ما سلام الغياب هذا السلام
أبو حيان الأندلسيأندلسيالخفيفمدحالميم
حجم الخط
- ما سَلامُ الغُيّابِ هَذا السَلامُبَل عِناقٌ مُواصَلٌ وَالتزامُ
- وَاصطكاكُ الشِفاهِ باللَثمِ حَتّىيَشفي الصبَّ من صَداهُ التِثامُ
- أَتَظُنُّ الكَلامَ يُبري كِلاماًما بِكلمِ الحَبيبِ تَبرا الكلامُ
- إِن تَكُن عِفتَ قُبلَةً وَعِناقافَلَقد عِفتَ ما يُبيحُ الكِرامُ
- أَيُّهذا الَّذي نَوى الحَجَّ مَهلاأَنتَ مَحجوجُ مَن بَراهُ السَقامُ
- قَد غَدا مُحرِماً مُلَبّي حُسنٍمِنكَ لَمّا دَعاه زادَ الهِيامُ
- شاحِبُ اللَونِ غائِرُ العَينِ ممّاشَفَّهُ الحبُّ والهٌ مُستَهامُ
- معملُ الفِكرِ في مَهامِهِ شَوقٍبِمطِيٍّ يَحُثُّهُنَّ الغَرامُ
- سائِرٌ نَحوَ مَكَّة الحُسن مِنكُمفَأَتاها وَقَد بَدَت أَعلامُ
- كَعبة الحُسنِ مِن مُحيّاكَ تُجلىفَبِها دائِماً يَطُوفُ الأَنامُ
- كُلُّ أَركانِها يَمانِيُّ يُمنٍفَبِكُلٍّ مِنها يَكونُ اِستلامُ
- قَد صَفا وَقتُهُم بِسَعيِ نُفُوسٍلِحِماكُم وَعَرَّفوا وَاِستَقاموا
- وَمُناهم أَن قَد رَمَوا جمراتٍبِمناكُم يَشُبُّهُنَّ ضِرامُ
- لا تَخَف مِن صَدىً يغرّ وَمن قوتِ مَكانٍ يَلَذُّ فيهِ المُقامُ
- فَعُيونٌ كَزَمزمٍ إِن وَرَدتُموَقُلوبٌ لَكُم بِهِنَّ مُقامُ
- وَأَفاضُوا لَمّا أَفاضُوا إلَيكُمأَدمُعاً كُلُّها رِهامٌ سِجامُ
- عَمَروا أَنفُساً بِوُدٍّ صَحيحٍمِن هَواهُم فَما عَلَيهم ملامُ
- وَطَوافُ الوَداعِ قاضٍ عَلَيهمفَعَلى الوَصلِ وَالحَياةِ السَلامُ
- أَتراهُم يَوماً يَزُورون مَيتاًقَصَدوا هَجرَهُ فَزادَ الحِمامُ