وأدكن مثل الطود أما سراته
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلاللام
حجم الخط
- وَأَدكنَ مثل الطَودِ أمّا سراتُهُفَفَيحاءُ يَعلوها عَديدٌ مِن الرجلِ
- لَهُ جُثَّةٌ عُظمى كَأنَّ إِهابَهُصَفيحُ حَديدٍ لا يُخَرَّقُ بِالنَبلِ
- لموحٌ بِلخصاوَينِ كَالنار أُشعِلَتيَرى بِهما ما كانَ أَخفى مِن النَملِ
- وَيردى عَلى غُلبٍ غِلاظٍ كَأَنَّهاعوامِدُ صَخرٍ قَد غَنِينَ عَن النَقلِ
- إِذا هَزَّ ما بِالأَرضِ مادَت بِأَهلهاكَأنَّ بِها الزِلزالَ مِن وَطأةِ الثِقلِ
- سَفينةُ بَرٍّ قَلعها أذُنٌ لَهُتُراوِحُ جَنبيهِ فَيَمشي عَلى رَسلِ
- وَخُرطومُه قَد قامَ فيما يَرومُهُمَقامَ يَدٍ في الأَخذِ وَالرَميِ وَالأَكلِ
- عجِبتُ لَهُ مِن جِلدَةٍ لانَ مسُّهاوَيَقوى عَلى قَلعِ العَظيمِ مِن النَخلِ
- وَيَملؤُه ماءً يبخُّ بِهِ الوَرىكَأَنَّهُم قَد رَشَّهُم مِنهُ بِالعطلِ
- وَيَلعَبُ بِالأَسيافِ حَتّى كَأَنَّهامَخاريقُ بِالأَيدي تُحَفُّ فَتَستعلي
- إِذا ما رَأى السُلطانَ قَد خَرَّ بارِكاًلَهُ خدمة غَرزاً بِأَنيابِهِ العُصلِ
- ذَكيٌّ أَخوفَهمٍ عَلى عظمِ جسمِهِيَكادُ يُباري في الذَكاءِ ذَوي العَقلِ
- فَلَو صَحَّ قَولٌ بِالتَناسُخِ قُلتُ قَدسَرَت رَوحُ أَرسطو لِجُثمانِهِ العَبلِ
- غَريب بِلادٍ قَد تَأنَّسَ بَعد ماتَوحَّشَ دَهراً في يَبابٍ وَفي أَهلِ
- تَعالى الَّذي أَنشاهُ شكلَ بَعوضَةٍفَلا فَرقَ إِلا بِالتَكثُّرِ وَالقِلِّ