أما حياكم عبق النسيم
ابن سنان الخفاجيمملوكيالوافرحكمةالميم
حجم الخط
- أَما حَيّاكُمُ عَبقُ النَّسيمِفَيُخبِرُ عَن ثَرى تِلكَ الرُّسومِ
- وَتُنجِدُهُ الذَّوافِرُ حينَ تُرخىعَلَيهِ ذَوائِبُ اللَّيلِ البَهيمِ
- أَما ذا البَرقُ بَيضُ بَني عَدِيٍّفَكَيفَ رَمى فُؤادَكَ بِالهُمومِ
- هَنيئاً لِلمَدامِع بَثُّ وَجديلَقَد خَبَّرنَ عَن خُلُقٍ كَريمِ
- أَمِنكَ الطَّيفُ هَبَّ مَعَ الخُزامىيُخادِعُ عِطفُهُ وَلَعَ النَّسيمِ
- رَأَى قُربَ الحُسام وَغارَ مِنهُفَحاكَمَنا إِلى العَهدِ القَديمِ
- أحِنُّ إِذا أَصابَ الغَيثُ نَجداًوَقَعقَعَ بِالرُّعودِ عَلى الغُيومِ
- وَلَمّا كُنتُ أَطرَبُ لِلغَواديظَنَنتُ خَلائِقي زَهرَ الغَميمِ
- أَفي مَجدي طَمِعتَ أَخا الهُوَيناوَما بالُ البُوَيزِلِ وَالقُرومِ
- تُناكِرُكَ القَبائِلُ مِن نِزارٍكَأَنَّكَ فيهِمُ خُلُقُ اللَّئيمِ
- وَعَزمي يَستَقِلُّ الأُفقَ داراًوَيَأنَفَ مِن مُصاحَبَةِ النُّجومِ
- وَتربٍ يَدَّعيهِ المِسكُ طِيباًإِذا وَسَمَتهُ أَندِيَةُ الحَميمِ
- يَعِزُّ بِهِ إِذا سَفِه النُّعامىوَيَعرِضُ عَن مُنازَعَةِ الحَليمِ
- وَرَوض مَلَّ حَرَّ الشَّمسِ حَتّىتَفَيَّأَ بِالسَّحائِبِ وَالغُيومِ
- إِذا عَبَثَت بِهِ ريحُ النُّعامىتَمايَلَ طِربَةَ الرَّجُلِ السَّقيمِ
- صَحِبتُ إِلَيهِ أَكوارَ المَطايافَجادَت بِالغَوارِبِ وَالرَّسيمِ
- وَقَبَّلَ نورُهُ أَفواهَ خَيليفَغازَلَهُنَّ مِن نَصَبِ الشَّكيمِ
- فَبِتنَ كَأَنَّهُنَّ بألِ حُزنٍوَذاكَ الربد تَلعَبُ بِالحُلومِ
- لَهُنَّ إِذا سَرَحنَ بِهِ مَراحٌمَراحُ الحَمدِ في الحَسَبِ الصَّميمِ
- وَحَيٍّ مِن خَفاجَة رُحتُ فيهِعَلى جَرداء حالِيَةِ الأَديمِ
- أبيحُ الخَمرَ فيهِ حِمى هُموميفأَطرَبَها وَتفتِكُ بِالنَّديمِ
- وَكَحلاء الجُفونِ قَرَعتُ مِنهانِجادَ السَّيفِ بِالعِقدِ النَّظيمِ
- وَأَحياء حَبائِلُهُم كَراهُمطَرَقتُهُمُ بِقاطِعَةِ النَّميمِ
- أَفي فَضلي يُباريني غَوِيٌّوَأَينَ الوَجهُ يُبذَلُ لِلسُّهومِ
- فَلا لَكَ ما نُسِبت إِلى سِنانٍوَلا عُزيت خُؤولكَ في تَميمِ
- نُجومُ اللَّيلِ يُسهِرُها حَذاريوَسُمرُ الخَطِّ يُرعِدُها عَزيمي
- وَدَمعي في جُفونِ الرَّكبِ يَبدوكَدَمعِ الغَيثِ في حَدَقِ النَّجيمِ
- وَقَد خُبِّرتَ عَن نَشَبٍ قَليلٍفَهَل خُبِّرتَ عَن خُلُقٍ ذَميمِ