أسأت إلى نفسي أريد لها نفعا
أبو الحسن الجرجانيعباسيالطويلعتابالألف
حجم الخط
- أسأتُ إلى نفسِي أُريد لها نَفعَاًوقارفتُ ذَئباً لا أطيقُ له دَفعا
- رَمتني كَفّي أسهماً لم أجد لهاإلى أن أصابَت أسهمي مَقتَلي وَقعا
- وكم خطأ لو ساعدَ المرءَ جدُّهلَعُدَّ صوباً واستزادَ به رَفعا
- وذَنبي عظيمٌ غير أنِّي تائبٌومن تابَ إخلاصاً فقد بَذَلَ الوُسعا
- ولو أَنَّ تأديبَ الأميرِ لعَبدهبقاض على العاصين أَوسعَهم رَدعا
- ولو خانَه فرعونُ آمناً طائعاًوإن لم يُعد موسى العصا حيَّةً تَسعىَ
- ولو كنت ذنباً كنتُ في جَنبِ حِلمِهخبالَ هَباء ما يُجَابُ ولا يُدعى
- وقد زاد في جُرمي تلاعُبُ مَعِشرٍبألسنة لم تلق من ورَع فسمَعا
- حكوا أنني استصغرت نعمته التيعلوتُ بها الأفلاكَ والرُّتبَ السَّبعا
- نبذتُ إذاً ذمَّتي وفارقتُ مِلَّتيوخالفتُ في توحيدي العقلَ والشَّرعا
- وإن كان لفظَي أو لساني جرى بهفلا باتَ إلاَّ وهوَ مُستوجبٌ قَطعا
- وهل أَجحدُ الشمسَ الُمنيرةَ ضوءهَاوأَزعُمُ أن الغَيثَ لا يَنبُتُ الزَّرعَا
- فإن كان ما قالوه حقاً كَمَا حَكَوافَلِم جئتُ من بعدُ إلى بَابِهِ أَسعَى
- فلا زال مَن وَلاَّه ينتظرُ الُمنىولا زالَ مَن عاداه يَرتقبُ الفُجعا
- ولا زالت الأيامُ تُهدَي بشارةًإليه تُرِي في قَلبِ حاسِده صَدعا
- فتوحاً تَوَالي واحداً إثر واحدٍكما تتبع الألفاظ في سَجعها سَجعا