ما لليراعة لا ريعت بحادثة
أبو حيان الأندلسيأندلسيالبسيطالسين
حجم الخط
- ما لِليَراعَةِ لا رِيعَت بِحادِثَةٍاستَعجَمَت وَلِحِبري الآنَ قَد جَمُسا
- وَلِلقَوافي قَفَت مالي فَلا أَدبٌيُملى وَلا نَشَبٌ يُريح مُبتَئِسا
- فَصفحةِ الطِّرسِ مِن دَرّي مُعَطَّلَةٌوَرَسمُ جُوديَ إِذ قَلَّلتُ قَد دَرَسا
- وَقَد ذَوت زَهَراتُ الشِعر وا أَسَفالَمّا غَدا ماءُ فكري غائِراً يَبَسا
- كَأَنَّني لَم أُعَمِّر مُنتَدى أَدبٍوَلَم أَجُل لِلصِبا في حَلبَة فَرَسا
- سَدَدتُ بابَ القِرا عَن كُلِّ مُلتمِسإِن كُنتُ أَسكُنُ بَعدَ العامِ أَندَلُسا
- وَرُبَّ ذِي حَنَقٍ تَغلي مَراجِلُهُناراً فَيشعِلُ من فيهِ لَنا قَبَسا
- رَأى سُموي وَما أُوتيتُ مِن شَرَفٍفَرامَ هَتكَ حِمىً مازالَ مُحتَرَسا
- حِمىً حماهُ حَمِيُّ الأَنفِ ذو كَرَمٍكَالأَسجَمِ اِنهَلَّ أَو كَالضَيغَمِ اِفتَرَسا
- مفَوَّهٌ إِن دَعا حُرَّ الكَلام أَتىبديعُهُ نَحوَهُ مُستَعجِلا سَلِسا
- فَمِن قَلائد يَعلُو الدُرُّ جَوهَرَهاوَمِن فَرائد يَجلُو نورُها الغَلَسا
- أَعجِب بِهِ مِن خَطيبٍ ماهِرٍ نَدسٍإِن قِستَ قَساً بِهِ تَخالُهُ وَدَسا
- بَل العُجابُ مُقامي بَينَ ذي وَحَرٍوَحاسِدٍ بِسِوى الأَعراضِ ما نَبَسا
- قَومٌ إِذا غِبتُ قالوا ما يليقُ بِهموَإِن حَضَرتُ تَراهُم خُشَّعا نُكُسا
- ذَنبي إِلَيهِم نُفُوذي حينَ تفجَؤُهُممُسَغَّباتٌ يُدَلِّهنَ الفَتى النَدُسا
- وَإِنَّني مثلُ ماءِ المُزنِ لا رَنَقٌكَذاكَ بردي نَقيٌ ما رَأى دَنَسا
- ما كانَ ضَرَّهُمُ لَو أَنصَفُوا رَجُلاًما نامَ وَهناً عَلى هَجرٍ وَلا هَجَسا
- أَما دَرَوا أَنَّني لَو شِئتُ أَفضَحُهُمبِمُفصِحاتٍ وَإِن أَبصَرتَها خُرُسا
- مِن كُلِّ شارِدَةٍ عَذراءَ ناهِدَةٍيَكونُ إِهداؤُها لَهُم لَها عُرُسا
- وَكُلِّ فاصِمَةٍ للظَهرِ قاصمةٍتَرُدُّ مَن كانَ جَذلانا حَليفَ أَسى
- لَكن نَهانيَ عَنهُم أَنَّهُم نَجَسٌوَمقوَلي قَد أَبى أَن يذكُرَ النَجَسا