تركنا أبا الأضياف في ليلة الصبا
حجم الخط
- تَركنا أبا الأَضيافِ في لَيلَةِ الصَبابِمرٍّ وَمِردى كُلِّ خَصمٍ يُجادِلُه
- ثوى ما أَقامَ العَيِّكانِ وَعُرِّيَتدِقاقُ الهَوادي مُحرَثاتٌ رَواحِلُه
- تركنا فتىً أَيقَنَ الجوعُ إنَّهُإذا ما ثوى في أرحُلِ القَومِ قاتِلُه
- فَتىً قُدَّ قَدَّ السَيفِ لا مُتضائِلوَلا رَهِلٌ لبّاتُهُ وبآدِلُه
- فَتىً لا تَرى قَدَّ القميصِ بخَصرهِولكنَّما توهي القَميصَ كواهِلُه
- فتىً ليس لابنِ العمِّ كالذئب إن رأىبصاحِبِه يوما دماً فَهوَ آكِلُه
- لِسانُه خيرٌ وحدُه من قبيلةٍوما عُدَّ بَعدٌ في الفتى فَهوَ فاعِلُه
- سوى البُخلِ والفَحشاءِ واللومِ إنَّهأَبَت ذلكم أَخلاقُه وشمائِلُه
- يسرُّكَ مَظلوماً وَيُرضيكَ ظالماًوكلَّ الذي حمَّلتَه فَهوَ حامِلُه
- جوادٌ بدنياه بخيلٌ بِعِرضهعطوفٌ على المولى قليلٌ غوائِلُه
- إذا نَزَلَ الأَضيافُ كان عَذَوَّراًعلى الحيِّ حتى تَستَقِلَّ مَراجِلُه
- إذا ما طها للقَومِ كانَ كأنَّهُحَمِيٌّ وكانَت شيمَةٌ لا تُزايلُه
- إذا القَومُ أَمّوا بَيتَهُ فَهوَ عامِدٌلأَحسَنِ ما ظنّوا بهِ فَهوَ فاعِلُه
- إذا جَدَّ عندَ الجدِّ أرضاكَ جدُّهُوذو باطِلٍ إن شِئتَ أرضاكَ باطِلُه
- مضى وَوَرِثناهُ دَريسَ مفاضَةٍوأبيضَ هِندياً طويلاً حمائِلُه
- فتىً كانَ يَروي المشرفِيُّ بكفِّهِوَيَبلُغُ أقصى حَجرَةِ الحَيِّ نائِلُه
- سيبكيهِ مولاهُ إذا لاقَيتَهُ مُتَبَسِّماوإمّا تولّى أشعثُ الرأسِ جافِلُه
- ترى جاذِرَيهِ يرعدانِ ونارُهعليها عُداميلُ الهشيمِ وصامِلُه
- يَجرّانِ ثِنياً خيرُ عَظمُ جارِهِبصيراً بها لَم وَرَقَّت سلاسِلُه
- وأرعيهِ سَمعي كلَّما ذُكِرَ الأسىوفي الصدرِ مِنّي لَوعةٌ ما تُزايِلُه
- ولما عصاني القلبُ أَظهرتُ عَولةًوَقُلتُ ألا قَلبٌ بِقَلبي أبادِلُه
- وكنتُ أعيرُ قبلَكَ من بكىوأَنتَ على من ماتَ بَعدَكَ شاغِلُه