تظن مزار البدر عنها يعزني
ابن حمديسأندلسيالطويلالراء
- ١تظنّ مزارَ البدرِ عنها يعزنيإذا غابَ لم يبعد على عين مُبْصِرِ
- ٢وبينَ رحيلي والإِيابِ لحاجِهامن الدهر ما يُبْلي رَتيمَةَ خنصرِ
- ٣ولا بُدّ من حملي على النفس خُطّةًتُعلّقُ وردي في اغترابي بمصدري
- ٤وتطرَحني بالعزْم من غيرِ فترَةٍسفائنُ بيدٍ في سفائن أبحُرِ
- ٥وما هيَ إلا النفسُ تفني حياتَهَامُصَرَّفةً في كلّ سعيٍ مُقَدَّرِ
- ٦أغَرّكِ تلويحٌ بجسمي وإنّنيلكالسيف يعلو متنه غين جوهرِ
- ٧وما هيَ إلا لفحةٌ من هواجرٍتخلّصْتُ منها كالنّضار المسجَّرِ
- ٨وأنكرتِ إلمامَ المشيبِ بلمّتيوأيّ صباحٍ في دجى غيرِ مسفرِ
- ٩وما كان ذا حذرٍ غرابُ شبيبتيفلمْ طارَ عن شخصي لشخص مُنفِّرِ
- ١٠وأبقتْ صروفُ الدهرِ منّي بقيّةًمذكرةً مثلَ الحسام المذكرِ
- ١١وما ضَعضَعتني للحوادثِ نَكْبَةٌولا لان في أيدي الحوادث عُنصري
- ١٢وحمراءَ لم تسمحْ بها نفسُ بائعٍلسومٍ ولم تظفرْ بها يدُ مُشتري
- ١٣أقامتْ مع الأحقابِ حتى كأنّهاخبيئةُ كسرى أو دفينةُ قيصرِ
- ١٤فلم يبقَ منها غيرُ جزءٍ كأنّهُتَوَهُّمُ معنىً دقّ عن ذهن مُفكرِ
- ١٥إذا قَهقَهَ الإبريقُ للكأس خِلتَهُيرجِّعُ صوتاً من عُقابٍ مُصَرْصرِ
- ١٦وطافَ بها غَمرُ الوشاحِ كأنّمايقلّبُ في أجفانه طَرْفَ جؤذرِ
- ١٧قصرتُ بكلٍّ كلَّ يومٍ لهوتُهُومهما يطبْ يومٌ من العيش يقصُرِ