قصائد

لك المجد لا ما تدعيه الأوائل

الأبيورديأندلسيالطويلمدحاللام

  1. ١لكَ المَجْدُ لا ما تدّعيهِ الأوائِلُوما في مَقالٍ بَعْدَ مَدْحِكَ طائِلُ
  2. ٢وليسَ يؤدّي بَعْضَ ما أنتَ فاعِلٌإذا رُمْتُ وَصْفاً كلُّ ما أنا قائِلُ
  3. ٣أبوكَ وأنتَ السّابِقانِ إِلى العُلاعلى شِيَمٍ منْهُنَّ حَزْمٌ ونائِلُ
  4. ٤ولولاكُما لم يُعْرَفِ البأسُ والندىًولمْ يَدْرِ ساعٍ كيفَ تُبغى الفضائِلُ
  5. ٥وهل يَلِدُ الضِّرْغامُ إلا شَبيهَهُويُنجِبُ إلا الأكْرَمونَ الأماثِلُ
  6. ٦فلَيتَ أباً لا يُورِثُ الفَخْرَ عاقِرٌوأُمّاً إذا لم تُعْقِبِ المَجْدَ حائِلُ
  7. ٧وأنت الذي إنْ هَزَّ أقْلامَهُ حَوىبِها ما نَبَتْ عنهُ الرِّماحُ الذّوابِلُ
  8. ٨يَطولُ لِسانُ الفَخْرِ في مَكْرُماتِهِويَقْصُرُ باعُ الدّهْرِ عمّا يُحاوِلُ
  9. ٩وحَيٍّ من الأعداءِ تُبدي شِفاهُهُمْنَواجِذَ مَقْرونٌ بِهنَّ الأنامِلُ
  10. ١٠فمِنْهُم بِمُستَنِّ المَنايا مُعَرِّسٌتُطيفُ بهِ سُمْرُ القَنا والقنابِلُ
  11. ١١وآخِرُ تَستَدْني خُطاهُ قُيودُهُوهُنَّ بساقَيْ كُلِّ عاصٍ خَلاخِلُ
  12. ١٢أزَرْتَهُمُ بَيضاً كأنّ مُتونَهاأجَنَّ المَنايا السّودَ فيها الصّياقِلُ
  13. ١٣ولم يَبْقَ إلا من عَرَفْتَ وعندهمكائِدُ تَسري بينهنَّ الغَوائِلُ
  14. ١٤أطَلْتَ له باعاً قَصيراً فمَدَّهُإِلى أمَدٍ يَعْيَى بهِ المُتَطاوِلُ
  15. ١٥وخاتَلَ عن أضْغانِهِ بتَودُّدٍوهلْ يَمْحَضُ الوُدَّ العدوُّ المُخاتِلُ
  16. ١٦لَئِنْ ظَهَرَتْ منهُ خَديعةُ ماكِرٍفسَيْفُكَ لا تَخفى عليه المَقاتِلُ
  17. ١٧وكم يوقِظُ الأحْقادَ من رَقَداتِهاوتَرْقُدُ في أغمادِهِنّ المَناصِلُ
  18. ١٨فرَوِّ غِرارَ المَشْرَفيّ بهِ دَماًفأُمُّ الذي لا يتْبَعُ الحَقَّ ثاكِلُ
  19. ١٩بيومٍ ترَدّى بالأسنّةِ فاسْتَوَتْهَواجِرُهُ من وَقْعِها والأصائِلُ
  20. ٢٠وغارَ على الشّمسِ العَجاجُ فإنْ سَمَتْلتَلْحَظَها عيْنٌ ثَنَتْها القَساطِلُ
  21. ٢١وحُلِّيَتِ الأعناقُ فيهِ منَ الظُّباقَلائِدَ لا يَصْبو إليهنّ عاطِلُ
  22. ٢٢بِكَفٍّ تُعيرُ السُّحْبَ من نَفَحاتِهافتُرخي عَزالِيها الغُيوثُ الهَواطِلُ
  23. ٢٣وهِمَّةِ طَلاّعٍ إِلى كُلِّ سُؤدَدِلهُ غايةٌ منْ دونِها النّجْمُ آفِلُ
  24. ٢٤ففازَ غياثُ الدّينِ منكَ بِصارِمٍعلى عاتِقِ العَلْياءِ منهُ الحَمائِلُ
  25. ٢٥ودانَ لهُ حَزْنُ البِلادِ وسَهْلُهاوأنت المُحامي دونَها والمُناضِلُ
  26. ٢٦فما بالُ زَوْراءِ العِراقِ مُنيخَةًبمُعْتَرَكٍ تَدْمى لديهِ الكَلاكِلُ
  27. ٢٧تَشيمُ من الهَيجاءِ بَرْقاً إذا بَداهَمَى بالنّجيعِ الوَرْدِ منهُ المَخائِلُ
  28. ٢٨تَحيدُ الرِّجالُ الغُلْبُ عنْ غَمَراتِهاوتَسْلَمُ فيهنَّ النِّساءُ المَطافِلُ
  29. ٢٩كأنَّ الإِلى طاروا إِلى الحَرْبِ ضَلّةًنَعامٌ يُباري خَطْرَةَ الرّيحِ جافِلُ
  30. ٣٠ومِنْ أينَ يَسْتَولي منَ العُرْبِ رامِحٌعلى بَلَدٍ فيهِ منَ التُّرْكِ نابِلُ
  31. ٣١أبابِلُ لا وادِيكِ بالرِّفْدِ مُفْعَمٌلدَيْنا ولا نادِيكِ بالوَفْدِ آهِلُ
  32. ٣٢لَئِنْ ضِقْتِ عني فالبِلادُ فَسيحةٌوحَسْبُكِ عاراً أنني عَنْكِ راحِلُ
  33. ٣٣وإنْ كُنتِ بالسِّحْرِ الحَرامِ مُدِلَّةًفعِندي من السِّحْرِ الحَلالِ دَلائِلُ
  34. ٣٤قَوافٍ تُعيرُ الأعْيُنَ النُّجْلَ سِحْرَهافكُلُّ مكانٍ خَيَّمَتْ فيهِ بابِلُ
  35. ٣٥وأيُّ فَتًى ماضي العَزيمَةِ راعَهُمُلوكُكِ لا رَوّى رِباعَكِ وابِلُ
  36. ٣٦أغَرُّ رَحيبٌ في النّوائِبِ ذَرْعُهُلأعْباءِ ما يأتي بهِ الدّهْرُ حامِلُ
  37. ٣٧فَتى الحَيِّ يَرْمي بالخُصومِ وراءَهُحَيارى إذا التَفَّتْ علَيهِ المَحافِلُ
  38. ٣٨مَتى تُسْلَبُ الجُرْدُ الجيادُ مِراحَهاإليكَ كما يَسْتَنْفِرُ النّحْلَ عاسِلُ
  39. ٣٩تُقَرَّطُ أثْناءَ الأعِنّةِ والثّرىيُواري جَبينَ الشّمْسِ والنّقْعُ ذائِلُ
  40. ٤٠إذا نَضَتِ الظَّلْماءُ بُرْدَ شَبابِهامَضَتْ وخِضابُ اللّيلِ بالصُّبْحِ ناصِلُ
  41. ٤١ولَفَّتْ على صَحْنِ العِراقِ عَجاجَهايُقَدّمُها مِن آلِ إسْحاقَ باسِلُ
  42. ٤٢إذا ما سَرى فاللّيْلُ بالبِيضِ مُقْمِرٌولَوْنُ الضُّحى إن سارَ بالنّقْعِ حائِلُ
  43. ٤٣هُمامٌ إذا ما الحَرْبُ ألْقَتْ قِناعَهافلا عَزْمُهُ واهٍ ولا الرَّأْيُ فائِلُ
  44. ٤٤وإنْ كَدَّرَتْ صَفْوَ اللّيالي خُطوبُهاصَفَتْ مِنْهُ في غَمّائِهنَّ الشّمائِلُ
  45. ٤٥أبَى طَوْلُه أن يُسْتَفادَ بِشافِعٍنَداهُ ومَعْصيٌّ لَدَيْهِ العَواذِلُ
  46. ٤٦فلَمْ يحْتَضِنْ غَيْرَ الرّغائِبِ راغِبٌولمْ يتَشَبَّثْ بالوَسائِلِ سائِلُ
  47. ٤٧إليكَ أوَى يا بْنَ الأكارِمِ ماجِدٌلَهُ عِنْدَ أحداثِ الزّمانِ طَوائِلُ
  48. ٤٨تَجُرُّ قَوافيهِ إليكَ ذيولَهاكما ابْتَسَمَتْ غِبَّ الرِّهام الخَمائِلُ
  49. ٤٩وعندكَ تُرْعى حُرْمَةُ المَجْدِ فارْتَمىإليكَ بهِ دامي الأظَلّينِ بازِلُ
  50. ٥٠بَراهُ السُّرى والسَّيْرُ وهْوَ منَ الضّنىحَكاهُ هِلالٌ كالقُلامَةِ ناحِلُ
  51. ٥١قَليلٌ إِلى الرِّيِّ الذّليلِ الْتفاتُهُوإنْ كَثُرَتْ لِلْوارِدينَ المَناهِلُ
  52. ٥٢وها أنا أرْجو من زَمانِكَ رُتبَةًيَقِلُّ المُسامي عِنْدَها والمُساجِلُ
  53. ٥٣ولَيسَ بِبِدْعٍ أن أنالَ بِكَ العُلافمِثْلُكَ مأمُولٌ ومِثْليَ آمِلُ