ضرب في ارتشاف ذاك الرضاب
حجم الخط
- ضَرَبٌ في ارتشاف ذاك الرُّضابِخُلَّبا كان برقُ ذاك السحابِ
- يا مَهاةَ الفلاةِ يا عِرْضَةَ الأعراض يا عَذْبَةَ الثنايا العذابِ
- أمِنَ العدلِ أنَّ من سوف يقضىفيكِ نحباً وَكَّلْته بانتحابِ
- كيف يصحو نشوان خمر الثَّلِثَيْنِ وخمرِ الهوى من الإِطْرابِ
- ومن الحين أن غزلانَ رملٍصائداتٌ باللحْظِ آسادَ غابِ
- في رِياض الجمالِ يأخذن ما شئن من الجُلَّنار والعنابِ
- وأبى حبُّها يمينُ أخي الحبِ لقد جاوبَتْ سريعَ الجوابِ
- لَوْذَعِياً أمضَى من السيفِ في الرَّوْع وأذكى في ظُلْمةٍ من شهابِ
- اغْضَبِي إن أردب وارضَيْ فعنديعَزَماتٌ مثلُ السيوفِ القضابِ
- لستُ ممن يقول إنَّ الغِنَى تُدْرَكُ أسبابُه بلا أسبابِ
- فالتَّداني من التَّنائي وما الراحةُ إلا في الكدِّ والإتعابِ
- فابْشِري وَلْتَنَلْ بشارتُك الرِّكبَ فهذا أوانُ حَلِّ الرِّكابِ
- بفناءٍ كأنما انتظَمَ الدهرُ عليه وانحلَّ عقدُ السِّخابِ
- وكأنَّ الخطوبَ خوفاً تواصَتبينَها باجتنابِ ذاكَ الجَنَابِ
- فيه سَبْطُ البناتِ من آل إبراهيم صعب المَرام سَهْلُ الحِجابِ
- لم يُعَلِّلْ نصيبَهُ من مَعَاليجدِّه يَعُرب الكريمِ النِّصابِ
- يُعجَبُ الناسُ أنه أَفْضلُ الناسِ عُلاً وهو غيرُ ذي إعْجابِ
- وَكَثيرٌ حياؤُه والعَطَايايَتَبَرَّجْن مِنْهُ للخطَّابِ
- لو تبحَّرت جُودَةُ تَحَسِبْتَ البَحْرَ في صدرهِ الرّحيبِ الرّحابِ
- أَغْربَتْ في النّدَى سَجاياهُ قِدْماًفدعوناهُ طالب الطُّلابِ
- شَرَفٌ كيف ما تصفَّحْتَ صافَحْتَ عليه ديباجَةَ الأحْسابِ
- مثلَ بَيْتِ الله الذي أينما وجْهت وجهاً فأَنْت في مِحرابِ
- وحكيمُ الزمان لم يُؤت عند الخَطْب من حكمةٍ وفَصْلِ الخطابِ
- في يَدَيْ رأيه من الفِكْر مِرْآةٌ تُرِيه الحِجَا بغير حِجابِ
- ما رأَتْهُ الخُطُوب أَطْرَقَ إلاَّنَكَصَتْ خيفةً على الأعْقابِ
- ورياضُ الجَمَالِ في وجهِهِ تُغْذَى بماءِ العُلا وماءِ الشَّبابِ
- وكأنَّ الظلامَ والنورَ طَيْفاةُ غَداةَ الإرْغَابِ والإرْهابِ
- خُضْتُ منه بحر النَّوالِ وأهديْتُ إليه دُرَّ الكلامِ العجابِ
- كلُّ بيتٍ أَعَمُّ طِيباً وأذْكىأرْجاً من تنفُّسِ الأحبابِ
- يا أخا المجد يا أبا الحسن المحسن في فادح الخُطوبِ الصعابِ
- والكريمُ الذي على كَرمِ الأخلاقِ منه مُعَوّلُ الآدابِ
- إنا إن لم تَرَ التجوُّزَ في الحكم وأَنْصَتَ أوّلُ الأصحابِ
- والشريفُ الذي يرى بَيْنَنَا الآدَابَ أدْنى قرباً من الأَنْسابِ
- مِدَحي ما حَييتُ تَتْرَى وإن كان اعتقادي زيارةُ الإِغْبابِ
- فاستمِع لي هَنِيتَ شاميَّةَ الألْفاظ حُسناً نجديَّةَ الإعْرابِ
- بِنْتَ فكرٍ كِسوتها حلل الصِّدق فكادت تكونُ أمَّ الكتابِ