عد للروضة التي قد تجلت
أبو حيان الأندلسيأندلسيالخفيفرومانسيةالميم
حجم الخط
- عَدِّ للرَوضةِ الَّتي قَد تَجَلَّتكَعَروسٍ وَنقَّطَتها الغُيومُ
- فَاِكتَسى أَيكُها مِن الزَهرِ زُهراًفَكَأنَّ الغُصونَ فيها النُجُومُ
- جَنَّةٌ أَهلُها يَسيلونَ لُطفاًخُلُقٌ طَيِّبٌ وَخَلقٌ وَسيمُ
- وَنَدامى يُسعى عَلَيهم بِكَأسٍمن حُميا مِزاجها تَسنيمُ
- ناغِشُ الطَرفِ ناعِسٌ بذبُولٍمُفعَمُ الرِدفِ كَشحُهُ مَهضومُ
- كُلَّما دارَ قَبَّلُوهُ فَيحمَرر حَياءً كَأنَّهُ مَذمومُ
- يَتَساقَونَ أَكؤُساً للتَصابيفي مَقاصيرَ حَلَّ فيها النَعيمُ
- صَحَّ فيها الهَواءُ مَدّاً وَقَصراًلِمُحِبٍّ واعتَلَّ فيها النَسيمُ
- جَرَّ ذَيلاً لَهُ عَلى الدَوحِ هَونافَكَأنَّ النَسيمَ فيها سَقيمُ
- حامِلاً في الرُبى لَطيمَةَ مِسكٍفَلَنا ذَلِكَ الأَريجُ شَمِيمُ
- وَتَغَنَّت أَطيارُها فَسَمِعنانَغَماتٍ يَهفُو إِلَيها الحَليمُ
- إِنَّها في إِنشائِها عَجَبٌ قَدحارَ في وَصفِها هُناكَ الحَكيمُ
- بَينَ بَحرَي شَهدٍ وَدارا عَلَيهاكَسُوارٍ بِمِعصَمٍ لا يَريمُ
- جَمَعَت نادِرَينِ بَرّاً وَبَحراًذاكَ يَعدُو قَفزاً وَهَذا يَعومُ
- فَبِنَفحِ الرِياضِ يَسبَحُ نُونٌوَبِسَفحِ الغِياضِ يَسنحُ ريمُ