نعق الغراب ببين ذات الدملج
عمر بن أبي ربيعةأمويالكاملالجيم
- ١نَعَقَ الغُرابُ بِبَينِ ذاتِ الدُملُجِلَيتَ الغُرابَ بِبَينِها لَم يَزعَجِ
- ٢نَعَقَ الغُرابُ وَدَقَّ عَظمَ جَناحِهِوَذَرَت بِهِ الأَرواحُ بَحرَ السَمهَجِ
- ٣ما زِلتُ أَتبَعُهُم لِأَسمَعَ حَدوَهُمحَتّى دَخَلتُ عَلى رَبيبَةِ هَودَجِ
- ٤نَظَرَت إِلَيَّ رِئمٍ أَكحَلٍعَمداً وَرَدَّت عَنكَ دَعوَةَ عَوهَجِ
- ٥فَبَهَت بِدُرِّ حُلِيِّها وَوِشاحِهاوَبَريمِها وَسِوارِها فَالدُملُجِ
- ٦فَظَلِلتُ في أَمرِ الهَوى مُتَحَيِّراًمِن حَرِّ نارٍ بِالحَشا مُتَوَهِّجِ
- ٧مَن ذا يَلومَني إِن بَكَيتُ صَبابَةًأَو نُحتُ صَبّا بِالفُؤادِ المُنضَجِ
- ٨قالوا اِصطَبِر عَن حُبِّها مُتَعَمِّداًلا تَهلِكَنَّ صَبابَةً أَو تَحرِجِ
- ٩كَيفَ اِصطِباري عَن فَتاةٍ طَفلَةٍبَيضاءَ في لَونٍ لَها ذي زِبرِجِ
- ١٠نافَت عَلى العَذَقِ الرَطيبِ بِريقِهاوَعَلى الهِلالِ المُستَبينِ الأَبلَجِ
- ١١لَمّا تَعاظَمَ أَمرُ وَجدي في الهَوىوَكَلِفتُ شَوقاً بِالغَزالِ الأَدعَجِ
- ١٢فَسَرَيتُ في دَيجورِ لَيلٍ حِندِسٍمُتَنَجِّداً بِنِجادِ سَيفٍ أَعوَجِ
- ١٣فَقَعَدتُ مُرتَقِباً أُلِمُّ بِبَيتِهاحَتّى وَلَجتُ بِهِ خَفِيَّ المَولَجِ
- ١٤حَتّى دَخَلتُ عَلى الفَتاةِ وَإِنَّهالَتَحُظُّ نَوماً مِثلَ نَومِ المُبهَجِ
- ١٥وَإِذا أَبوها نائِمٌ وَعَبيدُهُمِن حَولِها مِثلُ الجِمالِ الهُرَّجِ
- ١٦فَوَضَعتُ كَفّي عِندَ مَقطَعِ خَصرِهافَتَنَفَّسَت نَفَساً فَلَم تَتَلَهَّجِ
- ١٧فَلَزِمتُها فَلَثِمتُها فَتَفَزَّعَتمِنّي وَقالَت مَن فَلَم أَتَلَجلَج
- ١٨قالَت وَعَيشِ أَبي وَحُرمَةِ إِخوَتيلَأُنَبِّهَنَّ الحَيَّ إِن لَم تَخرُجِ
- ١٩فَخَرَجتُ خَوفَ يَمينِها فَتَبَسَّمَتفَعَلِمتُ أَنَّ يَمينِها لَم تَحرَجِ
- ٢٠فَتَناوَلَت رَأسي لِتَعلَمَ مَسَّهُبِمُخَضَّبِ الأَطرافِ غَيرَ مُشَنَّجِ
- ٢١فَلَثَمتُ فاها آخِذاً بِقُرونِهاشُربَ النَزيفِ بِبَردِ ماءِ الحَشرَجِ