قصائد

نعق الغراب ببين ذات الدملج

عمر بن أبي ربيعةأمويالكاملالجيم

  1. ١نَعَقَ الغُرابُ بِبَينِ ذاتِ الدُملُجِلَيتَ الغُرابَ بِبَينِها لَم يَزعَجِ
  2. ٢نَعَقَ الغُرابُ وَدَقَّ عَظمَ جَناحِهِوَذَرَت بِهِ الأَرواحُ بَحرَ السَمهَجِ
  3. ٣ما زِلتُ أَتبَعُهُم لِأَسمَعَ حَدوَهُمحَتّى دَخَلتُ عَلى رَبيبَةِ هَودَجِ
  4. ٤نَظَرَت إِلَيَّ رِئمٍ أَكحَلٍعَمداً وَرَدَّت عَنكَ دَعوَةَ عَوهَجِ
  5. ٥فَبَهَت بِدُرِّ حُلِيِّها وَوِشاحِهاوَبَريمِها وَسِوارِها فَالدُملُجِ
  6. ٦فَظَلِلتُ في أَمرِ الهَوى مُتَحَيِّراًمِن حَرِّ نارٍ بِالحَشا مُتَوَهِّجِ
  7. ٧مَن ذا يَلومَني إِن بَكَيتُ صَبابَةًأَو نُحتُ صَبّا بِالفُؤادِ المُنضَجِ
  8. ٨قالوا اِصطَبِر عَن حُبِّها مُتَعَمِّداًلا تَهلِكَنَّ صَبابَةً أَو تَحرِجِ
  9. ٩كَيفَ اِصطِباري عَن فَتاةٍ طَفلَةٍبَيضاءَ في لَونٍ لَها ذي زِبرِجِ
  10. ١٠نافَت عَلى العَذَقِ الرَطيبِ بِريقِهاوَعَلى الهِلالِ المُستَبينِ الأَبلَجِ
  11. ١١لَمّا تَعاظَمَ أَمرُ وَجدي في الهَوىوَكَلِفتُ شَوقاً بِالغَزالِ الأَدعَجِ
  12. ١٢فَسَرَيتُ في دَيجورِ لَيلٍ حِندِسٍمُتَنَجِّداً بِنِجادِ سَيفٍ أَعوَجِ
  13. ١٣فَقَعَدتُ مُرتَقِباً أُلِمُّ بِبَيتِهاحَتّى وَلَجتُ بِهِ خَفِيَّ المَولَجِ
  14. ١٤حَتّى دَخَلتُ عَلى الفَتاةِ وَإِنَّهالَتَحُظُّ نَوماً مِثلَ نَومِ المُبهَجِ
  15. ١٥وَإِذا أَبوها نائِمٌ وَعَبيدُهُمِن حَولِها مِثلُ الجِمالِ الهُرَّجِ
  16. ١٦فَوَضَعتُ كَفّي عِندَ مَقطَعِ خَصرِهافَتَنَفَّسَت نَفَساً فَلَم تَتَلَهَّجِ
  17. ١٧فَلَزِمتُها فَلَثِمتُها فَتَفَزَّعَتمِنّي وَقالَت مَن فَلَم أَتَلَجلَج
  18. ١٨قالَت وَعَيشِ أَبي وَحُرمَةِ إِخوَتيلَأُنَبِّهَنَّ الحَيَّ إِن لَم تَخرُجِ
  19. ١٩فَخَرَجتُ خَوفَ يَمينِها فَتَبَسَّمَتفَعَلِمتُ أَنَّ يَمينِها لَم تَحرَجِ
  20. ٢٠فَتَناوَلَت رَأسي لِتَعلَمَ مَسَّهُبِمُخَضَّبِ الأَطرافِ غَيرَ مُشَنَّجِ
  21. ٢١فَلَثَمتُ فاها آخِذاً بِقُرونِهاشُربَ النَزيفِ بِبَردِ ماءِ الحَشرَجِ