لك المجد لا ما تدعيه الأوائل
الأبيورديأندلسيالطويلمدحاللام
- ١لكَ المَجْدُ لا ما تدّعيهِ الأوائِلُوما في مَقالٍ بَعْدَ مَدْحِكَ طائِلُ
- ٢وليسَ يؤدّي بَعْضَ ما أنتَ فاعِلٌإذا رُمْتُ وَصْفاً كلُّ ما أنا قائِلُ
- ٣أبوكَ وأنتَ السّابِقانِ إِلى العُلاعلى شِيَمٍ منْهُنَّ حَزْمٌ ونائِلُ
- ٤ولولاكُما لم يُعْرَفِ البأسُ والندىًولمْ يَدْرِ ساعٍ كيفَ تُبغى الفضائِلُ
- ٥وهل يَلِدُ الضِّرْغامُ إلا شَبيهَهُويُنجِبُ إلا الأكْرَمونَ الأماثِلُ
- ٦فلَيتَ أباً لا يُورِثُ الفَخْرَ عاقِرٌوأُمّاً إذا لم تُعْقِبِ المَجْدَ حائِلُ
- ٧وأنت الذي إنْ هَزَّ أقْلامَهُ حَوىبِها ما نَبَتْ عنهُ الرِّماحُ الذّوابِلُ
- ٨يَطولُ لِسانُ الفَخْرِ في مَكْرُماتِهِويَقْصُرُ باعُ الدّهْرِ عمّا يُحاوِلُ
- ٩وحَيٍّ من الأعداءِ تُبدي شِفاهُهُمْنَواجِذَ مَقْرونٌ بِهنَّ الأنامِلُ
- ١٠فمِنْهُم بِمُستَنِّ المَنايا مُعَرِّسٌتُطيفُ بهِ سُمْرُ القَنا والقنابِلُ
- ١١وآخِرُ تَستَدْني خُطاهُ قُيودُهُوهُنَّ بساقَيْ كُلِّ عاصٍ خَلاخِلُ
- ١٢أزَرْتَهُمُ بَيضاً كأنّ مُتونَهاأجَنَّ المَنايا السّودَ فيها الصّياقِلُ
- ١٣ولم يَبْقَ إلا من عَرَفْتَ وعندهمكائِدُ تَسري بينهنَّ الغَوائِلُ
- ١٤أطَلْتَ له باعاً قَصيراً فمَدَّهُإِلى أمَدٍ يَعْيَى بهِ المُتَطاوِلُ
- ١٥وخاتَلَ عن أضْغانِهِ بتَودُّدٍوهلْ يَمْحَضُ الوُدَّ العدوُّ المُخاتِلُ
- ١٦لَئِنْ ظَهَرَتْ منهُ خَديعةُ ماكِرٍفسَيْفُكَ لا تَخفى عليه المَقاتِلُ
- ١٧وكم يوقِظُ الأحْقادَ من رَقَداتِهاوتَرْقُدُ في أغمادِهِنّ المَناصِلُ
- ١٨فرَوِّ غِرارَ المَشْرَفيّ بهِ دَماًفأُمُّ الذي لا يتْبَعُ الحَقَّ ثاكِلُ
- ١٩بيومٍ ترَدّى بالأسنّةِ فاسْتَوَتْهَواجِرُهُ من وَقْعِها والأصائِلُ
- ٢٠وغارَ على الشّمسِ العَجاجُ فإنْ سَمَتْلتَلْحَظَها عيْنٌ ثَنَتْها القَساطِلُ
- ٢١وحُلِّيَتِ الأعناقُ فيهِ منَ الظُّباقَلائِدَ لا يَصْبو إليهنّ عاطِلُ
- ٢٢بِكَفٍّ تُعيرُ السُّحْبَ من نَفَحاتِهافتُرخي عَزالِيها الغُيوثُ الهَواطِلُ
- ٢٣وهِمَّةِ طَلاّعٍ إِلى كُلِّ سُؤدَدِلهُ غايةٌ منْ دونِها النّجْمُ آفِلُ
- ٢٤ففازَ غياثُ الدّينِ منكَ بِصارِمٍعلى عاتِقِ العَلْياءِ منهُ الحَمائِلُ
- ٢٥ودانَ لهُ حَزْنُ البِلادِ وسَهْلُهاوأنت المُحامي دونَها والمُناضِلُ
- ٢٦فما بالُ زَوْراءِ العِراقِ مُنيخَةًبمُعْتَرَكٍ تَدْمى لديهِ الكَلاكِلُ
- ٢٧تَشيمُ من الهَيجاءِ بَرْقاً إذا بَداهَمَى بالنّجيعِ الوَرْدِ منهُ المَخائِلُ
- ٢٨تَحيدُ الرِّجالُ الغُلْبُ عنْ غَمَراتِهاوتَسْلَمُ فيهنَّ النِّساءُ المَطافِلُ
- ٢٩كأنَّ الإِلى طاروا إِلى الحَرْبِ ضَلّةًنَعامٌ يُباري خَطْرَةَ الرّيحِ جافِلُ
- ٣٠ومِنْ أينَ يَسْتَولي منَ العُرْبِ رامِحٌعلى بَلَدٍ فيهِ منَ التُّرْكِ نابِلُ
- ٣١أبابِلُ لا وادِيكِ بالرِّفْدِ مُفْعَمٌلدَيْنا ولا نادِيكِ بالوَفْدِ آهِلُ
- ٣٢لَئِنْ ضِقْتِ عني فالبِلادُ فَسيحةٌوحَسْبُكِ عاراً أنني عَنْكِ راحِلُ
- ٣٣وإنْ كُنتِ بالسِّحْرِ الحَرامِ مُدِلَّةًفعِندي من السِّحْرِ الحَلالِ دَلائِلُ
- ٣٤قَوافٍ تُعيرُ الأعْيُنَ النُّجْلَ سِحْرَهافكُلُّ مكانٍ خَيَّمَتْ فيهِ بابِلُ
- ٣٥وأيُّ فَتًى ماضي العَزيمَةِ راعَهُمُلوكُكِ لا رَوّى رِباعَكِ وابِلُ
- ٣٦أغَرُّ رَحيبٌ في النّوائِبِ ذَرْعُهُلأعْباءِ ما يأتي بهِ الدّهْرُ حامِلُ
- ٣٧فَتى الحَيِّ يَرْمي بالخُصومِ وراءَهُحَيارى إذا التَفَّتْ علَيهِ المَحافِلُ
- ٣٨مَتى تُسْلَبُ الجُرْدُ الجيادُ مِراحَهاإليكَ كما يَسْتَنْفِرُ النّحْلَ عاسِلُ
- ٣٩تُقَرَّطُ أثْناءَ الأعِنّةِ والثّرىيُواري جَبينَ الشّمْسِ والنّقْعُ ذائِلُ
- ٤٠إذا نَضَتِ الظَّلْماءُ بُرْدَ شَبابِهامَضَتْ وخِضابُ اللّيلِ بالصُّبْحِ ناصِلُ
- ٤١ولَفَّتْ على صَحْنِ العِراقِ عَجاجَهايُقَدّمُها مِن آلِ إسْحاقَ باسِلُ
- ٤٢إذا ما سَرى فاللّيْلُ بالبِيضِ مُقْمِرٌولَوْنُ الضُّحى إن سارَ بالنّقْعِ حائِلُ
- ٤٣هُمامٌ إذا ما الحَرْبُ ألْقَتْ قِناعَهافلا عَزْمُهُ واهٍ ولا الرَّأْيُ فائِلُ
- ٤٤وإنْ كَدَّرَتْ صَفْوَ اللّيالي خُطوبُهاصَفَتْ مِنْهُ في غَمّائِهنَّ الشّمائِلُ
- ٤٥أبَى طَوْلُه أن يُسْتَفادَ بِشافِعٍنَداهُ ومَعْصيٌّ لَدَيْهِ العَواذِلُ
- ٤٦فلَمْ يحْتَضِنْ غَيْرَ الرّغائِبِ راغِبٌولمْ يتَشَبَّثْ بالوَسائِلِ سائِلُ
- ٤٧إليكَ أوَى يا بْنَ الأكارِمِ ماجِدٌلَهُ عِنْدَ أحداثِ الزّمانِ طَوائِلُ
- ٤٨تَجُرُّ قَوافيهِ إليكَ ذيولَهاكما ابْتَسَمَتْ غِبَّ الرِّهام الخَمائِلُ
- ٤٩وعندكَ تُرْعى حُرْمَةُ المَجْدِ فارْتَمىإليكَ بهِ دامي الأظَلّينِ بازِلُ
- ٥٠بَراهُ السُّرى والسَّيْرُ وهْوَ منَ الضّنىحَكاهُ هِلالٌ كالقُلامَةِ ناحِلُ
- ٥١قَليلٌ إِلى الرِّيِّ الذّليلِ الْتفاتُهُوإنْ كَثُرَتْ لِلْوارِدينَ المَناهِلُ
- ٥٢وها أنا أرْجو من زَمانِكَ رُتبَةًيَقِلُّ المُسامي عِنْدَها والمُساجِلُ
- ٥٣ولَيسَ بِبِدْعٍ أن أنالَ بِكَ العُلافمِثْلُكَ مأمُولٌ ومِثْليَ آمِلُ