يا مقلتي هذا المقام الأكبر
ابن الطيب الشرقيعثمانيالكاملدينيةالراء
حجم الخط
- يا مُقلتي هذا المقامُ الأكبَرُوالروضَةُ الغنّاءُ فيها المنبَرُ
- والمسجِدُ الأسمى الذي محرابهُأبداً على الأكوانِ طُرّاً يفخَرُ
- هذي مرابعُ طيبةَ الغَرّا التيمن طيبها طابَ الشذا والعَنبَرُ
- هذا البقيعُ وذاك أشرَفُ بُقعَةٍالآلُ والأصحابُ فيها أقبِروا
- هذا النخيلُ وتلك دارُ المصطفىأفلا تَرى الأنوارَ فيها تظهرُ
- هذا المكان الأعظمُ الأسمى الذيقد كان فيه المصطفى يَتَغوَّرُ
- هذا وحَقِّ اللَهِ أشرَفُ منزِلٍقد كان جبريلٌ له يتكرَّرُ
- هذا الرسول الطاهرُ الأخلاقِوالأعلاقِ والأعراقِ وهو الأطهَرُ
- هذا الذي جَمَعَ المحاسِنُ كلَّهافالحسنُ فيه كاملٌ لا يُشطَرُ
- هذا الذي من شَعرهِ اسوَدَّ الدجىوابيَضَّ من مَرآهُ فَجرٌ نَيِّرُ
- هذا الذي من وجنَتَيهِ جَنَّةُالوَردِ النديِّ ومن لماهُ الكَوثَرُ
- هذا الأزَج الأدعج الطرَف الكَحيلُالأبيضُ اللونِ الأغَرُّ الأزهرُ
- هذا أَسيلُ الخَدِّ أقنى الأنف أزهى القَدِّ يحكيهِ القَضيبُ الأزهرُ
- هذا الذي حاكى العقيقُ شفاهَهُإذ صار يحكي ثَغرَ فيه الجَوهَرُ
- هذا أجلُّ الخَلقِ سبطُ الخَلقِطلقُ الخلقِ ليسَ له نظيرٌ يُنظَرُ
- هذا الذي قد أشرَقَت من نورِهِأنوارُ هذا الكونِ فَهوَ العُنصُرُ
- هذا الذي خُرِقَت له العاداتُ فيكَم معجزات ما رآها المُبصِرُ
- هذا الذي بانَت لمَولدِه عَلاماتٌ وآياتٌ عظامٌ تَبهَرُ
- هذا الذي قد أخمَدَت أنوارُهُأنوارَ فارسَ بِئسَ تلك الأنوُرُ
- هذا الذي إيوانُ كسرى لَم يزَلمُذ بانَ نورُ المصطفى يَتَكَسَّرُ
- هذا الذي قَد رَدَّ عَينَ قتادَةٍبعدَ العَمى فَغَدَت سريعاً تُبصِرُ
- هذا الذي قد أَثنى عليهِ اللَهُ فيالتنزيلِ في كَم آيَةٍ لا تُنكَرُ
- هذا الذي قد أنزِلَت في شَأنهِشانيكَ بينَ الناس هوَ الأبتَرُ
- هذا الذي رُدَّت له شمسُ الضُحىبعد المغيبِ وشُقَّ بدرٌ أنوَرُ
- هذا الذي قَد جاءَهُ ضَبُّ الفَلامُتَكَلماً وكذا الغزالُ الأعفَرُ
- هذا الذي نطقَ الذراعُ له بماقد ضَمَّ مِن سُمِّ اليهودِ يُخَبِّرُ
- هذا الذي في كفِّهِ قد سَبَّحَتصُمُّ الحجارةِ نِعمَ تلكَ الأحجُرُ
- هذا الذي قَد أشبَعَ الجيشَ العرَمرَمَمن صُواعٍ بل صُوّاعٌ أكثَرُ
- هذا الذي رَوّى الخميسَ بصاع ماءٍ فارتوى إذ أشبَعَتهُ الأتمُرُ