رأيتك يا ابن أبي كامل
أبو علي البصيرعباسيالمتقاربمدحالباء
حجم الخط
- رأيتُكَ يا ابنَ أبي كاملٍكثيرَ الرواية جمّ الكُتُبْ
- عليماً بأخبار هذا الزمانوأحوال عُجْمهم والعَرَبْ
- تُمَيِّز مختلفات الخِلالما عِيبَ منها وما لم يُعَبْ
- فتأتي الذي أنت أولى بهوتجتنبُ الخُلقَ المُجْتَنَبْ
- فهل جاز عندكَ أو هل يجوزُأن يَرْجِعَ الحُرُّ فيما وَهَبْ
- ولا سيّما في الذي يبتديهقبلَ السُّؤالِ وقبلَ الطَّلَبْ
- وَهَبْتَ لنا خِطَّةً من يكُنْبها نازلاً فهو كالمغتربْ
- بناحيةٍ بعدتْ أن تُزارإلاّ بحمل الأذى والتَعَبْ
- وإلاّ على رِقْبةٍ في المسيروخوفٍ على النفس دون السّلَبْ
- تنال بها الزادَ إن نِلْتَهُبعيدَ المدى عَسِرَ المجتلبْ
- وتستعذبُ الماء عن ليلتينإذا ما السّحاب بها لم يَصُبْ
- فقُمْنا بشكرك في العالمينوسارَ القريضُ به والخُطبْ
- وشُبْنا لنبلُغَ جُهْدَ الثناءِصدق الحديث ببعض الكذب
- كأنك بوّأتنا منزلاًعتيداً به لامرئٍ ما أحَبْ
- مُحيطاً بما تشتهيه النفوسيرى رغبةً دُونه من رَغب
- فَبَيْنا نقدِّر فيه البناءونسأل كيف يُباع الخَشَبْ
- لنشرعَ في الأمر ما راعناسوى بدوةِ لك لم تُحتَسب
- أفي الدين عندك هذا الفعالأم في المروة أم في الأدب
- وماذا نقول لإخوانناإذا قال قائلهم ما السبب
- فإنك تعْلَمُ ما في الجوابولا يقنعونَ إذا لم نُجِبْ