يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
البحتريعباسيالخفيفالهمزة
- ١يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَلِمُحِبٍّ وَلا رَعَيتَ الوَفاءَ
- ٢عَذَلاً يَترُكُ الحَنينَ أَنيناًفي هَوىً يَترُكُ الدُموعَ دِماءَ
- ٣لا تَلُمني عَلى البُكاءِ فَإِنّينِضوُ شَجوٍ ما لُمتُ فيهِ البُكاءَ
- ٤كَيفَ أَغدو مِنَ الصَبابَةِ خِلواًبَعدَ ما راحَتِ الدِيارُ خَلاءَ
- ٥غِبَّ عَيشٍ بِها غَريرٍ وَكانَ الــعَيشُ في عَهدِ تُبَّعٍ أَفياءَ
- ٦قِف بِها وَقفَةً تَرُدُّ عَلَيهاأَدمُعاً رَدَّها الجَوى أَنضاءَ
- ٧إِنَّ لِلبَينِ مِنَّةً ما تُؤَدّىوَيَداً في تُماضِرٍ بَيضاءَ
- ٨حَجَبوها حَتّى بَدَت لِفِراقٍكانَ داءً لِعاشِقٍ وَدَواءَ
- ٩أَضحَكَ البَينُ يَومَ ذاكَ وَأَبكىكُلَّ ذي صَبوَةٍ وَسَرَّ وَساءَ
- ١٠فَجَعَلنا الوَداعَ فيهِ سَلاماًوَجَعَلنا الفِراقَ فيهِ لِقاءَ
- ١١وَوَشَت بي إِلى الوُشاةِ دُموعُ الــعَينِ حَتّى حَسِبتُها أَعداءَ
- ١٢قُل لِداعي الغَمامِ لَبَّيكَ وَاِحلُلعُقَلَ العيسِ كَي تُجيبَ الدُعاءَ
- ١٣عارِضٌ مِن أَبي سَعيدٍ دَعانابِسَنا بَرقِهِ غَداةَ تَراءى
- ١٤كَيفَ نُثني عَلى اِبنِ يوسُفَ لا كَيــفَ سَرى مَجدُهُ فَفاتَ الثَناءَ
- ١٥جادَ حَتّى أَفنى السُؤالَ فَلَمّابادَ مِنّا السُؤالُ جادَ اِبتِداءَ
- ١٦صامِتِيٌّ يَمُدُّ في كَرَمِ الفِعــلِ يَداً مِنهُ تَخلُفُ الأَنواءَ
- ١٧فَهوَ يُعطي جَزلاً وَيُثنى عَلَيهِثُمَّ يُعطي عَلى الثَناءِ جَزاءَ
- ١٨نِعَمٌ أَعطَتِ العُفاةَ رِضاهُممِن لُهاها وَزادَتِ الشُعَراءَ
- ١٩وَكَذاكَ السَحابُ لَيسَ يَعُمُّ الــأَرضَ وَبلاً حَتّى يَعُمَّ السَماءَ
- ٢٠جَلَّ عَن مَذهَبِ المَديحِ فَقَد كادَ يَكونُ المَديحُ فيهِ هِجاءَ
- ٢١وَجَرى جودُهُ رَسيلاً لِجودِ الــغَيثِ مِن غايَةٍ فَجاءا سَواءَ
- ٢٢الهِزَبرُ الَّذي إِذا اِلتَفَّتِ الحَربُ بِهِ صَرَّفَ الرَدى كَيفَ شاءَ
- ٢٣تَتَدانى الآجالُ ضَرباً وَطَعناًحينَ يَدنو فَيَشهَدُ الهَيجاءَ
- ٢٤سَل بِهِ إِن جَهِلتَ قَولي وَهَل يَجــهَلُ ذو الناظِرَينِ هَذا الضِياءَ
- ٢٥إِذ مَضى مُجلِباً يُقَعقِعُ في الدَربِ زَئيراً أَنسى الكِلابَ العُواءَ
- ٢٦حينَ حاضَت مِن خَوفِهِ رَبَّةُ الرومِ صَباحاً وَراسَلَتهُ مَساءَ
- ٢٧وَصُدورُ الجِيادِ في جانِبِ البَحــرِ فَلَولا الخَليجُ جُزنَ ضَحاءَ
- ٢٨ثُمَّ أَلقى صَليبَهُ المَلسَنيوسُ وَوالى خَلفَ النَجاءِ النَجاءَ
- ٢٩لَم تُقَصِّر عُلاوَةُ الرُمحِ عَنهُقيدَ رُمحٍ وَلَم تَضَعهُ خَطاءَ
- ٣٠أَحسَنَ اللَهُ في ثَوابِكَ عَن ثَغــرٍ مُضاعٍ أَحسَنتَ فيهِ البَلاءَ
- ٣١كانَ مُستَضعَفاً فَعَزَّ وَمَحروماً فَأَجدى وَمُظلِماً فَأَضاءَ
- ٣٢لَتَوَلَّيتَهُ فَكُنتَ لِأَهليــهِ غِنىً مُقنِعاً وَعَنهُم غَناءَ
- ٣٣لَم تَنَم عَن دُعائِهِم حينَ نادَواوَالقَنا قَد أَسالَ فيهِم قَناءَ
- ٣٤إِذ تَغَدّى العُلوجُ مِنهُم غُدُوّاًفَتَعَشَّتهُمُ يَداكَ عِشاءَ
- ٣٥لَم تُسِغهُم بَرودُ جَيحانَ حَتّىقَلَسوا في الرِماحِ ذاكَ الماءَ
- ٣٦وَكَأَنَّ النَفيرَ حَطَّ عَلَيهِممِنكَ نَجماً أَو صَخرَةً صَمّاءَ
- ٣٧لَم يَكُن جَمعُهُم عَلى المَوجِ إِلّازَبَداً طارَ عَن قَناكَ جُفاءَ
- ٣٨حينَ أَبدَت إِلَيكَ خَرشَنَةُ العُلــيا مِنَ الثَلجِ هامَةً شَمطاءَ
- ٣٩ما نَهاكَ الشِتاءُ عَنها وَفي صَدرِكَ نارٌ لِلحِقدِ تُنهي الشِتاءَ
- ٤٠طالَعَتكَ الأَبناءُ مِن شُرَفِ الأَبــراجِ زُرقاً إِذ تَذبَحُ الآباءَ
- ٤١بِتَّها وَالقُرانُ يَصدَعُ فيها الهَضبَ حَتّى كادَت تَكونُ حِراءَ
- ٤٢وَأَقَمتَ الصَلاةَ في مَعشَرٍ لايَعرِفونَ الصَلاةَ إِلّا مُكاءَ
- ٤٣في نَواحي بُرجانَ إِذ أَنكَروا التَكــبيرَ حَتّى تَوَهَّموهُ غِناءَ
- ٤٤حَيثُ لَم تورِدِ السُيوفَ عَلى خِمــسٍ وَلَم تُصدِرِ الرِماحَ ظِماءَ
- ٤٥يَتَعَثَّرنَ في النُحورِ وَفي الأَوجُهِ سُكراً لَمّا شَرِبنَ الدِماءَ
- ٤٦وَأَزَرتَ الخُيولَ قَبرَ امرِئِ القَيــسِ سِراعاً فَعُدنَ مِنهُ بِطاءَ
- ٤٧وَجَلَبتَ الحِسانَ حُوّاً وَحوراًآنِساتٍ حَتّى أَغَرتَ النِساءَ
- ٤٨لَم تَدَعكَ المَها الَّتي شَغَلَت جَيــشَكَ بِالسَوقِ أَن تَسوقَ الشاءَ
- ٤٩عَلِمَ الرومُ أَنَّ غَزوَكَ ما كانَ عِقاباً لَهُم وَلَكِن فَناءَ
- ٥٠بِسِباءٍ سَقاهُمُ البَينَ صِرفاًوَبِقَتلٍ نَسَوا لَدَيهِ السِباءَ
- ٥١يَومَ فَرَّقتَ مِن كَتائِبِ آرائِكَ جُنداً لا يَأخُذونَ عَطاءَ
- ٥٢بَينَ ضَربٍ يُفلِّقُ الهامَ أَنصافاً وَطَعنٍ يُفَرِّجُ الغَمّاءَ
- ٥٣وَبِوُدِّ العَدُوِّ لَو تُضعِفُ الجَيــشَ عَلَيهِم وَتَصرِفُ الآراءَ
- ٥٤خَلَقَ اللَهُ يا مُحَمَّدُ أَخلاقَكَ مَجداً في طَيِّئٍ وَسَناءَ
- ٥٥فَإِذا ما رِياحُ جودِكَ هَبَّتصارَ قَولُ العُذّالِ فيها هَباءَ