أيبلغ منك سمع المستجيب
جبران خليل جبرانمتأخرالوافرالباء
حجم الخط
- أَيَبْلُغُ مِنْكَ سَمْعَ المُسْتَجِيبِكَمَا عَوَّدْتِهِ صَوْتُ الحَرِيب
- وَإِلاَّ فَالعَفَاءُ لِكُلِّ نَجْمٍيُطَالِعُنَا وَنَجْمُكِ بِالمَغِيبِ
- أَمَفْخَرَةَ الخُدُورِ لَقَدْ تَوَالَتْحَوَادِثُ مُذْ رَحَلْتِ وَلَمْ تَؤُوبِي
- وَحَلَّتْ كُلُّ كَارِثَةٍ ضَرُوسٍتُحَطِّم بِالأَظَافِرِ وَالنُّيوبِ
- أُبِيحَ ضِعَافُ قَوْمِكِ لِلرَّزَايَاوَقَدْ غَلَّتْ يَدَيْكِ يَدَا شَعُوبِ
- تَفَقَّدَكِ الأَيَامَى وَاليَتَامَىوَقَدْ عَصَفَتْ بِهِمْ أُمُّ الحُرُوبِ
- فَنِصْفُ اَرْضِ فِي غَرَقٍن وَنِصٍْفٌتَجَلَّلَ بِالصَّوَاعِقِ وَاللَّهِيبِ
- أَوَلِّى الخَيْر أجْمَعُ يَوْمَ وَلَّتْمُفَرِّجَةُ المَكَارِهِ وَالكُرُوبِ
- فَوَا حَرَبَا لِدَارٍ قَسَّموهَاتُبَاعُ عَلَى المُوَاطِنِ وَالغَرِيبِ
- بِحَيْثُ تَرَاءَتِ الجَوْزَاءُ حِيناًوَقَبْلَكَ مَا تَرَاءَتْ مِنْ قَرِيبِ
- وَحَيْثُ تَخَشَّع الأَبْصَارُ رَعْيَاًلِجَانِبِ ذَلِكَ الصَّرْحِ المَهِيبِ
- مَنِ القُطَّانُ بَعْدَكِ لَيْتَ شِعْرِيوَمَا هُم مِنْ أَصِيلٍ أَوْ جَنِيبِ
- وَأَيَّة أَرْجُلٍ سَتَدُوسُ أَرْضاًفَرَشْنَاهَا بِحَبَّاتِ القُلُوبِ
- زَمَانٌ شَاعَ حُبُّ النَّفعِ فِيهِفَمَا الإِتْجَارُ بِالأَمْرِ الغَرِيبِ
- وَلَكِنْ هَلْ يُبَاعُ بِهِ وَيُشْرَىتُرَاثُ المَجْدِ فِي رَأْيٍ مُصِيبِ
- وَكَيْفَ تُثَمَّن الحُرُمَاتُ فِيهِنَلَوْ قُوِّمْنَ بِالثَّمنِ الرَّغِيبِ
- دَعُوَا الذّكْرَى تَعِشْ وَلْنُعْطَ مِمَّايُقَدِسُ شَاْنَهَا أَوْفَى نَصِيبِ
- فَللذِكْرَى تَطَهَّرِتِ السَّجايَامِنَ الأَدْرَانِ فِيهَا وَالعُيُوبِ
- وَلِلذِكْرَى سَخَتْ أَيْدٍ شِحَاحٌوَجِيءَ مِنَ المَفَاخِرِ بِالضُّرُوبِ
- وَلِلذِّكْرَى بنَى البَانِي فَأعْلَىوَأَبْدَعَ كُلُّ مُخْتَرِعٍ لَبِيبِ
- وَلِلذِّكْرَى فَدَى الفَادِي حِمَاهُوَخَطّ كِتَابَهُ بِدَمٍ صَبِيبِ
- إِذَا مَا سِيمَتِ الذِّكْرَى وَبِيعَتْفَوَيْلٌ لِلْمَمَالِكِ والشُّعوبِ