لا عدمنا من يعدم الأشكالا
ابن نباتة السعديعباسيالخفيفمدحاللام
حجم الخط
- لا عَدِمنا من يَعْدَمُ الأشْكَالاوَيُعَدُّ النوالُ منه مِطَالا
- فالكريمُ الذي لجُودِ يديهِيقظاتٌ تنبِّهُ الآمَالا
- يَهَبُ الخوفَ والرخاءَ ويغتالُ بمعروفهِ الرجالَ اغتِيَالا
- نَصَرَ الريَّ ضاحكَ لا يسقى سِواها مِنَ البلادِ بَلالا
- وَفَدَتْ أوحدَ الكفاةِ ملوكٌورِجالٌ لا يَعرِفونَ الرِّجَالا
- هُمْ اليهِ نَعائمٌ تُشْبِهُ العيسَ ولكن لا تَحمِلُ الأَثقَالا
- يا أحقَ الورى بمأثرة المجد ويا أَبعدَ النجومِ مَنالا
- ما عناكَ المهم حتى تفرغتَ وأَلغيت بيننا الاشغَالا
- وتناولتنا بلطفٍ من البشرِ وفعلٍ يستنفد الأقْوَالا
- ما تَعدى كافي الكفاة أَفاعيلكَ لما تخير الأفعَالا
- اذْ غنينا على نَداه فآلينا وكلٌّ على العزيمة آلى
- وكلا بارقيكما سبقَ الشيمَ وأَهدى قبلَ السؤال النَّوَالا
- وتَخطَّى من العراقِ الى الريِ سُهولاً يجوبها وجبَالا
- صدقَ البأسَ واستطالَ على الناسِ فتىً شيدَ العُلا فأَطَالا
- يجبر الفقرَ بالغِنى ويَرى الذكرَ خلوداً ويعشَق الافضَالا
- واذا اجتيبتِ الدروعُ فما يلبسُ الاَّ من الظبى سِربَالا
- وهو أَدنى الى الصريخِ من الصوتِ اذا ما دعا المثوِّبُ يالا
- لا استعاضتْ منكَ الوزارةُ مأمولاً ولا استبدلتْ بك الا بدَالا
- حملوا عبأَها فما وصلوا حبلاً ولم يقطعوا النعلَ قِبَالا
- وتقلدتها فكنتَ يميناًفَضَلَتْ اختَها وكانوا شِمَالا
- أَينَ هم عن طِرادِ خيلكَ والكرْرِ وقد هَرَّتِ الكُماةُ النّزالا
- يومَ جُرجَانَ والخوافقُ فوق الهامِ طيرٌ تلاعبُ الأَطْلالا
- وَلَنَسْجُ الحِرابِ والنَّبلِ في الروعِ سَدَىً يلحُم الرماحَ الطوالا
- سَعَطَتْ ريحُكَ الحروبَ رماداًوالمنايا تستنشقُ الاَبطالا
- قد رأَيناكَ للمادحِ أَهلاًووجدنا للقول فيك مقَالا
- ويميناً لتأتِيَنَّكَ أَمثالٌ منَ الشّعرِ تَنْسَخُ الأَمثَالا
- تذهَل الركبَ والركابَ عن الزادِ وتُلهى عن دَرّهِا الأَطفَالا
- وتُفيدُ الأَفهامَ عقلاً وتزدادُ على الدَّهرِ جِدَّةً وجَمَالا
- ما شكرنا الاَّ على الكَرَمِ الباهرِ لا أَنْ نُفيدَ بالشكرِ مَالا