تناصر الشيب في فوديه خذلان
التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطغزلالنون
حجم الخط
- تَناصُرُ الشيبِ في فَوْدَيْهِ خِذْلانُإنَّ الزيادةَ في النُّقْصان نُقْصانُ
- لا تغْتَررْ بعيونٍ ينظرونَ بهافإنما هيَ أحداقٌ وأجفانٌ
- كمْ مُقْلَةٍ ذهبتْ في الغيِّ مذهبهابنظرةٍ هي شانٌ أو لها شان
- رهْنٌ بأضغاثِ أحلامٍ إذا هجعتوربَّما حَلِمَتْ والمرءُ يقظان
- فانظرْ بعقلكَ إن العينَ كاذبةٌواسمعْ بِحسّكَ إن السمعَ خوَّان
- ولا تقُلْ كل ذي عينٍ له نَظرٌإن الرعاةَ تَرَى ما لا يرى الضان
- دع الغنى لرجالٍ ينْصَبُونَ لهإنَّ الغِنَى لفضولِ الهمِّ مَيْدان
- واخلعْ لَبُوسَكَ من شحٍّ ومن أملٍلا يقطعُ السيفُ إلا وهو عريان
- وصاحبٍ لم أزلْ منه على خَطَرٍكأنَّني علمُ غيبٍ وهو حَسَّان
- أغراهُ حظٌّ توَخّاه وأخطأنيأما درَى أن بعض الرِّزقِ حِرْمان
- وَغَرَّه أنْ رآه قد تَقَدَّمَنيكما تَقَدَّمَ بسم الله عُنْوانُ
- إني استجرتُ على ريبِ الزمان فتًىإلا يكنْ ليثَ غابٍ فهو إنسان
- حسبي بِعُلْيَا عليٍّ معقلٌ أشِبٌزمانُ سَيْري به في الأرض أزمان
- صعبُ المراقي ولكنْ ربما سَهُلَتْعلى المُنى منه أوْطارٌ وأوطان
- الواهبُ الخيلَ عِقْباناً مُسَوَّمَةًلو سُوِّمتْ قبلها في الجوِّ عقبان
- من كلِّ ساع أمامَ الريح يَقْدُمُهامنهُ مهاةٌ وإن شاءتْ فسرحان
- دُجُنَّةٌ تصفُ الأنوارَ غُرَّتُهاوَنَبْعَةٌ يَدَّعي أعْطَافَها البانُ
- عصا جَذِيمةَ إلا ما أُتيح لهامن أمرِ موسى فجاءَتْ وَهْيَ ثعبان
- هيمٌ رواءٌ لو أن الماءَ صافحَهالزالَ أو زلَّ عنها وهو ظمآن
- يَكادُ يَخْلَقُ مُهْرَاقُ الدماءِ بهافلا تَقُلْ هي أنْصَابٌ وأوثان
- مَوْتَى فإن قَلِقَتْ أجفانُها علمتْأنَّ الدروعَ على الأبطالِ أكفانُ
- نفسي فداؤكَ لا كفؤاً ولا ثمناًولو غدا المُشْتَري منها وكيوان
- والتبرُ قد وَزَنُوه بالحديدِ فماساوَى ولكن مقاديرٌ وأوزان