انظر إلى الأقمار كيف تزول
حجم الخط
- اُنظُر إِلى الأَقمارِ كَيفَ تَزولُوَإِلى وُجوهِ السَعدِ كَيفَ تَحولُ
- وَإِلى الجِبالِ الشُمِّ كَيفَ يُميلُهاعادي الرَدى بِإِشارَةٍ فَتَميلُ
- وَإِلى الرِياحِ تَخِرُّ دونَ قَرارِهاصَرعى عَلَيهِنَّ التُرابُ مَهيلُ
- وَإِلى النُسورِ تَقاسَرَت أَعمارُهاوَالعَهدُ في عُمرِ النُسورِ يَطولُ
- في كُلِّ مَنزِلَةٍ وَكُلِّ سَمِيَّةٍقَمَرٌ مِنَ الغُرِّ السُماةِ قَتيلُ
- يَهوي القَضاءُ بِها فَما مِن عاصِمٍهَيهاتَ لَيسَ مِنَ القَضاءِ مُقيلُ
- فَتحُ السَماءِ وَنورُها سَكَنا الثَرىفَالأَرضُ وَلهى وَالسَماءُ ثَكولُ
- سِر في الهَواءِ وَلُذ بِناصِيَةِ السُهاالمَوتُ لا يَخفى عَلَيهِ سَبيلُ
- وَاِركَب جَناحَ النَسرِ لا يَعصِمكَ مِننَسرٍ يُرَفرِفُ فيهِ عِزرائيلُ
- وَلِكُلِّ نَفسٍ ساعَةٌ مَن لَم يَمُتفيها عَزيزاً ماتَ وَهوَ ذَليلُ
- أَإِلى الحَياةِ سَكَنتَ وَهيَ مَصارِعٌوَإِلى الأَماني يَسكَنُ المَسلولُ
- لا تَحفَلَنَّ بِبُؤسِها وَنَعيمِهانُعمى الحَياةِ وَبُؤسُها تَضليلُ
- ما بَينَ نَضرَتِها وَبَينَ ذُبولِهاعُمرُ الوُرودِ وَإِنَّهُ لَقَليلُ
- هَذا بَشيرُ الأَمسِ أَصبَحَ ناعِياًكَالحُلمِ جاءَ بِضِدِّهِ التَأويلُ
- يَجري مِنَ العَبَراتِ حَولَ حَديثِهِما كانَ مِن فَرَحٍ عَلَيهِ يَسيلُ
- وَلَرُبَّ أَعراسٍ خَبَأنَ مَأتَماًكَالرُقطِ في ظِلِّ الرِياضِ تَقيلُ
- يا أَيُّها الشُهَداءُ لَن يُنسى لَكُمفَتحٌ أَغَرُّ عَلى السَماءِ جَميلُ
- وَالمَجدُ في الدُنيا لِأَوَّلِ مُبتَنٍوَلِمَن شُيِّدَ بَعدَهُ فَيُطيلُ
- لَولا نُفوسٌ زُلنَ في سُبُلِ العُلالَم يَهدِ فيها السالِكينَ دَليلُ
- وَالناسُ باذِلُ روحِهِ أَو مالِهِأَو عِلمِهِ وَالآخَرونَ فُضولُ
- وَالنَصرُ غُرَّتُهُ الطَلائِعُ في الوَغىوَالتابِعونَ مِنَ الخَميسِ حُجولُ
- كَم أَلفُ ميلٍ نَحوَ مِصرَ قَطَعتُمفيمَ الوُقوفُ وَدونَ مِصرٍ ميلُ
- طوروسُ تَحتَكِمُ ضَئيلٌ طَرفُهُلَمّا طَلَعتُم في السَحابِ كَليلُ
- تَرخونَ لِلريحِ العِنانَ وَإِنَّهالَكُم عَلى طُغيانِها لَذَلولُ
- اِثنَينِ اِثرَ اِثنَينِ لَم يَخطُر لَكُمأَنَّ المَنِيَّةَ ثالِثٌ وَزَميلُ
- وَمِنَ العَجائِبِ في زَمانِكَ أَن يَفيلَكَ في الحَياةِ وَفي المَماتِ خَليلُ
- لَو كانَ يُفدى هالِكٌ لَفَداكُمُفي الجَوِّ نَسرٌ بِالحَياةِ بَخيلُ
- أَيُّ الغُزاةِ أُلي الشَهادَةِ قَبلَكُمعَرضُ السَماءِ ضَريحُهُم وَالطولُ
- يَغدو عَلَيكُم بِالتَحِيَّةِ أَهلُهاوَيُرَفرِفُ التَسبيحُ وَالتَهليلُ
- إِدريسُ فَوقَ يَمينِهِ رَيحانَةٌوَيَسوعُ فَوقَ يَمينهِ إِكليلُ
- في عالَمٍ سُكّانُهُ أَنفاسُهُمطيبٌ وَهَمسُ حَديثِهِم إِنجيلُ
- إِنّي أَخافُ عَلى السَماءِ مِنَ الأَذىفي يَومِ يُفسِدُ في السَماءِ الجيلُ
- كانَت مُطَهَّرَةَ الأَديمِ نَقِيَّةًلا آدَمٌ فيها وَلا قابيلُ
- يَتَوَجَّهُ العاني إِلى رَحَماتِهاوَيَرى بِها بَرقَ الرَجاءِ عَليلُ
- وَيُشيرُ بِالرَأسِ المُكَلَّلِ نَحوَهاشَيخٌ وَبِاللَحظِ البَريءِ بَتولُ
- وَاليَومَ لِلشَهَواتِ فيها وَالهَوىسَيلٌ وَلِلدَمِ وَالدُموعِ مَسيلُ
- أَضحَت وَمِن سُفُنِ الجَواءِ طَوائِفٌفيها وَمِن خَيلِ الهَواءِ رَعيلُ
- وَأُزيلَ هَيكَلُها المَصونُ وَسِرُّهُوَالدَهرُ لِلسِرِّ المَصونِ مُذيلُ
- هَلِعَت دِمَشقُ وَأَقبَلَت في أَهلِهامَلهوفَةً لَم تَدرِ كَيفَ تَقولُ
- مَشَتِ الشُجونُ بِها وَعَمَّ غِياطَهابَينَ الجَداوِلِ وَالعُيونِ ذُبولُ
- في كُلِّ سَهلٍ أَنَّةٌ وَمَناحَةٌوَبِكُلِّ حَزنٍ رَنَّةٌ وَعَويلُ
- وَكَأَنَّما نُعِيَت أُمَيَّةُ كُلُّهالِلمَسجِدِ الأَمَوِيِّ فَهوَ طُلولُ
- خَضَعَت لَكُم فيهِ الصُفوفُ وَأُزلِفَتلَكُمُ الصَلاةُ وَقُرِّبَ التَرتيلُ
- مِن كُلِّ نَعشٍ كَالثُرَيّا مَجدُهُفي الأَرضِ عالٍ وَالسَماءِ أَصيلُ
- فيهِ شَهيدٌ بِالكِتابِ مُكَفَّنٌبِمَدامِعِ الروحِ الأَمينِ غَسيلُ
- أَعوادُهُ بَينَ الرِجالِ وَأَصلُهُبَينَ السُهى وَالمُشتَري مَحمولُ
- يَمشي الجُنودُ بِهِ وَلَولا أَنَّهُمأَولى بِذاكَ مَشى بِهِ جِبريلُ
- حَتّى نَزَلتُم بُقعَةً فيها الهَوىمِن قَبلُ ثاوٍ وَالسَماحُ نَزيلُ
- عَظُمَت وَجَلَّ ضَريحُ يوسُفَ فَوقَهاحَتّى كَأَنَّ المَيتَ فيهِ رَسولُ
- شِعري إِذا جُبتَ البِحارَ ثَلاثَةًوَحَواكَ ظِلٌّ في فُروقَ ظَليلُ
- وَتَداوَلَتكَ عِصابَةٌ عَرَبِيَّةٌبَينَ المَآذِنِ وَالقِلاعِ نُزولُ
- وَبَلَغتَ مِن بابِ الخِلافَةِ سُدَّةًلِسُتورِها التَمسيحُ وَالتَقبيلُ
- قُل لِلإِمامِ مُحَمَّدٍ وَلِآلِهِصَبرُ العِظامِ عَلى العَظيمِ جَميلُ
- تِلكَ الخُطوبُ وَقَد حَمَلتُم شَطرَهاناءَ الفُراتُ بِشَطرِها وَالنيلُ
- إِن تَفقِدوا الآسادَ أَو أَشبالَهافَالغابُ مِن أَمثالِها مَأهولُ
- صَبراً فَأَجرُ المُسلِمينَ وَأَجرُكُمعِندَ الإِلَهِ وَإِنَّهُ لَجَزيلُ
- يا مَن خِلافَتُهُ الرَضِيَّةُ عِصمَةٌلِلحَقِّ أَنتَ بِأَن يُحَقَّ كَفيلُ
- وَاللَهُ يَعلَمُ أَنَّ في خُلَفائِهِعَدلاً يُقيمُ المُلكَ حينَ يَميلُ
- وَالعَدلُ يَرفَعُ لِلمَمالِكِ حائِطاًلا الجَيشُ يَرفَعُهُ وَلا الأُسطولُ
- هَذا مَقامٌ أَنتَ فيهِ مُحَمَّدٌوَالرِفقُ عِندَ مُحَمَّدٍ مَأمولُ
- بِاللَهِ بِالإِسلامِ بِالجُرحِ الَّذيما اِنفَكَّ في جَنبِ الهِلالِ يَسيلُ
- إِلّا حَلَلتَ عَنِ السَجينِ وَثاقَهُإِنَّ الوِثاقَ عَلى الأُسودِ ثَقيلُ
- أَيَقولُ واشٍ أَو يُرَدِّدُ شامِتٌصِنديدُ بُرقَةَ موثَقٌ مَكبولُ
- هُوَ مِن سُيوفِكَ أَغمَدوهُ لِريبَةٍما كانَ يُغمَدُ سَيفُكَ المَسلولُ
- فَاِذكُر أَميرَ المُؤمِنينَ بَلاءَهُوَاِستَبقِهِ إِنَّ السُيوفَ قَليلُ