دع ما ظفرت به من الأزهار
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء
حجم الخط
- دَعْ مَا ظَفِرْتَ بِهِ مِنَ الأَزْهَارِوَخُذِ الْكرِيمَةَ مِنْ يَدِ الزَّهَّارِ
- حَسْنَاءَ قَدْ عَقَدُوا نَظَائِرَهَا لهَاتاجاً وَهُنَّ وَلائِدُ الأَسْحَارِ
- يَا أَيهَا الإِلْفانِ قَدْ أَزْمَعْتُمَاسَفَراً وَطِيبُ النَّفْسِ فِي الأَسْفَارِ
- فتَوَلَّيَا تَرْعَاكُمَا عَيْنُ الَّذِيهُوَ فِي الْوُجُودِ مُصَرِّفُ الأَقْدَارِ
- وتَلقَّيا فِي بَعْلَبَكَّ مَحَبَّةًوَكرَامَةً مِنْ أُمَّة أَبْرَارِ
- إِنِّي لأَهْوى بَعْلَبَكَّ وَأَهْلَهَاأَوَلا وَهُمْ أَهْلِي وَتِلْكَ دِيَاري
- وَأُحِبُّ فِتْيَتَهَا الكِرَامَ فإِنَّهُمْسُمَحَاءُ فِي الإِعْلانِ وَالإِسْرَارِ
- يَسْعَوْنَ بَيْنَ يَديْكمُا وَهُمُ الأُولىيسْعَى الْكِبَارُ لَهُمْ مِنَ الإِكْبَارِ
- وَيقَابِلُونَكِ يَا عَرُوسَ عَزِيزِهِمْبِعَفَافِ أَطْفَالٍ وَرِفْقِ كِبارِ
- ويُسَيِّجونَكِ فِي المَسِيرِ كرَامَةًوَتَجِلَّةً لكِ بِالْقنا الْخَطّارِ
- وَيُكَلِّلُونَكِ بِالنِّصالِ تَشابَكَتْكَمِظَلَّةٍ صُنِعَتْ مِنَ الأنْوَارِ
- هَذِي هِيَ الدَّارُ الَّتِي اسْتوْطَنْتِهَاوَأُولَئِكَ الأَمْجَاد أَهْلُ الدَّارِ
- رُدِّي لَهَا عَهْدَ السَّرُورِ وَجَدِّدِيْعَزْمَ الشَّبابِ لِعَاثِرِ الآثارِ
- وتَفَقَّدِي تِلْكَ المَعَابِدَ وَاسْأَلِيفِيهَا الصَّدَى عَنْ صامِتِ الأَسْرَارِ
- تَرَى الأَوَالِهَ وَالمُلُوكَ وَكُلَّ ذِيعِلْمٍٍ وَكُلَّ مُحَنَّك جَبَّارِ
- يَتَحَرَّكُون على انْتِقالِ ظِلالِهِمْوَكَأَنَّهمْ وَثَبُوا مِنَ الأَحْجَارِ
- فإِذا هُم ضَحِكوا إِلَيْكِ وَأَبْرَقَتْفِيهِمْ أَسَارِيرٌ لِلاسْتِبْشارِ
- كُونِي لَهُمْ أَمَلاً بِأَنَّ بَنِيكِ لايَدَعُونُ كُسْوَتَهُمْ غُبَارَ الْعَارِ
- وَإِذَا تَفقَّدْتِ الدُّمَى وَعَجِبْتِ مِنْتِلْكَ المَحَاسِنِ فِتْنَةِ النُّظارِ
- أَلْفَيْتِهِنَّ لَبِسْنَ مِنَ فَوْقِ الْبِلىحُلَلاً مُذَهَّبةً مِنَ الأَنْوَارِ