أجررت حبل خليع في الصبا غزل
صريع الغوانيعباسيالبسيطغزلاللام
حجم الخط
- أُجرِرتُ حَبلَ خَليعٍ في الصِبا غَزِلِوَشَمَّرَت هِمَمُ العُذّالِ في العَذَلِ
- هاجَ البُكاءُ عَلى العَينِ الطَموحِ هَوَىًمُفَرَّقٌ بَينَ تَوديعٍ وَمُحتَمَلِ
- كَيفَ السُلُوُّ لِقَلبٍ راحَ مُختَبَلاًيَهذي بِصاحِبِ قَلبٍ غَيرَ مُختَبَلِ
- عاصى العَزاءَ غَداةَ البَينِ مُنهَمِلٌمِنَ الدُموعِ جَرى في إِثرِ مُنهَمِلِ
- لَولا مُداراةُ دَمعِ العَينِ لَاِنكَشَفَتمِنّي سَرائِرُ لَم تَظهَر وَلَم تُخَلِ
- أَما كَفى البَينُ أَن أُرمى بِأَسهُمِهِحَتّى رَماني بِلَحظِ الأَعيُنِ النُجُلِ
- مِمّا جَنى لي وَإِن كانَت مُنىً صَدَقَتصَبابَةً خُلَسُ التَسليمِ بِالمُقَلِ
- ماذا عَلى الدَهرِ لَو لانَت عَريكَتُهُوَرَدَّ في الرَأسِ مِنّي سَكرَةَ الغَزَلِ
- جُرمُ الحَوادِثِ عِندي أَنَّها اِختَلَسَتمِنّي بَناتِ غِذاءِ الكَرمِ وَالكِلَلِ
- وَرُبَّ يَومٍ مِنَ اللَذّاتِ مُحتَضَرٍقَصَّرتُهُ بِلِقاءِ الراحِ وَالخُلَلِ
- وَلَيلَةٍ خُلِسَت لِلعَينِ مِن سِنَةٍهَتَكتُ فيها الصِبا عَن بَيضَةِ الحَجَلِ
- قَد كانَ دَهري وَما بي اليَومَ مِن كِبَرٍشُربَ المُدامِ وَعَزفَ القَينَةِ العُطُلِ
- إِذا شَكَوتُ إِلَيها الحُبَّ خَفَّرَهاشَكوايَ فَاِحمَرَّ خَدّاها مِنَ الخَجَلِ
- كَم قَد قَطَعتُ وَعَينُ الدَهرِ راقِدَةٌأَيّامَهُ بِالصِبا في اللَهوِ وَالجَذَلِ
- وَطَيِّبِ الفَرعِ أَصفاني مَوَدَّتَهُكافَأتُهُ بِمَديحٍ فيهِ مُنتَخَلِ
- وَبَلدَةٍ لِمَطايا الرَكبِ مُنضِيَةٍأَنضَيتُها بِوَجيفِ الأَينُقِ الذُلُلِ
- فيمَ المُقامُ وَهَذا النَجمُ مُعتَرِضاًدَنا النَجاءُ وَحانَ السَيرُ فَاِرتَحِلِ
- يا مائِلَ الرَأسِ إِنَّ اللَيثَ مُفتَرِسٌميلَ الجَماجِمِ وَالأَعناقِ فَاِعتَدِلِ
- حَذارٍ مِن أَسَدٍ ضِرغامَةٍ بَطَلٍلا يولِغُ السَيفَ إِلّا مُهجَةَ البَطَلِ
- لَولا يَزيدُ لَأَضحى المُلكُ مُطَّرَحاًأَو مائِلَ السَمكِ أَو مُستَرخيَ الطِوَلِ
- سَلَّ الخَليفَةُ سَيفاً مِن بَنى مَطَرٍأَقامَ قائِمُهُ مَن كانَ ذا مَيَلِ
- كَم صائِلٍ في ذَرا تَمهيدِ مَملَكَةٍلَولا يَزيدُ بَني شَيبانَ لَم يَصُلِ
- نابُ الإِمامِ الَّذي يَفتَرُّ عَنهُ إِذاما اِفتَرَت الحَربُ عَن أَنيابِها العُصُلِ
- مَن كانَ يَختِلُ قِرناً عِندَ مَوقِفِهِفَإِنَّ قِرنَ يَزيدٍ غَيرُ مُختَتَلِ
- سَدَّ الثُغورَ يَزيدٌ بَعدَما اِنفَرَجَتبِقائِمِ السَيفِ لا بِالخَتلِ وَالحِيَلِ
- كَم أَذاقَ حِمامَ المَوتِ مِن بَطَلٍحامي الحَقيقَةِ لا يُؤتى مِنَ الوَهَلِ
- أَغَرُّ أَبيَضُ يُغشى البَيضَ أَبيَضُ لايَرضى لِمَولاهُ يَومَ الرَوعِ بِالفَشَلِ
- يَغشى الوَغى وَشِهابُ المَوتِ في يَدِهِيَرمي الفَوارِسَ وَالأَبطالَ بِالشُعَلِ
- يَفتَرُّ عِندَ اِفتِرارِ الحَربِ مُبتَسِماًإِذا تَغَيَّرَ وَجهُ الفارِسِ البَطَلِ
- موفٍ عَلى مُهجٍ في يَومِ ذي رَهَجٍكَأَنَّهُ أَجَلٌ يَسعى إِلى أَمَلِ
- يَنالُ بِالرِفقِ ما يَعيا الرِجالُ بِهِكَالمَوتِ مُستَعجِلاً يَأتي عَلى مَهَلِ
- لا يُلقِحُ الحَربَ إِلّا رَيثَ يُنتِجُهامِن هالِكٍ وَأَسيرِ غَيرِ مُختَتَلِ
- إِن شيمَ بارِقُهُ حالَت خَلائِقُهُبَينَ العَطِيَّةِ وَالإِمساكِ وَالعِلَلِ
- يَغشى المَنايا المَنايا ثُمَّ يَفرُجُهاعَنِ النُفوسِ مُطِلّاتٍ عَلى الهَبَلِ
- لا يَرحَلُ الناسُ إِلّا نَحوَ حُجرَتِهِكَالبَيتِ يُضحي إِلَيهِ مُلتَقى السُبُلِ
- يَقري المَنِيَّةَ أَرواحُ الكُماةِ كَمايَقري الضُيوفَ شُحومَ الكُومِ وَالبُزُلِ
- يَكسو السُيوفَ دِماءَ الناكِثينَ بِهِوَيَجعَلُ الهامَ تيجانَ القَنا الذُبُلِ
- يَغدو فَتَغدو المَنايا في أَسِنَّتِهِشَوارِعاً تَتَحَدّى الناسَ بِالأَجَلِ
- إِذا طَغَت فِئَةٌ عَن غِبِّ طاعَتِهاعَبّا لَها المَوتَ بَينَ البيضِ وَالأَسَلِ
- قَد عَوَّدَ الطَيرَ عاداتٍ وَثِقنَ بِهافَهُنَّ يَتبَعنَهُ في كُلِّ مُرتَحَلِ
- تَراهُ في الأَمنِ في دِرعٍ مُضاعَفَةٍلا يَأمَنُ الدَهرَ أَن يُدعى عَلى عَجَلِ
- صافي العِيانِ طَموحُ العَينِ هِمَّتُهُفَكُّ العُناةِ وَأَسرُ الفاتِكِ الخَطِلِ
- لا يَعبَقُ الطيبُ خَدَّيهِ وَمَفرِقَهُوَلا يُمَسِّحُ عَينَيهِ مِنَ الكُحُلِ
- إِذا اِنتَضى سَيفَهُ كانَت مَسالِكُهُمَسالِكَ المَوتِ في الأَبدانِ وَالقُلَلِ
- وَإِن خَلَت بِحَديثِ النَفسِ فِكرَتُهُحَيى الرَجاءُ وَماتَ الخَوفُ مِن وَجَلِ
- كَاللَيثِ إِن هِجتَهُ فَالمَوتُ راحَتُهُلا يَستَريحُ إِلى الأَيّامِ وَالدُوَلِ
- إِنَّ الحَوادِثَ لَمّا رُمنَ هَضبَتَهُأَزمَعنَ عَن جارِ شَيبانٍ بِمُنتَقَلِ
- فَالدَهرُ يَغبِطُ أُولاهُ أَواخِرَهُإِذ لَم يَكُن كانَ في أَعصارِهِ الأُوَلِ
- إِذا الشَريكِيُّ لَم يَفخَر عَلى أَحَدٍتَكَلَّمَ الفَخرُ عَنهُ غَيرَ مُنتَحِلِ
- لا تُكذِبَنَّ فَإِنَّ الحِلمَ مَعدِنُهُوِراثَةٌ في بَني شَيبانَ لَم تَزَلِ
- سَلّوا السُيوفَ فَأَغشَوا مَن يُحارِبُهُمخَبطاً بِها غَيرَ ما نُكلٍ وَلا وُكُلِ
- الزائِدِيّونَ قَومٌ في رِماحِهِمُخَوفُ المُخيفِ وَأَمنُ الخائِفِ الوَجِلِ
- كَبيرُهُم لا تَقومُ الراسِياتُ لَهُحِلماً وَطِفلُهُمُ في هَدى مُكتَهِلِ
- إِسلَم يَزيدُ فَما في الدينِ مِن أَودٍإِذا سَلِمتَ وَما في المُلكِ مِن خَلَلِ
- أَثبَتَّ سوقَ بَني الإِسلامِ فَاِطَّأَدَتيَومَ الخَليجِ وَقَد قامَت عَلى زَلَلِ
- لَولا دِفاعُكَ بَأسَ الرومِ إِذ بَكَرَتعَن عِترَةِ الدينِ لَم تَأمَن مِنَ الثَكَلِ
- وَيوسُفُ البَرمَ قَد صَبَّحتَ عَسكَرَهُبِعَسكَرٍ يَلفِظُ الأَقدارَ ذي زَجَلِ
- غافَصتَهُ يَومَ عَبرِ النَهرِ مُهلَتَهُوَكانَ مُحتَجَزاً في الحَربِ بِالمُهَلِ
- وَالمارِقَ اِبنَ طَريفٍ قَد دَلَفتَ لَهُبِعَسكَرٍ لِلمَنايا مُسبِلٍ هَطِلِ
- لَمّا رَآكَ مُجِدّاً في مَنِيَّتِهِوَأَنَّ دَفعَكَ لا يُسطاعُ بِالحِيَلِ
- شامَ النِزالَ فَأَبرَقتَ اللِقاءَ لَهُمُقدِّمَ الخَطوِ فيها غَيرَ مُتَّكِلِ
- ماتوا وَأَنتَ غَليلٌ في صُدورِهِمُوَكانَ سَيفُكَ يُستَشفى مِنَ الغُلَلِ
- لَو أَنَّ غَيرَ شَريكي أَطافَ بِهِفازَ الوَليدُ بِقَدحِ الناضِلِ الخَصِلِ
- وَقُمتَ بِالدينِ يَومَ الرَّسِّ فَاِعتَدَلَتمِنهُ قَوائِمُ قَد أَوفَت عَلى مَيَلِ
- ما كانَ جَمعُهُمُ لَمّا لَقيتَهُمُإِلّا كَمِثلِ نُعامٍ ريعَ مُنجَفِلِ
- تابوا وَلَو لَم يَتوبوا مِن ذُنوبِهِمُلابَ جَيشُكَ بِالأَسرى وَبِالنَفَلِ
- كَم آمِنٍ لَكَ نائِيَ الدارِ مُمتَنِعٍأَخرَجتَهُ مِن حُصونِ المُلكِ وَالخَوَلِ
- يَأبى لَكَ الذَمَّ في يَومَيكَ إِن ذُكِراعَضبٌ حُسامٌ وَعِرضٌ غَيرُ مُبتَذَلِ
- وَمارِقينَ غُزاةٍ مِن بُيوتِهِمُلا يَنكُلونَ وَلا يُؤتونَ مِن نَكَلِ
- خَلَّفتَ أَجسادَهُم وَالطَيرُ عاكِفَةٌفيها وَأَقفَلتَهُم هاماً مَعَ القَفَلِ
- فَاِفخَر فَمالَكَ في شَيبانَ مِن مَثَلٍكَذاكَ ما لِبنى شَيبانَ مِن مَثَلِ
- كَم مَشهَدٍ لَكَ لا تُحصى مَآثِرُهُقَسَمتَ فيهِ كَرِزقِ الإِنسِ وَالخَبَلِ
- لِلَّهِ مِن هاشِمٍ في أَرضِهِ جَبَلٌوَأَنتَ وَاِبنُكَ رُكنا ذَلِكَ الجَبَلِ
- قَد أَعظَموكَ فَما تُدعى لِهَيِّنَةٍإِلّا لِمُعضِلَةٍ تُستَنُّ بِالعَضَلِ
- يا رُبَّ مَكرُمَةٍ أَصبَحتَ واحِدَهاأَعيَت صَناديدَ راموها فَلَم تُنَلِ
- تَشاغَلَ الناسُ بِالدُنيا وَزُخرُفِهاوَأَنتَ مَن بِذَلِكَ المَعروفَ في شُغُلِ
- أَقسَمتُ ما ذُبَّ عَن جَدواكَ طالِبُهاوَلا دَفَعتَ اِعتِزامَ الجِدِّ بِالهَزَلِ
- يَأبى لِسانُكَ مَنعَ الجودِ سائِلُهُفَما يُلَجلِجُ بَينَ الجودِ وَالبُخلِ
- صَدَّقتَ ظَنّي وَصَدَّقتَ الظُنونَ بِهِوَحَطَّ جودُكَ عَقدَ الرَحلِ عَن جَمَلي