لعل نسيم الروض من خلل الزهر
ابن هانئ الأصغرأندلسيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- لعلّ نسيمَ الروضِ من خَلَلِ الزَّهْرِيصافِحُنِي بين الخميلة والنَّهْرِ
- فقد شابَ زنجيُّ الدجى حين أشْرَقَتْعلى عَنْبرِ الظلماءِ كافورةُ الفَجْرِ
- وسال نَدَى مُزْنٍ على أُقْحُوَانةٍكما جال رِيقٌ من حَبيبٍ على ثَغْر
- وما لاحَ دُرٌّ فوق وَشْيٍ وإنماترقرقَ دمعُ الطلِّ في مُقَلِ الزهر
- وفوق احمرارِ الوردِ رَشْحٌ كأنمامتونُ الخدودِ الحمر طُرِّزْنَ بالعُذْر
- فللّه روضٌ لَفَّ أَطرافَ دوْحِهمُلاءةُ نُورٍ حاكها راقمُ القطر
- وسندسُ نبتٍ تحت زهرٍ كأنهجناحُ ظلامِ الليل كُلِّلَ بالزهر
- وأوراقُ آسٍ زعزعَتْ من غصونهاقدودُ حسانٍ مِسْنَ في حُلَلٍ خُضْرِ
- شَموليَّةُ الأَمواهِ معلولةُ الصباغُلاَميّةُ الأعطاف مِسْكيةُ النَّشْرِ
- مذانبها زُرْقُ النطافِ كأنمامعاطِفُهُنَّ الرُّعْشُ يُهْزَزْنَ من سكر
- يجولُ شعاعَ الشمس فوق صِقالِهاكما جالَ إفرندُ اليمانيَّة البُتْرِ
- ولما مَرَرْنا بالرسومِ التي بَدَتْكما سالَ ماءٌ في سِجِلٍ على سَطْرِ
- تَنَسَّمْتُ رَيَّا زهرةٍ فوق نُضْرَةٍفقلت خَلُوقٌ في حُليٍ على نَحْرِ
- ولاحت ذُكاءٌ في جناحَيْ غمامةٍفقلت سليمى ضُمِّنَتْ كِلَّتَيْ خِدْرِ
- وَدَارَ بغُصْنٍ نرجسٌ فكأَنهلجينٌ وتبرٌ في نطاقٍ على خَصْر
- وأعلنتُ أشواقي وناحتْ حمامةٌفلم أَدر حقّاً أيُّنا العاشقُ العُذْري
- لأدَّرِعَنَّ الليلَ نحو خيامهاعلى ظهرِ خوَّار العنانين مُزْوَرِّ
- بوهْنٍ كأنّ البدر تحتَ جَنَاحهِمُحَيَّا فتاةٍ لاحَ في غَسَق الشَّعْر
- وملءُ يميني بحرُ سيفٍ تموَّجَتْمياهُ المنايا بين غَرْبيه والأَثْر
- سرى رَوْعُهُ في السلم والحرب مثلماسرى ذِكرُ إسماعيلَ في البرِّ والبحر