تصاريف دهر أعربت لمن اهتدى
عبد المنعم الجليانيأيوبيالطويلوطنيةالدال
حجم الخط
- تَصاريفُ دَهرٍ أَعرَبَت لِمَن اِهتَدىوَبَسطَةُ أَمرٍ أَغرَبَت مَن تَمَرَّدا
- لِسُرعَةِ فَتحِ القُدسِ سِرٌّ مَغيبُوَفي صَرعَةِ الإِفرِنجِ مُعتَبِرٌ بَدا
- أَتَو كَحِبالٍ أُبرِمَت لِإِسارِنافَسُقناهُم فيها قَطيناً مُجَدَّدا
- وَساموا تِجاراً تَشتَرينا غَوالِياًفَبِعناهُم فيها قَطيناً مُجَدَّدا
- وَجَرّوا جُيوشاً كَالسُيولِ عَلى الصَوافَآضَت غِثاءً في البِطاحِ مُمَدَّدا
- وَقالوا مُلوكُ الأَرضِ طَوعُ قِيادِناإِذا الكُلُّ مِنهُم في القُيودِ مُعَبَّدا
- وَقَد أَقطَعُ الكِندُ العِراقَ مُوَقَّعاًفَأَودَعَ سِجناً وَسطَ جَلَّقٍ مُؤصَدا
- وَأَقسَمَ أَن يَسقي بِدِجلَةَ خَيلَهُفَما وَرَد الأَردُنَ إِلّا مُصَفَّدا
- فَكَم واثِقٍ خَجلانَ قَهقَهُ خَصمَهُوَكَم سائِقٌ عَجلانَ قَهقَرَ مَقعَدا
- أَتى الكِندُ مِن إِسبانَ يَحمي قُمامَةًفَكانَ تَفَضّي مُلكِهِ قَبلُ يُبتَدى
- فَما عَقَدَ الراياتِ إِلّا مُحَلِّلاًوَلا حَلَّلَ الراياتِ إِلّا مُعَقِّدا
- وَوَقعَةَ يَومَ التَلِّ إِذا قَبَضَت بِهِجَبابِرَةُ الإِفرِنجِ حَيرى وَشُرَّدا
- عَلَيهِم مِنَ البَلوى سُردِقَ ذِلَّةٍوَمَن ذَلَّ ماتَت نَفسُهُ فَتَقَيَّدا
- تَرى المَنسِرَ الديوي يُلقي سِلاحَهُوَيَنساقُ ما بَينَ السَبايا مُلَهَّدا
- يُباعونَ أَسراباً شَرائِحَ أَحبُلٍكَشَلَّةِ عُصفورٍ مِنَ الريشِ جُرِّدا
- فَتَلَقّى نَصارى جَلَّقٍ في مَأتَمٍيُسَرّونَها إِلّا شَجىً وَتَنَهُّدا
- أَلَم تَرَ لِلسُلطانِ صَدَّقَ نَذرَهُدَمُ الغادِرِ الإِبرِنسِ فَاِقتيدَ أَربَدا
- وَباشَرَهُ بِالقَتلِ وَسطِ جَنابِهِوَعايَنَهُ الكِندُ المَليكُ فَأَرعَدا
- وَضاقَت بِنَفسِ القُمصِ الأَرضِ مَهرَباًفَأَدرَكَهُ المَوتُ المُفاجِئُ مُكَمَّدا
- وَما طَرَقَ الأَسماعَ مِن عَهدِ آدَمَكَمَلحَمَةِ التَلِّ الَّتي تَلَتِ العِدا
- أَتَوا وادِياً ما زالَ يَنفي خَبائِثاًوَيَصفى بَعَبِقي الدارَ طائِفَةَ الهُدى
- بِهِ جُثِمَت أَصحابُ ليكَةَ وَهيَ فيذُراهُ وَذا فيهِ شُعَيبٌ تَأَيَّدا
- أَرى اللَهَ فيهِ مَعجِزُ النَصرِ مُخلِصاًلِأَمرِ صَلاحِ الدينِ في الناسِ مُخَلَّدا
- وَأَعدى جُنودَ الرُعبِ يَردي عِداتُهُوَسَلَّمَ جَميعَ المُسلِمينَ مُجَنَّدا
- وَمَن عَجِبَ خَمسونَ أَلفَ مُقاتِلٍسَبَتهُم جُيوشٌ لَيسَ فيها مَن اِرتَدى