العزم ينفذ ليس البيض والسمر
عبد المنعم الجليانيأيوبيالبسيطالراء
حجم الخط
- العَزمُ يَنفُذُ لَيسَ البيضُ وَالسُمُرُتِلكَ العَزيمَةُ مِنها هَذِهِ الأَثَرُ
- فَتحٌ يُضَيِّقُ صَدرَ الكُفرِ شارِحُهُصَدرَ الهُدى فَالتَقَت بُشراهُ وَالنُذُرُ
- كَأَنَّهُ سُحُبٌ تَرمي صَواعِقُهاأَرضاً وَيَنزِلُ في أُخرى بِها المَطَرُ
- كَأَنَّ مِصرَ وَصورَ السورِ باطِنُهُفينا وَظاهِرُهُ فيهِمُ بِما كَفَروا
- لَولا المَليكُ صَلاحُ الدينِ ما لَبِثَتفي مِصرَ أَن تُعبَدُ الصُلبانُ وَالصورُ
- فَسَدَّ ثُغرَتَها وَاِشتَدَّ مُعتَمِداًأَرضَ العَدُوِّ فَلَم يَلبَث بِها الظَفَرُ
- يُبكي الفِرِندَ سُرورُ المُسلِمينَ كَمايَطيبُ ثَوبٌ بِوَردٍ وَهوَ مُعتَصِرُ
- جاءَت أَكابِرُهُم تَلقى مُكابَرَةًفَأَلبَسَ الصُغُرُ ذاكَ الكِبرُ وَالكِبَرُ
- وَاِستَلأَموا لتَرُدَّ البَأسَ لامَتهُموَلا يَرُدُّ مِجَنٌّ ما رَمى القَدَرُ
- وَجهُ اللِعَينِ إِلى الدَوارومِ مُنضَغِطاًوَلِلبَواتِرِ مِنهُ وَالقَنا الدُبُرُ
- كَأَنَّ مُرّي يُبَكّي مُرَّ نَكبَتِهِعودٌ يُقَطِّرُ ماءً وَهوَ يَستعِرُ
- ما كانَ يَحسَبُ أَنَّ اللَهُ يَقهَرُهُمِن مِصرَ إِذ هِيَ أُنثاهُ وَلا ذَكَرُ
- قَد كانَ ذا طَمَعٍ فيها وَذا طُعَمٍفَعادَ يَأساً وَبَأَساً صَوبُهُ دِرَرُ
- فَلَيسَ يَدري أَيَبكي شَجوَ مَملَكَةٍفاتَتهُ أَم خَوفَ ما يَخشى وَيَنتَظِرُ
- وَغَزَّةٌ غَرَّةٌ الكُفرِ الَّذي وَطِئتُجَبينَهُ الغُزُّ لَم يَترُك لَها أَثَرُ
- سالَ الحَرَمانِ فيها مائِرَينَ مَعاًدَمٌ وَخَمرٌ وَلا كُفرٌ وَلا سَكَرُ
- وَأُضرِمَت لَهَباً فيهِ العِدى جُثَثاًكَأَنَّها وَهُم يَصِلونَها سَقَرُ
- فَالحَمدُ لِلَّهِ هَذيِ نَعمَةً شَمَلَتديناً وَدُنيا فَلا عُذرٌ وَلا ذُعُرُ
- أَبا المُظَفَّرِ فَاِهنَأ حَظَّ مُنتَخِبٍأُخرى الزَمانِ لِدينٍ كادَ يَنبَتِرُ
- زَهِدتَ فيما سَبى الأَملاكُ مُنكَدِراًعِلماً بِمُلكِ نَعيمٍ ما بِهِ كَدَرُ
- وَطِبتَ نَفساً عَنِ الدُنيا وَزُخرُفَهاوَجِئتُ تُقَدِّمُ حَيثُ الهَولُ وَالخَطَرُ
- فَأَنتَ لِلعُمَرَينِ ثالِثٌ وَرَعاًوَعَزمَةً شَبَّ مِنها لِلهُدى عُمُرُ