بسطت رابعة الحبل لنا
سويد اليشكريمخضرمالرملشوقالعين
حجم الخط
- بَسَطَت رابِعَةُ الحَبلَ لَنافَوَصَلنا الحَبلَ مِنها ما اِتَّسَع
- حُرَّةٌ تَجلو شَتيتاً واضِحاًكَشُعاعِ الشَمسِ في الغَيمِ سَطَع
- صَقَلَتهُ بِقَضيبٍ ناضِرٍمِن أَراكٍ طَيِّبٍ حَتّى نَصَع
- أَبيَضَ اللَونِ لَذيذاً طَعمُهُطَيِّبَ الرِيقِ إِذا الرِيقُ خَدَع
- تَمنَحُ المَرآةَ وَجهاً واضِحاًمِثلَ قَرنِ الشَمسِ في الصَحوِ اِرتَفَع
- صافي اللَونِ وَطَرفاً ساجِياًأَكحَلَ العَينينِ ما فيهِ قَمَع
- وَقروناً سابِغاً أَطرافُهاغَلَّلتها ريحُ مِسكٍ ذي فَنَع
- هَيَّجَ الشَوقَ خَيالٌ زائِرٌمِن حَبيبٍ خَفرٍ فيهِ قَدَع
- شاحِطٍ جازَ إِلى أَرحُلِناعُصَبَ الغابِ طُروقاً لَم يُرَع
- آنِسٍ كانَ إِذا ما اِعتادَنيحالَ دونَ النَومِ مِنّي فَامتَنَع
- وَكَذاكَ الحُبُّ ما أَشجَعَهيَركَبُ الهَولَ وَيَعصي مَن وَزَع
- فَأَبيتُ اللَيلَ ما أَرقُدُهُوَبِعَينَيَّ إِذا نَجمٌ طَلَع
- وَإِذا ما قُلتُ لَيلٌ قَد مَضىعَطَفَ الأَوَّلُ مِنهُ فَرَجَع
- يَسحَبُ اللَيلُ نُجوماً ظُلَّعافَتَواليها بَطيئاتُ التَبَع
- وَيُزَجِّيها عَلى إِبطائِهامُغرَبُ اللَونِ إِذا اللَونُ اِنقَشَع
- فَدَعاني حُبُّ سَلمى بَعدَماذَهَبَ الجِدَّةُ مِنّي وَالرّيع
- خَبَّلَتني ثُمَّ لَمّا تُشفَنيفَفُؤادي كُلَّ أَوبٍ ما اِجتَمَع
- وَدَعَتني بِرُقاها إِنَّهاتُنزِلُ الأَعَصَمِ مِن رَأسِ اليَفَع
- تُسمِعُ الحُدّاثَ قَولاً حَسَناًلَو أَرادوا غَيرَهُ لَم يُستَمَع
- كَم قَطَعنا دونَ سَلمى مَهمَهاًنازِحَ الغَورِ إِذا الآلُ لَمَع
- في حَرورُ يُنضَجُ اللَحمُ بِهايَأخُذُ السَائِرَ فيها كالصَقَع
- وَتَخَطَّيتُ إِليها مِن عُدىًبِزِماعِ الأَمرِ والَهَمِّ الكَنِع
- وَفَلاةَ واضِحٍ أَقرابُهابَالياتِ مِثلَ مُرفَتِّ القَزَع
- يَسبَحُ الآلُ عَلى أَعلامِهاوَعَلى البيدِ إَذا اليَومُ مَتَع
- فَرَكِبناها عَلى مَجهولِهابِصِلابِ الأَرضِ فيهِنَّ شَجَع
- كَالمَغالي عارِفاتِ للسُرىمُسنَفاتِ لَم توشَم بِالنَسَع
- فَتَراها عُصُفاً مُنعَلَةًبِنَعالِ القَينِ يَكفيها الوَقَع
- يَدَّرِعنَ اللَيلَ يَهوينَ بِناكَهَوى الكُدرِ صَبَّحنَ الشَرَع
- فَتناوَلنَ غِشاشاً مَنهَلاًثُمَّ وَجَّهنَ لأرضِ تُنتَجَع
- مِن بَني بَكرٍ بِها مَملَكَةٌمَنظَرٌ فيهِم وَفيهِم مُستَمَع
- بُسُطُ الأَيدي إِذا ما سُئِلوانُفُعُ النَائِلِ إِن شَيءٌ نَفَع
- مِن أُناسِ لَيسَ مِن أَخلاقِهِمعاجِلُ الفُحشِ وَلا سوءُ الجَزَع
- عُرُفٌ لِلحَقِّ ما نَعَيا بِهِعِندَ مُرِّ الأَمرِ ما فينا خَرَع
- وَإِذا هَبَّت شِمالاً أَطعَموافي قُدورٍ مُشبَعاتٍ لَم تُجَع
- وَجِفانٍ كالجَوابي مُلِئَتمِن سَميناتِ الذُّرى فيها تَرَع
- لا يخافُ الغَدرَ مَن جاوَرَهُمأَبَداً مِنهُم وَلا يَخشى الطَبَع
- وَمَساميحُ بِما ضُنَّ بِهِحاسِروا الأَنفُسَ عَن سوءِ الطَمَع
- حَسَنو الأَوجُهِ بيضٌ سادةٌوَمَراجيحُ إِذا جَدَّ الفَزَع
- وُزُنُ الأَحلامِ إِن هُم وازَنُواصادِقوا البَأسِ إِذا البَأسُ نَصَع
- وَلُيوثٌ تُتَّقى عُرَّتُهاساكَنو الريحَ إِذا طارَ القَزَع
- فَبِهُم يُنكى عَدُوٌّ وَبِهِميُرأَبُ الشَعبُ إِذا الشَعبُ اِنصَدَع
- عادَةٌ كانَت لَهُم مَعلومَةٌفي قديمِ الدَهرِ ليسَت بِالبِدَع
- وإذا ما حُمِّلوا لم يظلَعواوَ إِذا حَمَّلَتَ ذا الشَقِ ظَلَع
- صالِحو أَكفائُهُم خُلاّنُهُموَسَراةُ الأَصلِ وَالنَاسُ شِيَع
- أَرَّقَ العَينَ خَيالٌ لَم يَدَعمِن سُلَيمى فَفُؤادي مُنتَزَع
- حَلَّ أَهلي حَيثُ لا أَطلُبُهاجانِبَ الحِصنِ وَحَلَّت بِالفَزَع
- لا أُلاقيها وَقَلبي عِندَهاغَيرَ إِلمامٍ إِذا الطَرفُ هَجَع
- كالتَؤاميَّة إِن باشَرتَهاقَرَّت العَينُ وَطابَ المُضطَجَع
- بَكَرَت مُزمِعَةً نِيَّتُهاوَحَدا الحادي بِها ثُمَّ اِندَفَع
- وَكَريمٌ عِندَها مُكتَبَلٌغَلقٌ إِثرَ القَطينِ المُتَّبَع
- فَكَأَنّي إِذ الآلُ ضُحىًفَوقَ ذَيّالٍ بِخَدّيهِ سَفَع
- كَفَّ خَدّاهُ عَلى ديباجَةٍوَعَلى المَتنينِ لَونٌ قَد سَطَع
- يَبسُطُ المَشيَ إِذا هَيَّجتَهُمِثلَ ما يَبسُطُ في الخَطوِ الذَرَع
- راعَهُ مِن طَيءِ ذو أَسهُمٍوَضِراءٌ كُنَّ يُبلينَ الشِرَع
- فَرَأَهُنَّ وَلَمّا يَستَبِنوَكِلابُ الصَيدِ فيهُنَّ جَشَع
- ثُمَّ وَلّى وَجنابانِ لَهُمِن غُضارٍ أَكدَريٍّ وَاَتَّدَع
- فَتَراهُنَّ عَلى مُهلَتِهِيَختَلينَ الأَرضَ وَالشَاةُ يَلَع
- دانِياتٍ ما تَلَبَّسنَ بِهِواثِقاتٍ بِدِماءٍ إِن رَجَع
- يُرهِبُ الشَدَّ إِذا أَرهَقنَهُوَإِذا بَرَّزَ مِنهُنَّ رَبَع
- ساكِنُ الفَقر أَخو دَوِّيَّةٌفَإِذا ما آنَسَ الصَوتَ اِمَّصَع
- كَتَبَ الرَحمنُ وَالحَمدُ لَهُسَعَةَ الأَخلاقِ فينا وَالضَلَع
- وَإِباءً للدَنيّاتِ إِذاأَعطَيَ المَكثورُ ضَيماً فَكَنَع
- وَبِناءً للمَعالي إِنَّمايَرفَعُ اللَهُ وَمَن شاءَ وَضَع
- نِعَمٌ للَهِ فينا رَبَّهاوَصَنيعُ اللَهِ وَاللَهُ صَنَع
- كَيفَ بِاستِقرارِ حُرٍّ شاحِطٍبِبِلادٍ لَيسَ فيها مُتَّسَع
- لا يُريدُ الدَهرَ عَنها حِوَلاًجُرَعَ المَوتِ وَللمَوتِ جُرَع
- رُبَّ مَن أَنضَجتُ غَيظاً قَلبَهُقَد تَمَنّى لِيَ مَوتاً لَم يُطَع
- وَيَراني كالشَجا في حَلقِهِعَسِراً مَخرَجُهُ ما يُنتَزَع
- مُزبِدٌ يَخطِرُ ما لَم يَرَنيفَإِذا أَسمَعتُهُ صَوتي اِنقَمَع
- قَد كَفاني اللَهُ ما في نَفَسَهِوَمَتى ما يَكفِ شَيئاً لا يُضِع
- بِئسَ ما يَجمَعُ أَن يَغتابَنيمَطعَمٌ وَخمٌ وَداءٌ يُدَّرَع
- لَم يَضِرني غَيرَ أَن يَحسُدَنيفَهوَ يَزقو مِثلَ ما يَزقو الضُوَع
- وَيُحَيِّني إِذا لاقَيتُهُوَإِذا يَخلو لَهُ لَحمي رَتَع
- مُستَسِرُّ الشَنءِ لَو يَفقِدُنيلَبَدا مِنهُ ذُبابٌ فَنَبَع
- ساءَ ما ظَنّوا وَقَد أَبلَيتُهُمعِندَ غاياتِ المَدى كَيفَ أَقَع
- صاحِبُ المِئرَةِ لا يَسأَمُهايوقِدُ النَارَ إِذا الشَرُّ سَطَع
- أَصقَعُ النَاسَ بِرَجمٍ صائِبٍلَيسَ بالطَيشِ وَلا بِالمُرتَجَع
- فارِغُ السَوطِ فما يَجهَدُنيثَلِبٌ عَودٌ وَلا شَختٌ ضَرَع
- كَيفَ يَرجونَ سِقاطي بَعدَمالاحَ في الرَأسِ بَياضٌ وَصَلَع
- وَرِثَ البِغضَةَ عَن آبائِهِحافِظُ العَقلِ لَما كانَ اِستَمَع
- فَسَعى مَسعاتَهُم في قَومِهِثُمَّ لَم يَظفَر وَلا عَجزاً وَدَع
- زَرَعَ الدَاءَ وَلَم يُدرِك بِهِتَرَةً فاتَت وَلا وَهياً رَقَع
- مُقعِياً يَردي صَفاةً لَم تُرَمفي ذُرى أَعيَطَ وَعرِ المُطَّلَع
- مَعقِلٌ يَأمَنُ مَن كانَ بِهِغَلَبَت مَن قَبلَهُ أَن تُقتَلَع
- غَلَبَت عاداً وَمَن بَعدَهُمفَأَبَت بَعدُ فَلَيسَت تُتَّضَع
- لا يَراها الناسُ إلِا فَوقَهُمفَهِيَ تَأتي كَيفَ شاءَت وَتَدَع
- وَهوَ يَرميها وَلَن يَبلُغَهارَعَةَ الجاهِلِ يَرضى ما صَنَع
- كَمِهَت عَيناهُ حَتّى اِبيَضَّتافَهوَ يَلحى نَفسَهُ لَمّا نَزَع
- إِذ رَأى أَن لَم يَضِرها جَهدُهُوَرَأى خَلقاءَ ما فيها طَمَع
- تَعضِبُ القَرنَ إِذا ناطَحَهاوَإِذا صابَ بِها المَردى اِنجَزَع
- وَإَذا مارامَها أَعيا بِهِقِلَّةُ العُدَّةِ قِدماً وَالجَدَع
- وَعَدُوٍّ جاهِدٍ ناضَلتُهُفي تَراخي الدَهرِ عَنكُم وَالجُمَع
- فَتَساقَينا بِمُرٍّ ناقِعٍفي مَقامٍ لَيسَ يَثنيهِ الوَرَع
- وَاَرتَمَينا وَالأَعادي شُهَّدٌبِنِبالٍ ذاتِ سُمٍّ قَد نَقع
- بِنِبالٍ كُلُّها مَذروبَةٌلَم يُطِق صَنعَتَها إِلاّ صَنَع
- خَرَجَت عَن بِغضَةٍ بَيِّنَةٍفي شَبابِ الدَّهرِ وَ الدَّهرُ جَذَع
- وَتَحارَضنا وَقالوا إِنَّمايَنصُرُ الأَقوامُ مَن كانَ ضَرَع
- ثُمَّ وَلّى وَهوَ لا يَحمي اِستَهُطائِرُ الإِترافِ عَنهُ قَد وَقَع
- ساجِدَ المَنخرِ لا يَرفَعُهُخاشِعَ الطَرفِ أَصَمَّ المُستَمَع
- فَرَّ مِنّي هارِباً شيطانُهُحَيثُ لا يُعطي وَلا شَيئاً مَنَع
- فَرَّ مِنّي حينَ لا يَنفَعُهُمُوقَرَ الظَهرِ ذَليلَ المُتَّضَع
- وَرَأى مِنّي مَقاماً صادِقاًثابِتَ المَوطِنِ كَتّامَ الوَجَع
- وَلِساناً صَيرَفيّاً صارِماًكَحُسامِ السَيفِ ما مَسَّ قَطَع
- وَأَتاني صاحِبٌ ذو غَيثٍزَفيانٌ عِندَ إِنفادِ القُرَع
- قالَ لَبَّيكَ وَما اِستَصرَختُهُحاقِراً لِلنّاسِ قَوّالَ القَذَع
- ذو عُبابٍ زَبَدٌ آذَيُّهُخَمِطُ التَيّارِ يَرمي بِالقَلَع
- زَغرَبيٌّ مُستَعزٌّ بَحرُهُلَيسَ لِلماهِرِ فيهِ مُطَّلَع
- هَل سُوَيدٌ غَيرُ لَيثٍ خادِرٍثَئِدَت أَرضٌ عَليهِ فَانتَجَع