أبلغ أبا العيناء أن لاقيته
أبو علي البصيرعباسيالكاملهجاءالألف
حجم الخط
- أبلغ أبا العيناء أنْ لاقيتهقولاً يكون لدائهِ حسما
- نبئت أنك في المغيب تسبنيوإذا التقينا كنت لي سلما
- فتروم هجري جاهداً ونقيصتيسفهاً أراه بادياً حلما
- لا تغتنم لحمي فليس بأكلةواعلم بأنك واجدٌ لحما
- إني أُعيذك أن تكون رميّةًلسهام رامِ إن رمى أصمى
- أتكون في القومِ الذين تأخَّرواعن حظهم أم في الذين تقدّموا
- لا تقعدنَّ تلوم نفسك حين لايجدي عليك تلوُّمٌ وتندُّمُ
- أضحتْ قفاراً سرَّ من راما بهاإلا لمنقطع به متلوّمُ
- تبكي بظاهر وحشةٍ وكأنهاإن لم تكن تبكي بعينٍ تَسجُمُ
- كانت تظلّم كلَّ أرض مرَّةمنهم فصارت بعدهن تظلم
- رحل الإمام فأصبحت وكأنهاعرصات مكة حين يمضي الموسم
- وكأنما تلك الشوارعُ بعض ماأجلت أيادُ من البلاد وجُرهم
- كانت معاداًُ للعيون فأصبحتعظةً ومعتبراً لمن يتوسم
- كأنَّ مسجدها المشيدَ بناؤهربعٌ أحال ومنزلٌ مترسّم
- وإذا مررتَ بسوقها لم تُثنَ عنسَنَنِ الطريق ولم تجد من يزحم
- وترى الذَّراري والنساءَ كأنهمخلفٌ أقام وغاب عنه القيِّم
- فارحل إلى الأرض التي يحتلّهاخير البريّة أنَّ ذاك الأحزم
- وانزل مجاوره بأكرم منزلوتيمّمَ الأرضَ التي يتيمم
- أرض تسالم صيفُهما وشتاؤهاوألذَّ برد نسيهما المتنسم
- وصفت مشاربها وراق هواؤهاوالتذَّ برد نسيمها المتنسم
- سهلية جبلية لا تحتويحرَّاً ولا قرّاً ولا تستوخم