أفي كل يوم لوعة وحنين
مصطفى البابي الحلبيعباسيالطويلعتابالنون
حجم الخط
- أفي كل يوم لوعة وحنينومن كل فج للفراق كمين
- وكل طريق هكذا عنك موعرفلي طرق كانت إليك تهون
- تقضت عهود باللوى وتصرمتوعود وخابت يا بثين ظنون
- وولت لذا ذات عهدت وأسفرتنوى غربة لا تقضى وشطون
- كأن لم تدر تلك المناجاة بينناولا هصرت ذاك القوام يمين
- ولا اخضلت تلك المعاهد بعدناولا هطلت فيها سحائب جون
- عليّ لهذا الخطب أيقاظ همةيضج لها صلد الصفا ويلين
- ووجناء مر قال ينكث بأسهاقوي البؤس تدري العزم كيف يكون
- فإن فؤادي بين جنبي حشوهأمان ولي عند الزمان ديون
- وسائلة عتبي أعني من النوىغنى وعتاب الغانيات فنون
- أجل من تقاضى المجد يا لبسة مالكتولى شمال شمله ويمين
- فلا تعتبيني واعلمي انما العلاأسير على وخد القلاص رهين
- تلك المطايا البزل أم سفن طغىبها الآل تخفى تارة وتبين
- تمور لرجع الحدو حتى كأنماعراها بأصوات الحداة جنون
- إذا لمحت برق العواصم لم تكدمناسمها تقوى بهن حزون
- تلفت تلقاء الشآم كأنماتخلى لها بالرقمتين جنين
- إذا أبصر الخالي بها قال علقتمشافرها بالغوطتين يمين
- وصلنا السرى بالسير حتى شكا لنامن الوخد أخفاف لها ومتون
- فلذنا بها أوداج كل مطوقمن السحب ممنوع الفناء حصين
- حبال تمطت العلا لو رأيتهالقلت لها بين النجوم ديون
- شابت أواصبها الثلوج فما رقتلها بعد فقدان الشباب عيون
- ويا رب ليل ضل فيه دليلنافأهداه من نجل الحسام جبين
- فتى لا ضلال بعد رؤية وجههولا بارق الأفضال منه يمين
- علاه رقى نسر السما بجناحهوعرض بعيد الغايتين مصون
- ورقة خلق راح يحسدها الصبافأضحى عليلا يعتريه أنين
- وبذل تذوب السحب منه خجالةوبأس به يسطو القضا ويدين
- وعلم لو ان الناس قامت ببعضهوهي الجهل حتى لا يكاد يبين
- من القوم شادوا ذروة المجد والندىليوث لهم قضب اليراع عرين
- هنيئاً حسام الدين يا خير ماجدبه شيدت المكرمات حصون
- بمقدم مولى قد هدت بقدومهقلوب وقرت للكرام عيون
- أناخ بأرض الروم أكرم قادمله السعد خدن والفلاح قرين
- وقد وفدت أخباره الغر قبلهتطوق أعناق العلى وتزين
- ألا هكذا في اللَه من يك سعيهتدين له أيامه وتلين
- فيا آل عثمان تهنوا بماجديذب لكم عن عرضكم ويصون
- رغمتم به أنف العدو وإنماالزمان به عن غيركم لضنين
- أطلاب مسعاة هلموا أدلكمعليه فإني في المقال أمين
- ضعوا يدكم في جنح عنقاء مغربوأرجلكم في الريح فهو متين
- وهام السها فارقوا إذا حلقت بكمإليه فما رمتم هناك يكون
- أجاذب ضبعي إذ قواي ضئيلةومؤمن روعي والزمان خؤون
- أما إنه لولاك ما فتقت بناإلى الروم رتق الراسيات ظعون
- ولا كنت أدري كيف يكتسب العلىولا كيف صعب الحادثات يهون
- أقلت عثار الحال مني إذ هماعلي سحاب من نداك هتون
- وإني لأدري أن فضلك كافللبانات طلاب الكمال ضمين
- وما لي بعد اللَه غيرك مسعدمن الناس في نيل المراد معين
- وفي بابكم حطت رحال مطامعيوما تم لي إلا إليه سكون
- وحاشاك أن ينتاشني برح غلةووردك صاف لا يغيض معين
- وأنك أدرى من فؤادي بحاجتيوحسبي بهذا كاشف ومبين