طرقت أمامة والعيون نيام
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملرومانسيةالميم
حجم الخط
- طَرَقَت أُمامَةُ وَالعُيُونُ نِيامُكَلِفاً يُعَنَّفُ في الهَوى وَيُلامُ
- لا حَمدَ إِلّا لِلرُقادِ فَإِنَّهابَخِلَت وَما بَخِلَت بِها الأَحلامُ
- زارَتكَ زُوراً في الظَلامِ فَلَيتَهازارَتكَ صادِقَةَ المَزارِ أُمامُ
- كَذبَت وَكِذبُ الغانِياتِ فَضِيلَةٌووِصالُهُنَّ وَصِدقُهُنَّ حَرامُ
- في لَيلَةٍ بَسَطَ القَوادِمَ نَسرُهاوَانباعَ تَحتَ ظَلامِها الضِرغامُ
- طَيفٌ أَلَمَّ بِنا فَهاجَ صَبابَةًبَينَ الجَوانِحِ ذَلِكَ الإِلمامُ
- أَهلاً بِذَلِكُمُ الخَيال يَضُمُّهُبَعدَ الإِكامِ تَنائِفٌ وَإِكامُ
- أَسرى وَمَنزِلُهُ العِراقُ وَمَنزِليحَلَبٌ بِحَيثُ الفَضلُ وَالإِنعامُ
- في ظِلِّ وَضّاحِ الجَبينِ كَأَنَّهقَمَرٌ عَلى طَرَفِ السَريرِ يمامُ
- طالَت بِهِ مُضَرٌ وَعَزَّ بِسَيفِهِأَهلُ العَمُودِ وَأُيِّدَ الإِسلامُ
- مِن صَفوَةِ العُربِ الَّذي فَخَرَت بِهِ الأَجدادُ وَالأَخوالُ وَالأَعمامُ
- سَبَقَ المُلوكَ إِلى الثَناءِ فَلَم يَدَعحَمداً وَلا عُلىً تُستَامُ
- أَعطى وَأَلهَمَ بِالمَكارِمِ نَفسَهُإِنَّ المَكارِمَ لِلفَتى إِلهامُ
- لَم أَنسَهُ عَزمَ المَسيرَ وَحَولَهُجَيشٌ يَسُدُّ الخافِقينِ لُهامُ
- حَجَبَ الغَزالَةَ نُورُهُ وَتَشابَهَتفيهِ البُروقُ وَوَجهُهُ البَسّامُ
- مَلأَ الفِجاجَ بِهِ وَسارَ أَمامَهُمَلِكٌ عَلَيهِ مَهابَةٌ وَوَسامُ
- فَغَمَ الفَلا طِيباً وَأَصبَحَ رِمثَهاوَكَأَنَّما هُوَ عَبهَرٌ وَبَشامُ
- حَتّى إِذا نَزَلَ الرُصافَةَ شُيِّدَتفيها قِبابٌ حَولَهُ وَخِيامُ
- وَدَنا مِنَ البَيتِ الكَريمِ وَحَولَهُعَركٌ لِفُرسانِ الوَغى وَزِحام
- وَالنُورُ قَد حَسَرَ الظَلامَ كَأَنَّماعُدِمَ الظَلامُ فَما يُحَسُّ ظَلامُ
- حَتّى لَهَمَّ بِأَن يَقُوم مُسَلِّمامِن قَبرِهِ شوقا إِلَيكَ هِشام
- فَاسلَم عَلى الأَيّامِ إِنَّكَ واحِدٌحَسُنَت بِحُسنِ حَديثِكَ الأَيّامُ
- لا فارَقَت يَدُكَ العَطاءَ وَلا اِنقَضىمِن خَيلِكَ الإِسراجُ وَالإِلجامُ