خذ من فنون العلم كل عويص
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالكاملمدحالصاد
حجم الخط
- خُذ من فُنون العلم كلّ عويصفالعلم يُعلى قدر كل رخيص
- سيما البيان فإنه لأجلتُهاقدرا وأشرفها على التخصيص
- إذ كان إيضاحا لها وملخصامفتاح باب السعد في التلخيص
- ولمشكل التنزيل تبيانا وعنمعناه كشافا لدى التنقيص
- فاشحذْ سهام الفكر في تحصيلهتُكسى من العلياء كلّ قميص
- وعليه فاحرص لا تملّ فانهلم يحوه في الناس غير حريص
- واعكف على الكتب التي منه حوتعزّ القواعد سيما التلخيص
- إذ قد حوى لشوارد الفن التيعنهنّ يغيب فكر كلّ قنيص
- إيجازه عن كلّ مخصتر غنيوعن المطول عند ذي التمحيص
- لكن إذا ما كنت آخذه علىتاج الأيمة كامل التخويص
- أعني أبا الحسن على من غدايعزي إلى اللومي لدى التخصيص
- هُو من بمضمار البلاغة قد حوىحلب السباق لدى ذوي التفريص
- أما العلوم فإنه لرميمهاأحيا ومنها صلّ كلّ عويص
- وملخص المعنى إذا أبدى الخفامنها يُلخص أيما تلخيص
- ومتى أراد وصل معنى مُعرضأفكاره وصلت بلا تربيص
- جمع الفضائل كلها فأكرم بهمن طود علم نال كلّ قنيص
- ما عيب شيءٌ منه إلا أنهعند السؤال مُشتت التنقيص
- فذُوو الفضائل حين يُذكر فضلهتَكسى من الأرداء كلّ قميصن
- لاخير في من راح ينكر فضلهلكنه من معشر التنقيص
- بين العفاف مُنزةٌ ذو همةعُليا وصلب الدين غير شكيص
- لا زال من بحر الجزالة والهدىخِلاّ لزائره وعذب قريص
- وفي علوم الدين والدنيا اقتدينُورا مُنيرا ساطع التمحيص
- وكفاه في الدّارين ما من شأنهأن يهدي بالعلم كلّ حريص
- واختم إلاهي لجمعنا بسعادةمن بعد عيش طاب غير نكيص
- واجعل شريف العلم نُور خُدودناوشفيعنا في يوم حيص بيص
- ثمّ الصلاة على النبي محمدما غردت ورقاء فوق العيص