أتعرف للواشين عندي مغارم
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالطويلهجاءالميم
حجم الخط
- أتُعرف للواشين عندي مغارمفتطلب أم ثأرٌ لهم متقادم
- سعوْا في جفا من مرهفات لحاظهحروفٌ لأفعال السلوّ جوازم
- يُفتر عزم الصبر مني فُتورهاوينصرها جيش من الشوق هازم
- إذا لمست في العزم الفؤاد يقول ليعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم
- عظيمٌ بلائي فيه يصغر عندهوتصغر في عين العظيم العظائم
- ومن لي به يرضى لو عُمر ساعةوتسخط إن شاءت عليّ العوالم
- على ورد خديه العذار كمائمومن سحر لحظيه عليه تمائم
- فليس لصب منه في الوصل نافعوليس له من صارم اللحظ عاصم
- رشا قوَّم الرحمان نير خلقهبأحسن تقويم فعز المقاوم
- معدَّل قد يبهت الشمس حسنهوللشمس بالتعديل بهتٌ مصادم
- ترى للداردي حيرة من طلوعهلذاك لها وصفٌ التحير لازم
- تحكم عبد الخال في مصر حسنهوكافور عبدُ وهو في مصر حاكم
- إلا أرغم الله الوشاة فإنهمسعاة للأنف المغرمين رواغم
- أذا همَّ من أهوى بعطف تصدّهبنعت به الإبدال للعطف حاتم
- الا ما لدهري لسم يحل عن إساءتيوما ريء يوما وهو للغيظ كاتم
- كأن له عندي عظيم جنايةفلم تنس أو خوف البواد رواهم
- أن بين دهر في الحقيقة أهلهأفاع وفي رؤيا العيون أوادم
- هُم حاولوا إنزال قدري إلى الثرىومنزل قدري للثريا مُتاخم
- أتُنزلني الأعداء في غير منزليولم تُلف إلا بالرؤوس العمائم
- تُرى جهلوا قدر العلى أم تجاهلواوهل يجهل الشمس المنيرة عالم
- كأني دربين عمي بظلمةبدا أو سراج ما له شام شائم
- كأني عبيق الطيب يعبق نشرهلدى فاقدي الشمّ والطيب فاغم
- كأني بليغ القول في منطق امريءوقد خُوطبت عجما به أو أعاجم
- كأني بين الصم ألحان مطربتميد له صُمّ الجبال العواصم
- إلى كم أزين الدهر وهو يشيننيوأطريء في أمداحه وهو ذامم
- مديحي لأهل الدهر والذم منهمكلانا بإفك المدح والذمّ آثم
- وما كلّ مدح للفضائل مُثبتوما كلّ ذمّ بالنقائص واسم
- فربّ مديح كان بالقدح مُغرياوربة ذمّ وهو بالمدح ئاقم
- أنا من إذا أثنى على فضله امرؤٌعليه غدا يُثني الثنا وهو باسم
- لئن كان بالأسوار يزدان بعضهمفربّ سوار زينته المعاصم
- ولا غرو أن يخفى الجهول فضائليفكلّ تراب للذّخائر كاتم
- وإن نم بي واش حسودٌ فإنمابإحراق عود الطيب تذكو شمائم
- وقد ضاق رحب الأرض إذ صح أن ليمقاما على الجوزاء فيه نعائم
- ألا ليت شعري هل خطوبي تنتهيإلى غاية أم هكذا الدهر دائم
- غريب ديار حيث حل لأنهله موطنٌ للفرقدين مُزاحم
- له ظلّ يرثي كلّ قاس فؤادهوأعدى العدى يغدو له وهو راحم
- له رحمة يذري الغمام دمُوعهوما نحبت إلا عليه الحمائم
- فمن دون ما يبغي عواد تعوقُهومن دون ما يهوى تحزّ الغلاصم
- فأهون ما يلقاه أهوال حادثوأطيب ما تحلو لديه العلاقم
- بشائره في كلّ يوم فجائعتُعاقبها أضعافها وتُصادم
- لحى الله دهرا لا تزال صُروفُهتحاربني طُول المدى وأسالم
- كمن أنفه نحو السماء وأستهإلى الماء غمّ وهو للأنف راغم
- يراني أدنى ما جنيت كأنماجنته من الأحشاء منه صوارم
- ويرشد من دوني إلى طُرق العلىومثلي سار في الضلالة هائم
- وقد سدّ باب النفع دوني وانثنىيفتح باب الضرّ لي وهو حازم
- ومن لي برزق في سدّ لخلتيومن دونه أسد الثرى والأراقم
- كأني أرى الأرزاق يوم تقسمتتوزع رزقي بينهن المقاسم
- قضيت زماني بالتأسف والمنىولم أحظ من دهري بما أنا رائم
- وما ساءني خل فلذت بغيرهوما بتّ عما قيل والقلب نادم
- متى همّ بالإكرام دهري عاقهلئيم لأركان المكارم هادم
- ولم أر من إكرامه لي وسيلةسوى مدح من تُعزى إليه المكارم
- أبي الحسن المولى الزكي عليّ منبه الدهر أعياد لنا ومواسم
- مليك إذا الأملاك أبدت مفاخراففخر عُلاه بالسماكين راسم
- مليك إذا الامال منك توجهتإليه فثق أن الإياب مغانم
- ولم يثنه قول النصيح بغشهبأن صلات المادحين مغارم
- يرى المدح يُحيي ربه وهو ميتويبقى مدى الدنيا وتفنى العوالم
- بحلم وعدل خص هذا لمن جنىوهذا لجرح النائبات مراهم
- ومورد أوراد بذكر إلههله عذبت ما حولها حام حائم
- وأضحت دروس العلم بعد دروسهارسُوم لها تُحيا به ومعالم
- بليغ جواد منه سحبان باقلايروح ويغدو ما درى منه حاتم
- مليك ليالي النحس منه بواكياتولت وأيام السعود بواسم
- له وثبات في وغى الحرب تنثنيوتجبن عنهنّ الكماة الضراغم
- له عفة لو أنها في الورى سرتلما علقت بالعالمين ماثم
- وبشر مُحيا لم يزل مُتهللابه يهتدي السارون والليل فاحم
- تقلد سيف الحق حتى أغدتعلى كل مظلوم تردّ المظالم
- إذا انبسجت مُزن السماء وكفهفذاك له كفّ وذلك ساجم
- نعمنا بها في ظل عيش كأنمابنا من جنان الخلد حفت نعائم
- له رأفة بالمسلمين وغيرةعليهم كأن المسلمين محارم
- لهُ النّصر عبد والرشادُ مُصاحبلهُ وأخُوهُ الصّبر والسعدّ خادمٌ
- تحصّن من ربّ العلى فوثُوقهُبه من عدوّ كيدُهُ مُتعاظمُ
- أمولاي يا من فضلهُ شمل الورىولم يُثنه عن فعل ذلك لائمُ
- فديتك ما ذنبُ الّذي لم يكن لهُسوى مدحك الأسنى خليل منادمُ
- يُهانُ بطرد وانقطاع وحُسّدهُ شامت فيهم وآخرُ شاتمُ
- ولو مُذنب غيري جنى الذّنب كلّهما مسّهُ بعض الّذي بي قائمُ
- لئن كان ذنبي حُبّكم ومديحكمفإنّي على تلك الذُّنوب مُلازمُ
- وهب أنّ لي ذنبا فقد عمّ نفعكمجميع العدى كيف الودُود الملازمُ
- على أنّني من كلّ عيب مُبرأوعرضي من كلّ المثالب سالمُ
- ولولا مديحي فيك لم تكُ جُرّدتبحضرتكم للذّمّ فيّ صوارمُ
- ولكن قصرتُ المدح فيكم فطوّلتوُشاتي في ذمّي وما أنا جارمُ
- ولو أنّني لم أقتصر عن مديحكملفزتُ ولم يُوجد لقدري هاضمُ
- ولو وصفوني بالّذي فيّ قادحلهان وما حيّ من القدح سالمُ
- ولكن بما فيهم وُصفتُ وطالماتردّتْ بأوصاف اللّئام الأكارم
- وما نسب الحسّادُ لي من تشاؤُموما انتسبت يوما إليّ مشائمُ
- فإنّي أرى عُذرا لهم فيه بينناوما أنا فيما أسندُوا لي لائمُ
- دروا أنّني بعض الدّراري فأثبتوالي البعض من أحوالها ليلائموا
- ولو قيل حظّي وافرُ النّحس منهمُلصدّق فيما يدّعيه مُخاصم
- نعم لي هجو وافرُ النّحس في العدىوللخلّ مدح كاملُ السّعد دائمُ
- لئن يُعزى للأسماء يمن وطيرةوفي اسمي لمولانا الأمير مواهمٌ
- فماذا على المولى بقلب مُلقّبيبما شاء ممّا فيه يُمن مُلائمُ
- على أنّني قبلا دُعيتُ ببارعوفي عقد إشهادي ليلي قائمُ
- بعيشك أيّ المنحسين أشدّ مارموني به أو ما به أسمي واهمُ
- ولكن عُلا فضلي أساءت لهم وليفكلّ به وصفُ الإساءة قائم
- ومُذ عجزُوا عن مثل نظمي أحرقُوابشهب معان للقلوب وراجمُ
- هم نسبوا التّأثير لاسمي وما دروابنسبته للنّجم كفّر عالم
- أما يتّقي الرّحمان قوم بجهلهمرموني بما لم يرمه قطّ رائم
- أم جاء في التّنزيل لا تنابزُوابالألقاب نهي فيه عن ذاك جازمُ
- ألم يُرو لا عدوى ولا طيرة كماأتى عن نبي للنّبيين خاتم
- أما فيه كسرٌ للقلوب وكسرُهامُخلّ بفضل المرء والمرءُ آثمُ
- يقولون أعلى منه زيد وخالدوكم منهُ خير وهو للشّعر ناظمُ
- وما فضلُ شخص يستوي الدُّرُّ والحصالديه ومنطيقُ اللّسان وباكمُ
- عجبت لقوم في الورى يحسدوننيعلى غير ما عندي من الرّزق ناجمُ
- ولو كان لي رزق كشعري تركتهُلهم باعترافي إنّ شعري ساقمُ
- وما أنا يا مولاي أوّل نآظمرموهُ بإجرام وما هُو جارمُ
- ولو أنت لي وجّهت بعض توجّهلكان لأمداحي لديك تزاحُم
- رضاكم على المذمُوم مدح وسُخطكمعلى كلّ ممدُوح لهُ الذّمُّ دائمُ
- لئن حجبتني عن عُلاك أسافلفذاك دليلُ الخير عندي قائم
- ففي إثر حجب الأفق بالغيم يبتدينُزُولُ الحيا بالأرض والبرق باسمُ
- وليس على حال تدُومُ غمامةٌإذا حجبت شمس النّهار غمائمُ
- تقولُ العدى قد ضاع جيّدُ شعرهوخاطر في ذمّ العدى وهو عاشمُ
- فقلتُ لهم ما ضاع مدحي وإنّماجوائزُهُ تأتي لهنّ تراكمُ
- ولم أر لي في النّاس ذنبا جنيتهُسوى طُول فضل وهو للسرّ زق حارمُ
- أمولاي إنّي قد خدمتُ جنابكمبدُرّ مديح ما به الغيرُ خادمُ
- ولو كان لي في العيش أدنى كفايةغدا فيك مدحي موجُه مُتلاطمُ
- فهب لي ما يبقى به نشرُ ذكركممدى الدّهر شُكرا ما لهُ قطّ صارمُ
- وإني من جدواك مازلت آمناًبمنزلة علياً لها الدهر خادم
- وإنّي على مقدار فضلك طالبٌمن النّفع لا مقدار مدحي رائمُ
- ولستُ بما أسديت لي أنا قانعٌومنك لمن دُوني العطايا العظائمُ
- ويرتعُ في خصب بغيث نوالكموزهرُ مديحي فيك بالطّيب ناسمُ
- ولم يكُ مدحي في عُلاك مُفخّمالذكرك بل مدحي بذكرك فاخمُ
- أمولاي خُذ منّي بُيوت قصيدةبهنّ خريداتُ المعاني نواعمُ
- ولا ثمنٌ فيهنّ منكم سوى الرّضىومرتبة من دُونها النّسرُ حائمُ
- أطلتُ ولكن في عُلاك وجيزةفعلياك لم يستوفها قط ناظمُ
- فلا زلت منصور الجناب مُؤيّداوأنت لهذا الملك والدّهر حاكمُ
- ويهنيك عيد النّحر مولاي إنّهلكم فيه فتحٌ بالمسرّة خاتمُ