حتام أبطائي بيوم متابي
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزنالياء
حجم الخط
- حتام أبطائي بيوم متابيأأروم بعد الشيب رد شبابي
- وعلام أوقن بالمعاد ولا أرىروحي تعد ذخيرتي لمآبي
- فإذا سلبت عن الذي في كسبهانفقت عمري ما يكون جوابي
- أأقول مد لي الغرور عنانهفركضت في شوطي صبا وتصابي
- أو ما يقال فهبك أيام الصباكنت اعتقلت بهذه السباب
- أو ما أنقضى عصر الشباب وآذنتأيام لهواك والصبا بذهاب
- وأقمت أنت على الغر وقد نرىفتك الردى ومصارع الأتراب
- هذا إذا قدرت جهلاً أنهيقع العتاب ولات حين عتاب
- لهفي على الصحف التي أميتهامن ذلتي وملأتها من عابي
- كيف اعتذاري في غد منها إذاعرضت علي ونشرت لحسابي
- ماذا أقول وقد تيقنت التيفيها هناك إذا قرأت كتابي
- هبني اسامح والإله فسترهواف فواخجلي من الكتاب
- إن لم يداركني الإله برحمةمنه غدا فعذابه أولى بي
- ما كان أغفلني وها أنا قد صحاعقلي فأين أنابتي وإيابي
- ما نافعي أن اللسان مطاوعلي في المقال وأن قلبي آبي
- هذا اشد لما أخاف وإنماأرجو له هادي ذوي الألباب
- يا نفس ضاق بك المدى فاستفتحيبالذل باب الراحم الوهاب
- وقفي بباب رجاء رحمته التيكم أطفأت زفرات من سطا وعقاب
- فالعفو كاف والشفاعة ظلهاضاقق وفقرك أنفع الأسباب
- ومحمدها ديك أشرف مرسلفي العالمين بسنة وكتاب
- خير البرية أحب الحوض الذييروي الظلماء هناك بالأكواب
- داعي الأنام إلى الهدى وقلوبهمإذ ذاك بالاشراك خلق حجاب
- ومطهر البيت الحرام بنوره الهاديمن الآزلام والأنصاب
- وأمام كل المرسلين وصاحب المعراجوالأسرا وقرب القاب
- وأتاه بالوحي الأمين على حرافهدى الورى بالقانت الأواب
- لله أي مخاطب ومخاطبوقفا هناك على أعز الخطاب
- وأراه أحكام الصلاة فبورك المأمومثم وصاحب المحراب
- فأتى بها ودعا الورى فأجابهمن حاز فضل السبق في اصحاب
- فأقام يدعوهم ويوضح رشدهمويعيب ما اتخذوا من الأرباب
- فأبوا وعادوه وآذوا صحبهكفراً عسوا فيه على الأحقاب
- واتوه في بدر وفي أحد بمنجمعوا وجاءوه مع الأحزاب
- وأمده بملائك جاءت علىمثل الخيول لواحق الأقراب
- فتحكمت فيهم كماة صحابةقتلا وأسرا في أذل رقاب
- كانوا بذلة كفرهم وعنادهممثل الذئاب رأت أسود الغاب
- وثووا ببدر في القليب مهادهمهضبان جمر بالحميم مذاب
- وأتاه يوم الفتح باقيهم وقدمنوا إليه بسابق الأحساب
- فعفا وآمنهم فآمن كلهموالشمس تبدو بعد ستر سحاب
- فتجاوز الرشد المنير أولئك آلآباء حتى حل في الأعقاب
- أن السعيد لمن قضاه الهخلقاً سعيداً وهو في الأصلاب
- وحباهم بحنين فانتقلوا إلىإعطائه الواقي من الأعطاب
- يعفو لوجه الله ليس لغيرهوعلى حقوق الله غير محابي
- ذو المعجزات الباهرات كأنهاشمس الضحى لم تستر بضباب
- لم يحوها نظم وهل شهب الدجىمما ينظم في سلوك سحاب
- صلى عليه الله ما سرت الصباتختال بين أرجاع وهضاب
- أو سار ركب في الفلاة يؤم منإرجاء بيت الله خير جناب
- أو حن مشتاق إليه وحل منأرجاء طيبة في أعز رحاب
- أو غردت ورقاء في بان النقافارتاح مغترب إلى الأحباب