عرض تقضى لم يمس الجوهرا
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء
حجم الخط
- عرض تقضى لم يمس الجوهرافالحمد للمولى على ما قدرا
- صانت فؤادك من لدنه عنايةجعلت شفاءك للعناية مظهرا
- وأرتك من حب السرائر آيةفي غير هاتكة السرائر لا ترى
- يا نيرا جرؤ السقام فنالهعجبا أيقتحم السقام النيرا
- خلنا مكانتك السنية مأمنامن بلغ الأدواء هتيك الذرى
- هزت لحادثك الربى وتحركتلجج الأثير وروعت مهج الورى
- وكأنما في كل صدر غصةمما عرا الصدر الأبر الأطهرا
- ريب تغشى كالغمام فما انجلىحتى انثنى صوت النذير مبشرا
- هدأت نفوس الجازعين وبدلتفرحا بما شاب الصفاء وكدرا
- فاغنم حياتك بالشباب مجدداوالعيش أرغد ما عهدت وأنضرا
- واستأنف الأيام بعد متابهافي نعمة أوفى ومجدا أوفرا
- وأعد إلى هذا الحمى أعيادهتزهو وتزهر في المدائن والقرى
- لا غرو أن يهوى الأمير المفتدىشعب رأى فيه الكمال مصورا
- ورأى حميد بلائه في نصرهحتى نجا من رقه وتحررا
- ورآه للشورى ظهيرا صادقامذ ساس في الملك الأمور ودبرا
- مستعصم بالله يقفو دائماسيرا بها العظماء زانوا الأعصرا
- مهما يجشمه هواه لقومهمن طائل لا يلفه متعذرا
- إيمانه يحميه في بأسائهوالصبر عدته إلى أن يظفرا
- آدابه لم يؤتها إلا امرؤصفى شمائله التلاد وكررا
- فيرى الذي يسمو إليه طرفهروضا من الشيم الحسان منورا
- يا من له من نبعتيه عزةليست تسامى مظهرا أو مخبرا
- في كل شأنك والوصاية بعضهكنت النزيه الحازم المتبصرا
- وجلوت للدنيا خلال إمارةجعلتك في كل القلوب مؤمرا
- للعلم والآداب منك رعايةأكدتها بمآثر لا تمترى
- أشرعن فكرك للقرائح مورداوجعلن شكرك للمدائح مصدرا
- وإلى الفنون صرفت فطنة جهبذيتخير الأحرى بان يتخيرا
- بين الطريفة والعتيقة تنتقىما هيأته يد الصناع ليذخرا
- طوفت في شرق البلاد وغربهامستطلعا مستقصيا مستخبرا
- تفري الفرا ولا مرد لهمةجبت البرور بها وجزت الأبحرا
- وبوصفك الأسفار في أسفارهاأحضرتها من فاته أن يحضرا
- كم من مغالق للعقول فتحتهالله درك باحثا ومفكرا
- أنى على طيب الزمان وخبثهممن يعمر وده ما عمرا
- وسجيتي رعي الذمام لمجملأأقل من إجماله أو أكثرا
- هيهات أن أنسى يدا لك طوقتعنقي وشمية من وفى أن يذكرا
- قلدتها وبنو أبي وعشيرتيقدما فقلدنا الفخار الأكبرا
- ولقد شكرت بما استطعت وحاجتيما دمت حيا أن أعود فأشكرا
- عود السلامة كان أيمن نهزةلأبث مولاي الولاء المضمرا