كن عاذري في حبهم لا عاذلي

العماد الأصبهانيأيوبيالكاملرومانسيةاللام

حجم الخط
  1. كُنْ عاذري في حُبِّهم لا عاذلييا فارغاً من شُغلِ قلبي الشّاغلِ
  2. هَبْ أَنَّ سمعي للنصيحةِ قابلٌما نافعي والقلبُ ليس بقابلِ
  3. أَخفيتُ سرَّ الوَجْدِ خيفةَ عُذَّليفتعرَّفوا من أَدمعي ومخايلي
  4. لم يقبلوا عذرَ المحبِّ وقابلواحقَّ الهوى من لؤمهم بالباطلِ
  5. مالُوا إلى وصلي فحينَ وَصَلتُهُمملُّوا وليس يُمَلُّ غير الواصلِ
  6. يا ناشداً يبغي فؤاداً ضائعاًيومَ النّوى إثرَ الخليطِ الزائلِ
  7. أَين الفوادُ أَراحلٌ في إثرهمأَم سائلٌ ما بينَ دمعٍ سائلِ
  8. وأَغنَّ أَغنى طَرْفُه في سحرهِورُضابُه في سكرهِ عن بابلِ
  9. مَنْ وجهُهُ حَسنٌ وليس بمحسنٍوالقدُّ معتدِلٌ وليس بعادلِ
  10. متلوِّنٌ كمدامعي متعفِّفٌكضمائري متعذرٌ كوسائلي
  11. أَنا في الضّنى كالخصرِ منه أَشتكيمن جائر ما يشتكي من جائلِ
  12. يا قلبه القاسي تعلّمْ عطفةًوتمايلاً من عطْفهِ المتمايلِ
  13. سقياً لوصلِ الغانياتِ وشربناكأْسَ الرُّضابِ على غناءِ خلاخلِ
  14. بنواظرٍ قد خلتُهُنَّ غوافلاًلفتورهنَّ وهنَّ غيرُ غوافلِ
  15. وقدودُهنَّ قدود سمرِ رواعفٍوجفونهنَّ جفونُ بيضِ مناصلِ
  16. أَيامَ لا عهدُ الوفاءِ بحائلٍغَدْراً ولا أُمُّ الصّفاء بحائلِ
  17. أَعقيلةَ الحيِّ اللَّقاحِ ودُونَهابيضٌ وسُمْرٌ من ظُبىً وذوابلِ
  18. بكرتْ تلومُ على لزومِ مواطنٍوضعُ الرَّفيعِ بها ورفعُ الخاملِ
  19. طالَ التردُّدُ في البلادِ فلم أَفزْمنها على رغمِ العدوِّ بطائلِ
  20. أَو ما رأَيتَ البحرَ يُغرِقُ درَّهُويخلِّصُ الأَزبادَ نَحوَ الساحلِ
  21. مضريّةٌ عَذلتْ على حبِّ النّدىمن ليس يسمعُ فيه عذلَ العاذلِ
  22. يا هذه لولا السّماحةُ لم يكنْينميكِ خيرُ عشائرِ وقبائلِ
  23. عنّفت في حبِّ السّماحةِ مُؤثراًعُدْمَ الكريم على ثراءِ الباخلِ
  24. أَو هل يخافُ العُدْمَ مَنْ وجدَ الغنىمن جودِ مولانا الإمامِ العادلِ
  25. ولقد وردتُ فِناءَ بحرٍ للندىأَغنى بهِ عن أَنهرٍ وجداولِ
  26. في كفِّهِ للجوِ خمسةُ أَبحرٍفياضةٍ تُسمْى بخمسِ أَناملِ
  27. ممدودُ ظلِّ العدلِ ليس بزائلٍمعمودُ رُكنِ المُلكِ ليس بمائلِ
  28. وَعَرَمْرَمٍ لَجِبٍ كمنهالِ النّقامَجْرٍ ومنهلِّ السّحابِ الهاملِ
  29. سترَ الغزالةَ بالعجاجةِ مُطلعاًزُهرَ الأَسنّةِ في سماءِ قساطلِ
  30. فالشّمسُ ما بينَ العجاجِ كأَنّهابدرٌ تطلّع جُنح ليلٍ لائلِ
  31. والنقعُ يَنْصُلُ بالنُّصُولِ خضابُهُفكأَنّه لونُ الشباب الناصلِ
  32. والمُقْرَباتُ بأَنْسُرٍ وقوائمٍتحكي قوادِمَ أَنْسُرٍ وأَجادلِ
  33. في مأزِقٍ لا يسمعُ الواغي بهِإلاَّ أَنينَ صوارمٍ وصواهلِ
  34. والجيشُ مَن مَلكَ الجيوشَ برأْيهِفي صائبٍ وبجأشهِ في صائلِ
  35. هزم العدا قبلَ اللِّقاءِ برعبهِفغدوا بأُمٍ في الشّقاوةِ هابلِ
  36. طلبوا الفرارَ ولم يزلْ مُتكفِّلاًبهزيمة الرِّعديدِ بأْسُ الباسلِ
  37. أَمطوِّقَ الأَعناقِ من إفضالهنِعَماً تسامتْ عن سؤالِ السائلِ
  38. ماذا أَقولُ ولا يقومُ بشكرِ ماتوليهِ من نُعمى لسانُ القائلِ
  39. أو هل بلوغ مقاصدي بقصائديأَم هل قبول وسائلي برسائلي
  40. أَم ق كفى سبباً إلى دركِ المُنىصدقُ الولاء وحُسنُ ظنِّ الآمل
  41. الفخرُ كُلُّ الفخرِ لي نظمي لكممِدَحاً تَزِينُ مشاهدي ومحافلي
  42. لكن يقولُ الحاسدونَ لمَ انثنىغِرِّيدُ مدحِهمُ بجيدٍ عاطل
  43. وإذا حظيتُ من الإمامِ برتبةٍفيها الفخارُ على جميعِ النّاس لي
  44. لا زلتَ غيثَ مواهبٍ وبقيتَ غَوْثَ ممالكٍ وسلمتَ كَهْفَ أَراملِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها