صاح قم للبكر من حر الدنان
حسن حسني الطويرانيعثمانيالرملالنون
حجم الخط
- صاح قم للبكرِ من حرِّ الدنانْحنَّت الوَرقا وَحيّتنا الجِنانْ
- وَاترك الأَحزانَ ما عمرُ الفَتىأَلفُ عامٍ لا وَلا عمرُ الزَمان
- وَانتهز يَوماً إِذا أُوتيتَهقَبل فَوت الوَقت أَو تبديل شان
- وَاغتنم ما أَمكنت من فرصةٍربما أَصبحتَ فيمن قيل كان
- وَاصرف العُمرَ عَلى ما تَشتهيفَغَداً نَفنَى وَهذا الدهرُ فان
- صاحِ لا تَبكي فَراغاً أَو صِباًلَن يؤوبا أو يؤوب القارظان
- وَشَبابُ المَرء إن وَلّى فَمايُرتجَى عَودٌ لَه خلَّى وَصان
- كَم رَأَينا الشِيبَ تَبكي حَسرةًبَعدَما أَمضوه من حينٍ وَآن
- أَيّ عذرٍ وَالصبا مستقبلٌوَزَمانُ الصَفو حيَّى بالأَمان
- في اجِتلاها خمرةٌ ما واصلتمدنفاً إِلا رَأَيتَ الهَمّ بان
- وَرَجا ما لَيسَ يُرجَى باطلٌوَكَذا استبقاءُ ما لم يَبقَ شان
- فَاجعل القَلبَ سَميراً لا تَكُنتَرجُ دَهراً كَم وَفيٍّ ثَمَّ خان
- وَقديماً قال أَربابُ الحجاصافحِ الدُنيا بِأَطراف البَنان
- وَاغضضِ الطَرفَ فَما أَلقى الفَتىفي هَوانٍ بَعدَ عزٍّ كَالحسان
- فتنةُ الحُسنِ وَسُلطانُ الهَوىيَجلبانِ للفتى ما يجلبان
- فَاختبر آثار ما قَد قلتُهإِنما أَخبرتُ من بَعد العَيان
- إِنّ أَهنى الناس بالاً مَن غداخالي الأَفكارِ مَطلوقَ العِنان
- حسبُ من يَهوى النَوى من آفةٍوَكَفى حُزناً تنائي من يدان
- يا فُؤادي كَم وَكَم هذا الهَوىوَأَرى ما مرّ يُغني عَن بيان
- ناظرَي كَم ذا يَغرّ منظركَم سَهرنا كَم بكينا غدرَ جان
- رُمْتِ خدّيهِ فَأجَّجنَ الحَشاوَكَذا الجَمر بَعيداً بهرمان
- إِنَّما يَدري الهَوى أَربابُهكُلُّ ما لم يَبتليه المَرءُ هان
- حدّثاني أَيُّ مرأىً سَرَّناثم قولا ما بِهِ لاقى الجِنان
- هَل عرفتُ النَومَ مذ عاينتُماأَو كففتُ الدَمعَ يَوماً كَالجُمان
- سرَّكم مِنهُ جَمالٌ ساعةًوَأَنا اليَوم دُهوراً في هَوان
- خانني ممن مضى من خلتُهلا يغيّره اختلافُ الحدثان
- فكَأني لَم أَبت من وَصلِهلَيلةً ما بين راحٍ وَمثان
- وَكَأني لَم أَهِم في خدّهوليَ الأنسُ وَملكي جَنتان
- أَصطفي من ظَلمِه راحاً صَفاحَيثُما قَد ظلّلتني الطُّرّتان
- فَكأني لَم أَنل بَعضَ الرضابَل وَلا كلَّ الأَماني وَالتهان
- يا لَيالينا وَهَل من أَوبةٍتُنسي ما أَودى بقلبي الملوان
- لا أَرى السلوان عنهم مذهباًفَسلا من تعرفاه لِم سلان
- ما كذا عهدي وَلا عهد بهجلّ من أَنساه ذكري وَابتلان
- أَيُّها اللَيلات ما غيري وَلاغَيرُكم يذكرُ عهداً بالمغان
- هَل تَراه إِذ يَرى اللَيل دُجىقائلاً ما حالُ مهجوري فلان