قصائد

سلام عليكم والفواد المسلم

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالميم

  1. ١سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَالْفُوَادُ المُسَلِّمُوَيَا حَبَّذَا هَذَا المَكَانُ المُيَمَّمُ
  2. ٢بَنِي مَنْبِتِي شُكْراً لَكُمْ وَإِجَابَةًإِلَى سُؤْلِكُمْ مَا شَاءَ فَلْيَأْمَرِ الدَّمُ
  3. ٣وَلَكِنَّنِي إِنْ تَأْذَنُوا لِي سَائِلٌعَلامَ الْتَمَسْتُم شاعراً يَتَرَنَّمُ
  4. ٤أَيُطْرِبُكُمْ نَظْمُ الْخَيَالِ وَهَلْ لَهُقِوَامٌ بِهِ عِنْدَ الْفِعَالِ يُقَوَّمُ
  5. ٥أَمِ المَدْحُ تَسْتَوْفُونَنِي مِنْهُ قِسطَكُمْفَحُبَاً لَكُمْ مَنْ يَخْدُمُ الخَيْرَ يُخْدَمُ
  6. ٦سَأَمْدَحُ هَذَا الْعِقْدَ مِنْكُمْ بِأَنَّهُعَدَتْهُ الْعَوَادِي وَهْوَ لا يَتَفَصَّمُ
  7. ٧وَأَشْكُرُ مِنْكُمْ أَنَّكُمْ لائْتِلافِنَاغَرَسْتُمْ رَجَاءً وَهْوَ يَنْمُو وَيَعْظُمُ
  8. ٨وَأَدْعُو لَكُمْ أَنْ يُقْتَدَى بِمِثَالِكُمْفَيُبْعَثَ فِينَا مَجْدُنَا المُتَصَرِّمُ
  9. ٩عَلَى أَنَّنِي أَرْجُو اغْتِفَارَ صَرَاحَتِيإِذَا أَنَا آثَرْتُ الْحَقَائِقَ تُعْلَمُ
  10. ١٠فَفِي جَنْبٍ مَا قَدْ سَرَّنَا مِنْ أُمُورِكُمْحَوَادِثُ مِلْءُ الشَّرْقِ تُبْكِي وَتُؤْلِمُ
  11. ١١وَتَاللهِ إِنِّي مِنْ مُقَامِي بَيْنَكُمْأَرَى الشَّرْقَ يُلْقِي السَّمْعَ وَهْوَ مُكَلَّمُ
  12. ١٢أَرَى الشَّرْقَ يَدْمَى مُسْتَمِدّاً لِجُرْحِهِأَساً وَمُؤَاسَاةً بِنُصْحٍ يُقَدَّمُ
  13. ١٣أَرَى فِيهِ آفَاتٍ لَنَا مِنْ ذُنُوبِهَانَصِيبٌ فَإِنْ نَعْرِفْهُ ذَلِكَ أَحْزَمُ
  14. ١٤لِيَصْدُرْ هُدىً عَنْكُمْ يَعُمُّ بِلادَكُمْفَقَدْ آنَ لِلنُّزَّاقِ أَنْ يَتَحَمَّلُوا
  15. ١٥وَلا يُعْتَرَضْ قَصْدِي بِضَعْفٍ كِفَايَتِيفَصَوْتُ النُّهَى مِنْ حَيْثما جَاءَ يُكْرَمُ
  16. ١٦بَنِي الشَّرْقِ فَلْنَفْقَهْ حَقِيقَةَ حَالِنَالِنَنْجُوَ أَوْ يُقْضَى الْقَضَاءُ المُحَتَّمُ
  17. ١٧يَصُولُ عَلَيْنَا الجَهْلُ غَيْرَ مُدَافِعٍبِجَيْشٍ لَهُ فِي كُلِّ رَبْعٍ مُخَيَّمُ
  18. ١٨وَيُعْوِزُنَا الإِخْلاصُ فِي كُلِّ مَطْلَبٍوَيُعْوِزُنَا الْحُلْقُ المَتِينُ المُقَوَّمُ
  19. ١٩وَتَرْتَاحُ دُونَ الصِّدْقِ وَالصِّدْقُ مُتْعِبٌإِلَى الإِفْكِ عَمَّا لا نُكِنُّ يُتَرْجَمُ
  20. ٢٠وَنَعْزِمُ عَزْماً كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْقَضِيبِلا أَثَرٍ مَن لَمْ يُطِقْ فِيمَ يَعْزِمُ
  21. ٢١هِمَامَاتُ آمالٍ بِهَا الْكَوْنُ ضَائِقٌوَرَنَّاتُ آلامٍ بِهَا الْجَوُّ مُفْعَمُ
  22. ٢٢وَمَا تَحْتَهَا إِلاَّ رُؤًى مِنْ فَرَاغِهَاطَغَتْ وَمُنىً مِنْ وَهْيِهَا تَتَكَهَّمُ
  23. ٢٣أَهَذَا الَّذِي نَعْتَدُّهُ عَنْ تَيَقُّظٍإِصلاحِنَا الْمَرْجُوِّ أَمْ نَحْنُ نَحْلَمُ
  24. ٢٤أَإِنْ تَصْطَخِبْ مِنَّا النُّفُوسُ وَتَضطَرِبْلِخَطْبٍ تَخَلْ أَنَّا أَمِنَّا فَنَجْثُمُ
  25. ٢٥أَفِي ظَنِّكُمْ أَنَّ الْمُحَاقَ يُزِيلُهُعَزِيفٌ بِآلاتٍ وَغَوْغَاءُ تَنْأَمُ
  26. ٢٦أَشَرْطُ الْمَعَالِي أَنْ نَقُولَ بِوِدِّنَاوَيُمْنَعَ إِزْمَاعٌ وَيُحْبَسُ دِرْهَمُ
  27. ٢٧إِلَى أَيِّ حِينٍ فِي وَنًى وَتَقَاعُسٍتُدَفِّعُنَا الدُّنْيَا أَمَاماً وَنُحْجِمُ
  28. ٢٨إِلَى أَيِّ حِينٍ فِي قِلًى وَتَخَاذُلٍوَشَمْلٍ شَتِيتٍ وَالْعِدَى تَتَحَكَّمُ
  29. ٢٩إِلَى أَيِّ حِينٍ وَالصُّرُوفُ زَوَاجِرٌنَعِيشُ كَمَا يَقْضِي عَلَيْنَا التَّوَهُّمُ
  30. ٣٠بِنَا مِنْ جِوَارِ المَوْتِ بَرْدٌ نُحسُّهُفَإِنْ نَتَدَفَّأْ فَالْمَجَامِرُ أَنْجُمُ
  31. ٣١ويُوشِكُ أَنْ تَهْوَى الزكَامَ سِرَاتُنَافَهَلْ عُذْرُهُمْ أَنَّ الشَّوَامِخَ تُزْكَمُ
  32. ٣٢شُمُوخٌ بِلا مَعْنًى وَطَيْشٌ بِلا مَدًىوَبَيْنَهَا أَمْصَارُنَا تَتَهَدَّمُ
  33. ٣٣نُحَارِبُ هَذَا الْغَرْبَ فِكْراً وَنِيَّةًوَيَضْحَكُ منَّا وَالْحَصَافَةُ تَلْطِمُ
  34. ٣٤مِنَ الْغَرْبِ مَا نُكْسَى لِنَسْتُرَ عُرْيَنَاوَمِنْهُ شَرَابٌ نَصْطَفِيهِ وَمَطْعَمُ
  35. ٣٥وَمِنْهُ مُعِدَّاتُ الْجِلادِ الَّتِي بِهَانُدَافِعُ عَنَّا مِنْهُ مَنْ يَتَقَحَّمُ
  36. ٣٦وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ لِلْعِلْمِ آيَةٌوَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ فَنٌّ مَتَمَّمُ
  37. ٣٧إِذَا جَاءنَا طَيَّارُهُ كَشَفَ الْعِدَىوَإِلاَّ اسْتَنَرْنَا الْيَأْسَ وَالْجَوُّ مُظْلِمُ
  38. ٣٨وَسِيَّانَ فُزْنَا أَوْ عَجَزْنَا فَإِنَّنَالَنَغْرَمُ فِي الْحَالَيْنِ وَالْغَرْبُ يغنَمُ
  39. ٣٩إِذَا مَا شَقِينَا فِي مُعَادَاةِ بعْضِهِفَبَاقِيهِ يَجْبِي المَالَ مِنَّا وَيَنْعَمُ
  40. ٤٠وَلَسْنَا عَلَى شَيْءٍ سِوَى شَهَواتِنَاعَكَفْنَا عَلَيْهَا لا نَغَصُّ وَنَبْشَمُ
  41. ٤١قرَانَا قُرَى التُّجَّارِ مِنْهُمْ وَأَهْلُهَاعَلَى كُلِّ حَرْثٍ لِلْمُرَابِينَ قُوَّمُ
  42. ٤٢نَقَائِضُ فِينَا لَمْ لأُعَدِّدْ جِسَامَهَاوَلَكِنَّنِي عَدَّدْتُ مَا هُوَ أَجْسَمُ
  43. ٤٣فَإِنْ بَقِيتَ فَهْيَ التَّأَخُّرُ لَمْ يَزَلْوَإِنْ تُقْلِعُوا عَنْهَا فَذَاكَ التَّقَدُّمُ
  44. ٤٤عَذِيري مِنْ قَلْبِي وَشِدَّةِ بَثِّهِوَلَكِنَّهُ يَهْوَى فَلا يَتَكَتَّمُ
  45. ٤٥فَيَا فِئَةً عَزَّتْ بِفَضْلِ اتِّحَادِهَاوَكَانَ لَهَا الإِحْسَانُ نِعْمَ الْمُتَمِّمُ
  46. ٤٦ذَكَرْتُ لَكُمْ فِي الْقُرْبِ بَعضَ عُيُوبِنَالِيَفْهَمَهُ فِي الْبُعْدِ مَنْ لَيْسَ يَفْهَمُ
  47. ٤٧أَقِيمُوا عَلَى هَذَا اْلإِخَاءِ وَعَلِّمُوافَضَائِلَهُ فِي الشَّرْقِ مَنْ يَتَعَلَّمُ
  48. ٤٨أَحَب إِلَى الأَوْطَانِ أَدْنَى جِهَادِكُمْمَنْ الآي نَثْراً وَالأَعَاجِيبِ تُنْظَمُ