قصائد

تظن مزار البدر عنها يعزني

ابن حمديسأندلسيالطويلالراء

  1. ١تظنّ مزارَ البدرِ عنها يعزنيإذا غابَ لم يبعد على عين مُبْصِرِ
  2. ٢وبينَ رحيلي والإِيابِ لحاجِهامن الدهر ما يُبْلي رَتيمَةَ خنصرِ
  3. ٣ولا بُدّ من حملي على النفس خُطّةًتُعلّقُ وردي في اغترابي بمصدري
  4. ٤وتطرَحني بالعزْم من غيرِ فترَةٍسفائنُ بيدٍ في سفائن أبحُرِ
  5. ٥وما هيَ إلا النفسُ تفني حياتَهَامُصَرَّفةً في كلّ سعيٍ مُقَدَّرِ
  6. ٦أغَرّكِ تلويحٌ بجسمي وإنّنيلكالسيف يعلو متنه غين جوهرِ
  7. ٧وما هيَ إلا لفحةٌ من هواجرٍتخلّصْتُ منها كالنّضار المسجَّرِ
  8. ٨وأنكرتِ إلمامَ المشيبِ بلمّتيوأيّ صباحٍ في دجى غيرِ مسفرِ
  9. ٩وما كان ذا حذرٍ غرابُ شبيبتيفلمْ طارَ عن شخصي لشخص مُنفِّرِ
  10. ١٠وأبقتْ صروفُ الدهرِ منّي بقيّةًمذكرةً مثلَ الحسام المذكرِ
  11. ١١وما ضَعضَعتني للحوادثِ نَكْبَةٌولا لان في أيدي الحوادث عُنصري
  12. ١٢وحمراءَ لم تسمحْ بها نفسُ بائعٍلسومٍ ولم تظفرْ بها يدُ مُشتري
  13. ١٣أقامتْ مع الأحقابِ حتى كأنّهاخبيئةُ كسرى أو دفينةُ قيصرِ
  14. ١٤فلم يبقَ منها غيرُ جزءٍ كأنّهُتَوَهُّمُ معنىً دقّ عن ذهن مُفكرِ
  15. ١٥إذا قَهقَهَ الإبريقُ للكأس خِلتَهُيرجِّعُ صوتاً من عُقابٍ مُصَرْصرِ
  16. ١٦وطافَ بها غَمرُ الوشاحِ كأنّمايقلّبُ في أجفانه طَرْفَ جؤذرِ
  17. ١٧قصرتُ بكلٍّ كلَّ يومٍ لهوتُهُومهما يطبْ يومٌ من العيش يقصُرِ