تأوبني فبت لها كنيعا
حجم الخط
- تَأَوَّبَني فَبِتُّ لَها كَنيعاًهَمومٌ لا تُفارِقُني حَواني
- هِيَ العُوّادُ لا عُوّادُ قَوميأَطَلنَ عيادَتي في ذا المَكانِ
- إِذا ما قُلتُ قد أَجلَينَ عَنّيثَنى ريعانَهُنَّ عَلَيَّ ثانِ
- فَإِنَّ مَقَرَّ مِنزِلِهِنَّ قَلبيفَقَد أَنفَهنَهُ فَالقَلبُ آنِ
- أَلَيسَ اللَهُ يَعلَمُ أَنَّ قَلبييُحِبُّكَ أَيَّها البَرقُ اليَماني
- وَأَهوى أَن أُعيدَ إِلَيكَ طَرفيعَلى عُدَواءَ مِن شُغلي وَشاني
- نَظَرتُ وَناقَتايَ عَلى تَعادٍمُطاوِعَتا الأَزِمَّةَ تُرحِلانِ
- إِلى ناريهِما وَهُما قَريبٌتَشوقانِ المُحِبَّ وَتوقَدانِ
- رَأَيتُ بِذي المُجازَةِ ضَوءَ نارٍتَلَألَأُ وَهيَ نازِحِةُ المَكانِ
- فَشَبَّهَ صاحِبايَ بِها سُهَيلاًفَقُلتُ تَبَيَّنا ما تَنظُرانِ
- أَنارٌ أَوقِدَت لِتَنَوّارِهابِدَت لَكُما أَمِ البَرقُ اليَماني
- وَكَيفَ وَدوَنَها هَضَباتُ سَلعٍوَأَعلامُ الأَبارِقِ تَعلَمانِ
- كَأَنَّ الريحَ تَرفَعُ مِن سَناهابَنائِقَ حُلَّةٍ مِن أُرجُوانِ
- وَمِمّا هاجَني فَاِزدَدتُ شَوقاًبُكاءُ حَمامَتَينِ تَجاوَبانِ
- تَجاوَبَتا بِلَحنٍ أَعجَمِيٍّعَلى غُصُنَينِ مِن غَرَبٍ وَبانِ
- فَأَسبَلتُ الدُموعَ بِلا اِحتِشامٍوَلَم أَكُ بِاللِئيمِ وَلا الجَبانِ
- فَقُلتُ لِصاحِبَيَّ وَكُنتُ أَحزوبِبَعضِ الطَيرِ ماذا تَحزُوانِ
- فَقالا الدارُ جامِعَةٌ قَريبٌفَقُلتُ بَل أَنتُنما مُتَمَنِّيانِ
- وَقُلتُ لِصاحِبَيَّ دَعا مَلاميوَكُفّا اللَومَ عَنّي وَاِعذُراني
- فَكانَ البانُ أَن بانَت سُلَيمىوَفي الغَرَبِ اِغتِرابُ غَيرُ داني
- أَلَيسَ اللَيلُ يَجمَعُ أُمَّ عَمرُووَإِيّانا فَذاكَ لَنا تَدانى
- بَلى وَتَرى الهِلالَ كَما أَراهُوَيَعلوها النَهارُ كَما عَلاني
- فَما بَينَ التَفَرُّقِ غَيرُ سَبعٍبَقينَ مِنَ المُحَرَّمِ أَو ثَمانِ
- فَيا أَخَوَيَّ مِن جُشَمِ بنِ سَعدٍأَقِلاَّ اللَومَ إِن لَم تَنفَعاني
- إِذا جاوَزتُما سَعَفاتِ حَجرٍوَأَودِيَةَ اليَمامَةِ فَاِنعِياني
- إِلى قَومٍ إِذا سَمِعوا بِنَعييبَكى شُبّانُهُم وَبَكى الغَواني
- وَقولا جُحدُرٌ أَمسى رَهيناًيُحاذِرُ وَقعَ مَصقولٍ يِماني
- يُحاذِرُ صَولَةَ الحَجّاجِ ظُلماًوَما الحَجّاج ظَلّاماً لِجانِ
- أَلَم تَرَني غُذيتُ أَخا حُروبٍإِذا لَم أَجنِ كُنتُ مِجَنَّ جانِ
- فَإِن أَهلِك فَرُبَّ فَتى سَيَبكيعَلَيَّ مُهَذَّبٍ رَخصِ البَنانِ
- وَكُلَّ فَتىً لَهُ أَدَبٌ وَحِلمٌمَعدِيٍّ كَريمٍ غَيرِ وانِ
- وَلَم أَكُ قَد قَضَيتُ دُيونَ نَفسيوَلا حَقَّ المُهَنَّدِ وَالسِنانِ
- كَذا المَغرورُ في الدُنيا سَيَردىوَتُهلِكُهُ المَطامِعُ وَالأَماني