يا سائقا غنى النياق وزمزما
ابن الطيب الشرقيعثمانيالكاملالميم
حجم الخط
- يا سائقاً غَنّى النياقَ وزَمزَماأبشِر فقد جئتَ المقامَ وزَمزَما
- كم كُنتَ تُذكِرني منازِلَ مكَّةٍوتقول إنَّ بها المنى والمغنَما
- برِّد بماء سقايَةِ العبّاسِ ماكابدتَهُ طولَ الطريقِ منَ الظما
- وانهَض فهَروِل بين مكَّةَ والصفاوادخل إلى الحجّ الشريف مُسَلّما
- ومقامَ إبراهيمَ زُرهُ مبادراًولحجرِ اسماعيلَ صلِّ مُعَظّما
- وانظُر عروس البيت يُجلى حُسنُهاللناظرين فلُذ بها مُستَغنِما
- فهيَ التي ظَهَرت فضائلُها فَلاتخفى وهَل يَخفى سنا قمَرِ السَما
- ومنَ العجائبِ أنها محروسَةٌوالصيدُ فيها لا يزالُ مُحَرَّما
- والطيرُ لا يعلو على أركانهاإلّا ليُشفى إن غَدا مُتَسَلِّما
- تحتالُ في حُلَلِ السوادِ وبابُهابالنورِ دامَ مُبَرقَعاً ومُلَثَّما
- هيَ كعبةُ المولى الكريمِ وكُلُّ مَنوافى إليها حقُّهُ أن يُكرَما
- ما منهُمُ إلا ذليلٌ خائعٌباكٍ على زلّاتِهِ مُتَنَدِّما
- يا رَبِّ قد وَقَفَت ببابِكَ عُصبَةٌيرجونَ منكَ تَفَضُّلاً وتكَرُّما
- ذا طالبٌ فضلاً وذا مُتَفَضِّلٌممّا جَناهُ مِنَ الذنوبِ وَقَدَّما
- فاقبَلهُم وأنِلهُمُ منكَ الرّضىوتجاوَزِ اللهمَّعَمَّن أجرَما