من المحال اجتماع القبح والحسن

نيقولاوس الصائغعثمانيالبسيطدينيةالنون

حجم الخط
  1. من المُحالِ اجتماعُ القُبح والحُسُنِفالحمدُ للّه نافي الشَينِ عن حَسَن
  2. فالخَلقُ يحسن بالخُلق الجميل ولايُزيّنُ الخُلقَ خَلقٌ غير ذي حُسُنِ
  3. لِلّه يا من صَفَت منهُ مَوَدَّتُهُلأَنتَ آثرُ ما استأثرتُ في زَمَني
  4. بسطتُ نحوك آمالي تُقدِّمُنياليك آونةً ثُمَّت تؤَخِرُني
  5. فحُسنُ ظَبِّيَ في نُعماك يَجذُبُنيوفرطُ إِجلال قدرٍ فيكَ يدفعني
  6. وانتَ ادنى إلى المعروفِ شِنشِنةًمن قابِ قوسينِ او عينٍ من الجفنِ
  7. لولاكَ ما امتدَّ نحوي كفُّ مقتنصٍولا تشفَّى ذووا الأَغراض والإِحَنِ
  8. حَسَبتُها من هِباتِ اللَه مفتقداًفانهُ خيرُ وهَّابٍ وممتحنِ
  9. واللَهُ إِمَّا ابتلَى مَرءاً وجرَّبَهُيُعِنهُ حقّاً وغيرُ اللَه لم يُعِن
  10. أَولَى بذي اللُبِّ ان ينحازَ عن وَطَنٍيَلقَى بهِ الجَورَ من جارٍ ومن سَكَنِ
  11. هل ضاقت الأرض عن حيٍّ وهل بَخُلَتيوماً على ميّتٍ بالقبر والكفَن
  12. ليَكلا اللَهُ أَعداءي فانهمُقد قلَّدونيَ أطواقاً من المِنَنِ
  13. راموا اقتناصي ورُمتُ الإِنقيادَ لهمواللَهُ يعدِلُ بالافعال ما يَزِنِ
  14. والعدلُ بالحُكم زَينُ الحاكمينَ وماسِواهُ يشناهُ عقلُ الحاذقِ الفَطِنِ
  15. قد يُخدَعُ المرءُ في الدنيا فيَحسَبُ مايراهُ من وَرَمِ الأَجساد كالسِمَنِ
  16. فيحسبُ الشُهبَ نجماً وَهيَ ابخرةٌتَفنَى سريعاً كأَن ما كانَ لم يَكُنِ
  17. فكم قد احتُسِبَت بكراً مخدَّرةًما حالُها ثَيِّبٌ مُفتنَّةُ الفِتَنِ
  18. ما كل لامعةٍ عن ظاهرٍ ذَهَباًكلا ولا كلُّ مأمونٍ بمُؤتَمَنِ
  19. وذو البصيرةِ لن يغترَّ منخدعاًبمشبهِ الدُرّ او في خُضرة الدِمَنِ
  20. فان اعجبَ ما تَلَقى وأَغرَبهُمن ليسَ يَفرُقُ بينَ التِبر والتبنِ
  21. واشنعُ الحال ان يُلفَى الكريمُ بهِما بالكرائِم من بُخلٍ ومن جُبُنِ
  22. كم سادَ في الناسِ واستولى زِمامهمُمَن كان اليقَهم بالرحل والرَسَن
  23. وكم ترفَّعَ بالاقدار منخفضٌوكم تنصَّبَ بالاقدار قدرُ دني
  24. استغفرُ اللَه لولا اختشيهِ اذاًلقلتُ مستعجباً سُبحانَ كلّ غني
  25. من كل مستغرق التنكير عرَّفَهُ الدهرُ الذي نكَّرَ المعروفَ من يَمَنِ
  26. خُذها اليكَ فَتاةً بنتَ ليلتهاتُجلى بلحن نِظامٍ جلَّ عن لَحَنِ
  27. تنجابُ في يلمق التعريض من حَلَبٍزَهَت وباهت خلنج الهِند واليَمَنِ
  28. ما لابنِ أَوسٍ مَرامٌ من بَلاغتهالمَّا نَحَت بلِسان غير ذي لكنِ
  29. لا نقدّ بمَهَرُها لكن رِضاكَ بهافاستقبِلَنها بلا غَبنٍ ولا غَبَنِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها