قصائد

يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء

البحتريعباسيالخفيفالهمزة

  1. ١يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَلِمُحِبٍّ وَلا رَعَيتَ الوَفاءَ
  2. ٢عَذَلاً يَترُكُ الحَنينَ أَنيناًفي هَوىً يَترُكُ الدُموعَ دِماءَ
  3. ٣لا تَلُمني عَلى البُكاءِ فَإِنّينِضوُ شَجوٍ ما لُمتُ فيهِ البُكاءَ
  4. ٤كَيفَ أَغدو مِنَ الصَبابَةِ خِلواًبَعدَ ما راحَتِ الدِيارُ خَلاءَ
  5. ٥غِبَّ عَيشٍ بِها غَريرٍ وَكانَ الــعَيشُ في عَهدِ تُبَّعٍ أَفياءَ
  6. ٦قِف بِها وَقفَةً تَرُدُّ عَلَيهاأَدمُعاً رَدَّها الجَوى أَنضاءَ
  7. ٧إِنَّ لِلبَينِ مِنَّةً ما تُؤَدّىوَيَداً في تُماضِرٍ بَيضاءَ
  8. ٨حَجَبوها حَتّى بَدَت لِفِراقٍكانَ داءً لِعاشِقٍ وَدَواءَ
  9. ٩أَضحَكَ البَينُ يَومَ ذاكَ وَأَبكىكُلَّ ذي صَبوَةٍ وَسَرَّ وَساءَ
  10. ١٠فَجَعَلنا الوَداعَ فيهِ سَلاماًوَجَعَلنا الفِراقَ فيهِ لِقاءَ
  11. ١١وَوَشَت بي إِلى الوُشاةِ دُموعُ الــعَينِ حَتّى حَسِبتُها أَعداءَ
  12. ١٢قُل لِداعي الغَمامِ لَبَّيكَ وَاِحلُلعُقَلَ العيسِ كَي تُجيبَ الدُعاءَ
  13. ١٣عارِضٌ مِن أَبي سَعيدٍ دَعانابِسَنا بَرقِهِ غَداةَ تَراءى
  14. ١٤كَيفَ نُثني عَلى اِبنِ يوسُفَ لا كَيــفَ سَرى مَجدُهُ فَفاتَ الثَناءَ
  15. ١٥جادَ حَتّى أَفنى السُؤالَ فَلَمّابادَ مِنّا السُؤالُ جادَ اِبتِداءَ
  16. ١٦صامِتِيٌّ يَمُدُّ في كَرَمِ الفِعــلِ يَداً مِنهُ تَخلُفُ الأَنواءَ
  17. ١٧فَهوَ يُعطي جَزلاً وَيُثنى عَلَيهِثُمَّ يُعطي عَلى الثَناءِ جَزاءَ
  18. ١٨نِعَمٌ أَعطَتِ العُفاةَ رِضاهُممِن لُهاها وَزادَتِ الشُعَراءَ
  19. ١٩وَكَذاكَ السَحابُ لَيسَ يَعُمُّ الــأَرضَ وَبلاً حَتّى يَعُمَّ السَماءَ
  20. ٢٠جَلَّ عَن مَذهَبِ المَديحِ فَقَد كادَ يَكونُ المَديحُ فيهِ هِجاءَ
  21. ٢١وَجَرى جودُهُ رَسيلاً لِجودِ الــغَيثِ مِن غايَةٍ فَجاءا سَواءَ
  22. ٢٢الهِزَبرُ الَّذي إِذا اِلتَفَّتِ الحَربُ بِهِ صَرَّفَ الرَدى كَيفَ شاءَ
  23. ٢٣تَتَدانى الآجالُ ضَرباً وَطَعناًحينَ يَدنو فَيَشهَدُ الهَيجاءَ
  24. ٢٤سَل بِهِ إِن جَهِلتَ قَولي وَهَل يَجــهَلُ ذو الناظِرَينِ هَذا الضِياءَ
  25. ٢٥إِذ مَضى مُجلِباً يُقَعقِعُ في الدَربِ زَئيراً أَنسى الكِلابَ العُواءَ
  26. ٢٦حينَ حاضَت مِن خَوفِهِ رَبَّةُ الرومِ صَباحاً وَراسَلَتهُ مَساءَ
  27. ٢٧وَصُدورُ الجِيادِ في جانِبِ البَحــرِ فَلَولا الخَليجُ جُزنَ ضَحاءَ
  28. ٢٨ثُمَّ أَلقى صَليبَهُ المَلسَنيوسُ وَوالى خَلفَ النَجاءِ النَجاءَ
  29. ٢٩لَم تُقَصِّر عُلاوَةُ الرُمحِ عَنهُقيدَ رُمحٍ وَلَم تَضَعهُ خَطاءَ
  30. ٣٠أَحسَنَ اللَهُ في ثَوابِكَ عَن ثَغــرٍ مُضاعٍ أَحسَنتَ فيهِ البَلاءَ
  31. ٣١كانَ مُستَضعَفاً فَعَزَّ وَمَحروماً فَأَجدى وَمُظلِماً فَأَضاءَ
  32. ٣٢لَتَوَلَّيتَهُ فَكُنتَ لِأَهليــهِ غِنىً مُقنِعاً وَعَنهُم غَناءَ
  33. ٣٣لَم تَنَم عَن دُعائِهِم حينَ نادَواوَالقَنا قَد أَسالَ فيهِم قَناءَ
  34. ٣٤إِذ تَغَدّى العُلوجُ مِنهُم غُدُوّاًفَتَعَشَّتهُمُ يَداكَ عِشاءَ
  35. ٣٥لَم تُسِغهُم بَرودُ جَيحانَ حَتّىقَلَسوا في الرِماحِ ذاكَ الماءَ
  36. ٣٦وَكَأَنَّ النَفيرَ حَطَّ عَلَيهِممِنكَ نَجماً أَو صَخرَةً صَمّاءَ
  37. ٣٧لَم يَكُن جَمعُهُم عَلى المَوجِ إِلّازَبَداً طارَ عَن قَناكَ جُفاءَ
  38. ٣٨حينَ أَبدَت إِلَيكَ خَرشَنَةُ العُلــيا مِنَ الثَلجِ هامَةً شَمطاءَ
  39. ٣٩ما نَهاكَ الشِتاءُ عَنها وَفي صَدرِكَ نارٌ لِلحِقدِ تُنهي الشِتاءَ
  40. ٤٠طالَعَتكَ الأَبناءُ مِن شُرَفِ الأَبــراجِ زُرقاً إِذ تَذبَحُ الآباءَ
  41. ٤١بِتَّها وَالقُرانُ يَصدَعُ فيها الهَضبَ حَتّى كادَت تَكونُ حِراءَ
  42. ٤٢وَأَقَمتَ الصَلاةَ في مَعشَرٍ لايَعرِفونَ الصَلاةَ إِلّا مُكاءَ
  43. ٤٣في نَواحي بُرجانَ إِذ أَنكَروا التَكــبيرَ حَتّى تَوَهَّموهُ غِناءَ
  44. ٤٤حَيثُ لَم تورِدِ السُيوفَ عَلى خِمــسٍ وَلَم تُصدِرِ الرِماحَ ظِماءَ
  45. ٤٥يَتَعَثَّرنَ في النُحورِ وَفي الأَوجُهِ سُكراً لَمّا شَرِبنَ الدِماءَ
  46. ٤٦وَأَزَرتَ الخُيولَ قَبرَ امرِئِ القَيــسِ سِراعاً فَعُدنَ مِنهُ بِطاءَ
  47. ٤٧وَجَلَبتَ الحِسانَ حُوّاً وَحوراًآنِساتٍ حَتّى أَغَرتَ النِساءَ
  48. ٤٨لَم تَدَعكَ المَها الَّتي شَغَلَت جَيــشَكَ بِالسَوقِ أَن تَسوقَ الشاءَ
  49. ٤٩عَلِمَ الرومُ أَنَّ غَزوَكَ ما كانَ عِقاباً لَهُم وَلَكِن فَناءَ
  50. ٥٠بِسِباءٍ سَقاهُمُ البَينَ صِرفاًوَبِقَتلٍ نَسَوا لَدَيهِ السِباءَ
  51. ٥١يَومَ فَرَّقتَ مِن كَتائِبِ آرائِكَ جُنداً لا يَأخُذونَ عَطاءَ
  52. ٥٢بَينَ ضَربٍ يُفلِّقُ الهامَ أَنصافاً وَطَعنٍ يُفَرِّجُ الغَمّاءَ
  53. ٥٣وَبِوُدِّ العَدُوِّ لَو تُضعِفُ الجَيــشَ عَلَيهِم وَتَصرِفُ الآراءَ
  54. ٥٤خَلَقَ اللَهُ يا مُحَمَّدُ أَخلاقَكَ مَجداً في طَيِّئٍ وَسَناءَ
  55. ٥٥فَإِذا ما رِياحُ جودِكَ هَبَّتصارَ قَولُ العُذّالِ فيها هَباءَ