عرض تقضى لم يمس الجوهرا
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء
- ١عرض تقضى لم يمس الجوهرافالحمد للمولى على ما قدرا
- ٢صانت فؤادك من لدنه عنايةجعلت شفاءك للعناية مظهرا
- ٣وأرتك من حب السرائر آيةفي غير هاتكة السرائر لا ترى
- ٤يا نيرا جرؤ السقام فنالهعجبا أيقتحم السقام النيرا
- ٥خلنا مكانتك السنية مأمنامن بلغ الأدواء هتيك الذرى
- ٦هزت لحادثك الربى وتحركتلجج الأثير وروعت مهج الورى
- ٧وكأنما في كل صدر غصةمما عرا الصدر الأبر الأطهرا
- ٨ريب تغشى كالغمام فما انجلىحتى انثنى صوت النذير مبشرا
- ٩هدأت نفوس الجازعين وبدلتفرحا بما شاب الصفاء وكدرا
- ١٠فاغنم حياتك بالشباب مجدداوالعيش أرغد ما عهدت وأنضرا
- ١١واستأنف الأيام بعد متابهافي نعمة أوفى ومجدا أوفرا
- ١٢وأعد إلى هذا الحمى أعيادهتزهو وتزهر في المدائن والقرى
- ١٣لا غرو أن يهوى الأمير المفتدىشعب رأى فيه الكمال مصورا
- ١٤ورأى حميد بلائه في نصرهحتى نجا من رقه وتحررا
- ١٥ورآه للشورى ظهيرا صادقامذ ساس في الملك الأمور ودبرا
- ١٦مستعصم بالله يقفو دائماسيرا بها العظماء زانوا الأعصرا
- ١٧مهما يجشمه هواه لقومهمن طائل لا يلفه متعذرا
- ١٨إيمانه يحميه في بأسائهوالصبر عدته إلى أن يظفرا
- ١٩آدابه لم يؤتها إلا امرؤصفى شمائله التلاد وكررا
- ٢٠فيرى الذي يسمو إليه طرفهروضا من الشيم الحسان منورا
- ٢١يا من له من نبعتيه عزةليست تسامى مظهرا أو مخبرا
- ٢٢في كل شأنك والوصاية بعضهكنت النزيه الحازم المتبصرا
- ٢٣وجلوت للدنيا خلال إمارةجعلتك في كل القلوب مؤمرا
- ٢٤للعلم والآداب منك رعايةأكدتها بمآثر لا تمترى
- ٢٥أشرعن فكرك للقرائح مورداوجعلن شكرك للمدائح مصدرا
- ٢٦وإلى الفنون صرفت فطنة جهبذيتخير الأحرى بان يتخيرا
- ٢٧بين الطريفة والعتيقة تنتقىما هيأته يد الصناع ليذخرا
- ٢٨طوفت في شرق البلاد وغربهامستطلعا مستقصيا مستخبرا
- ٢٩تفري الفرا ولا مرد لهمةجبت البرور بها وجزت الأبحرا
- ٣٠وبوصفك الأسفار في أسفارهاأحضرتها من فاته أن يحضرا
- ٣١كم من مغالق للعقول فتحتهالله درك باحثا ومفكرا
- ٣٢أنى على طيب الزمان وخبثهممن يعمر وده ما عمرا
- ٣٣وسجيتي رعي الذمام لمجملأأقل من إجماله أو أكثرا
- ٣٤هيهات أن أنسى يدا لك طوقتعنقي وشمية من وفى أن يذكرا
- ٣٥قلدتها وبنو أبي وعشيرتيقدما فقلدنا الفخار الأكبرا
- ٣٦ولقد شكرت بما استطعت وحاجتيما دمت حيا أن أعود فأشكرا
- ٣٧عود السلامة كان أيمن نهزةلأبث مولاي الولاء المضمرا