وخلق غريب الشكل في مصر ناشيء
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلالدال
حجم الخط
- وَخَلقٍ غَريبِ الشَكلِ في مصرَ ناشيءوَما هُوَ في أَرضٍ سِوى مِصرَ يُوجَدُ
- هُوَ السَبُعُ العادي بِنيلِ صَعيدِهايُقافِصُ مَن للماءِ في النيلِ يقصدُ
- وَيخطُفُهُ خَطف العُقابِ لِصَيدهاوَيفصلُه عُضواً فَعُضواً وَيزرَدُ
- وَما مِن شُخوصِ النيلِ خَلقٌ لَهُ يَدٌوَرجلٌ سواهُ وَهوَ في البَرِ يصعَدُ
- وَربَّتَما يَلقى لَدى البر كاسِراًوَيجري كَمثلِ الطرفِ أَو هُوَ أَزيَدُ
- لَهُ ذَنبٌ مُرخىً طَويلٌ يُقيمُهُيلُفُّ بِهِ مَن كانَ في الناسِ يفقدُ
- وَأَسنانُهُ أُنثى عَلى ذكرٍ أَتَتلِكَسرِ العِظامِ الصُلبِ مِنها تفقّدُ
- وَيحفُرُ في رَملٍ وَيدفنُ بيضَهُيُعاهِدُها غِباً إِلى حين تولَدُ
- وَلا تَعمَلُ الأَسيافُ فيهِ كَأَنَّماعَلى جلدِهِ مِنهُ صَفيحٌ مُسرَّدُ
- وَلَكنَّ تَحتَ الإبطِ ليِّنَ جلدةٍفَمِنها المَنايا دونَهُ تَتَصَعَّدُ
- وَلَيسَ لَهُ دُبرٌ فَيُخرِج نَجوَهُوَلَكن إِلى حُلقومِهِ يَتَرَدَّدُ
- فَيفتَح فاهُ ثُم يَدخُلُ طائِرٌفَيلفظ ما قَد كانَ فيهِ يدودُ
- فَإِن رامَ إِطباقاً عَليه فَإِنَّهيَكونُ لسقفِ الحلقِ بِالريشِ يُفصَدُ
- وَيقتُلُه الجاموسُ فَهوَ إِذا دَرىبِهِ فَرَّ مِنهُ وَهوَ في السِبحِ يُجهَدُ
- وَيَخدَعُهُ الإِنسانُ حَتّى يَصيدَهُوَيَربُطُهُ كَالعَنزِ بِالحَبلِ تُصفَدُ
- رَأَيناهُ مَحمولاً عَلى جَمَلٍ وَقَدأَتَت طرفاهُ الأَرضَ فيها يخددُ
- وَللعقلِ في صَيدِ التَماسيحِ صَنعَةٌيُرتِّبُها الفكرُ المُصِيبُ فَتُحمَدُ
- وَذو العَقلِ مَقدورٌ عَلَيهِ وَقادِرٌعَلى كُلِّ ذي روحٍ رَقيبٌ مُؤيدُ
- فَلا الطَيرُ في جَوٍّ وَلا الوَحشُ في الفَلاوَلا سافِحٌ إِلّا لَهُ مُتَرَدّدُ
- فَيقهَرهُ قَتلاً وَذَبحاً وَخدمةًوَفي آخرٍ ذو العَقلِ في الرَمسِ يُلحَدُ