طيب النسيم على رسم الديار قف
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالبسيطمدحالفاء
حجم الخط
- طيب النّسيم على رسم الدّيار قفوحيّها من مُحبّ وامق دنف
- وأذكرنهُ لويلات لنا سلفتدُنيا علينا لهذا الدّهر من سلف
- وقُل سقاك إلاهُ العالمين حيايُحيي معاهد أنس منك مُؤتلف
- أضحت مراتع غزلان الفلاة وقدكانت بها ظبياتُ الأنس في سُجف
- كأنّها ما حوت شمسا ولا قمرالم يدر أفقا سوى العالي من الغرف
- من كلّ ريم كحيل الطّرف ذي حوروكلّ غُصن رشيق القدّ ذي هيف
- يظلُّ بدرُ الدُّجى يصبو لطلعتهعشقا ألم تر ما فيه من الكلف
- فما تلقّتهُ شمسٌ غيرُ كاسفةولا تلقّاهُ بدرٌ غيرُ مُنخسف
- سقى معاطفهُ من راح ريقتهلذا يميلُ بقدّ منهُ مُنعطف
- إذا تبسّم في داج رأيت سنابرق من الثغر للأبصار مُختطف
- كأنّنا ما تقضّت بالعذيب لنامنها ليال بأعلى الرّوضة الأنف
- ولا قضينا على أكتاف كاظمةبوصل سلمى زمانا غير مُنحرف
- ولا سفحنا على وادي العقيق دمامن منحر العين إذ يحيى ويقتل في
- حيثُ المنى كان لي عبدا ومن خدميسعدُ السّعود بها والعيش في ترف
- وطرف حظّي بالإقبال مُنتبهٌيرنُوا إلى وطر في النّائبات غف
- إذا ذكرت ليالي الوصل من إضمقضّيتها بسليمى صحتُ واأسفي
- وبدّد الدّمع من عيني تذكّرُهاكما يُبدّدُ صافي الدُرّ من صدف
- وبتُّ ليلي ما في اللّيل ساعتهعندي بأطول منها ليلةُ الدنف
- يفنى الفناءُ ولا يفن لهُ عُمرٌكأنّهُ من صُرُوف الدهر لم يخف
- يسودُّ مبيض وجهي في دُجاه ولايبيّض مُسودُّهُ من شدّة العنف
- يشيبُ من طُوله رأسُ الغراب ولايشيبُ رأسا بصبح منهُ مُرتدف
- ما لليالي بما أجفو تُعاملنيحتّى إذا رُمتُ جُرعة كأس كان من لهف
- او رُمتُ لين وطاء كان من إبرأو رُمت رطب غطاء كان من خشف
- أو جئتُ أسعى لشرب الماء من ظمإغصصتُ حتّى روى غربي من التّلف
- من لي بمنتصف من ذا الزّمان فقدمضى الزّمانُ ولم أظفر بمنتصف
- تسعى الحظوظ إلى من لاحظوظ لهمورُحتُ منها سليبا عاري الكتف
- ورُبّ مُنكرة حالا عرفتُ بهاقالت أراد من الأكدار غير صف
- فقلتُ خُضتُ سُيول النّائبات فتىلغيره العلمُ والادابُ لم تُضف
- فقلتُ أعدى الأعادي للزّمان فتىفي سائر العلم والاداب ذا طُرف
- قالت ألم تكُ من بيت لها شرففقلت غيري بذاك البيت لم يطف
- قالت فهل لك عقدٌ بالشّهادة فيما تدّعيه قُلتُ لي عقدٌ من الشّرف
- شيخٌ جليلٌ هُمامٌ فاضلٌ علمٌلغير كسب المعالي غيرُ مُقترف
- هُو الهمام أبو العباس أحمد منعلا على مفرق الجوزا بلا كلف
- ومن قضايا فتاويه مُسوّرةٌبالسّلب من مُوجبات الميل والحيف
- أقرّ بالعجز فيها الخصمُ فارتفعتعند الخصومة من إقراره وكفي
- كأنّما منصبُ الفتوى به شغفٌفلم يُفارقهُ طُول الدّهر من شغف
- أمسى على الرّفع للتّمييز مُنتصبافي خفض عيش لها بالأمن مُكتنف
- فكلُّ ثوب على الفتوى لهُ قصرُسواهُ إذ هُو ثوب سابغ الطرف
- كأنّما هي جسمٌ وهو مضجعهاوكلُّ جسم بدُون الرُّوح لم يقف
- في كلّ قطر من الأقطار نافذةٌفُتياه مثل نفوذ السّهم في الهدف
- بُنيانهُا قطّ لم تُهدم مسافتهوغيرُها قد هوى على شفا جرف
- فما العقودُ الّتي تبري يداهسوى عُقود دُرّ على اللّبّاتُ مُرتصف
- أحيا الفرائض قسما بعدما بذلتوعلمها المسلمين قف
- فعنهُ تُدرى فكلٌّ بين مُغترفمن بحره ولهُ بالفضل مُعترف
- إن أمرضت باعتساف الفهم مسألةٌصحّت لديه بفهم غير مُعتسف
- يفي بإحصاء ما قد رُمت من عددإلا مُفاخرتي الغرّاء ليس يفي
- تأوي الوُفودُ لهُ من كلّ ناحيةتسعى بكل سؤال عنه غير خفي
- يُجيبُ في الحال عن كلّ بأجوبةتُشفي غليل حشا ما كان منهُ شُفي
- في فضل كلّ سواهُ القول مُختلفٌوليس في فضله قولٌ بمختلف
- لاغرو ان قال مجدٌ ليس يُدركهُسواهُ إذ عرقُهُ في المجد غيرُ خفي
- إنّ الخطابة كانت والإمامة فيأسلافه خلف تأتي على السّلف
- لكنّها ارتحلت كي ما تعودُ لهُكالشّمس من شرف تأتي إلى شرف
- من بيت علم وفضل لا يُنازعُهفيه سوى حاسد بالجهل مُتّصف
- إن كان مجدا طريفا نال غيرُهُمفإنّهُ تالدٌ فيهم بلا طرف
- قد كان موطنهم في أرض أندلسوقيل أندلس لزويه في الصّحف
- يا من لهُ شرف لم يرق رتبتهمن رام يرقى بعزم رتبة الشّرف
- ومن تُحاول منهُ الشّهبُ منزلةترنو مدى الدّهر من طرف إليه خفي
- ولاتكن عن رجائي غير مسواصحب بوارقهُ بالهاطل الوكف
- واحكم لبنيان عقد لم يحلّ سوىحماك فالعقدُ بالإحلال غير وفي
- لازال عقدُك بالإحكامُ منتظماوما سوى عقدك الإحكامُ عنهُ نُفي
- دُم في تصرّف ما وُلّيتهُ أبدافأنت أحمدُ عنهُ غيرُ مُنصرف
- وابشر بنجل به كدت الحواسد إذجاء بخلف كما قد جئت بالخلف
- ودع حسودا فنارُ الحسد تأكلهُفالنّارُ مثواهُ في الدّنيا بذاك وفي