لا جرت عبرة الوزير بن حمد
ابن نباتة السعديعباسيالخفيفعتابالنون
حجم الخط
- لا جرتْ عَبْرةُ الوزيرِ بنِ حَمْدٍغَلَطاً بعدَهَا على انْسَانِ
- فالرزايا معدودة في العطايايومَ وضعِ الكتابِ والميزَانِ
- خدعت نفسُ واثقٍ لم يوطنها على طارقٍ من الحَدَثَانِ
- كيف تُرجى هَوادةُ الدهرِ والدهرُ أَبو الحادثاتِ والالوانِ
- مرضٌ واحدٌ يَميتُ به الاثنينِ بالريثِ منه والسِرعَانِ
- فاذا لمتَه أَحالَ على بَهْرام بالذنبِ أَوْ على كَيْوَنِ
- لو تجافتْ صروفَه عن مليكٍلتجافينَ عن ابى الريَّانِ
- وله الامر بينَ يَعْبُورَ والنَّهْيُ الى بابل الى القِيرَوانِ
- وعظَ الدهرُ من رأَى كلَّ يَومٍنَقْضُهُ في اللجينِ والعِقْيَانِ
- لا على الدرِّ واليواقيتِ في التيجانِ يُبقى ولا ذَوى التِّيجَانِ
- وسؤولٍ لم يدرِ حينَ رأَى الايوانَ من كانَ صاحبَ الايوَانِ
- بقيتْ في البلادِ آثارُ بَرْوِيْزَ وبرويزُ ضاعَ في النسيّانِ
- ولَعَمرُ الالهِ لو خافَ أَنْ يُنسى بما شادَهُ من البنيَانِ
- لتعدى الى الثناء فان الخلدَ في المكرماتِ والاحْسَانِ
- تَنْقَضِي عَبرتى ولا يَتَقَضَّىعَجبى يف الحياةِ من بكْرَانِ
- وله من خؤولةِ الملكِ والدَّيْلمِ عِزٌّ مؤيدُ السُّلْطَانِ
- حضرتْ لاهج فلم تُغْنِ أَيْدِيَهَا عنَّا أَغنتْه أَيدى الغَوانِي
- كَفَّنُوهُ وما حَبوهُ بشيءٍغير حَثْوِ الثَّرى على الاكْفَانِ
- ودموعٍ تزور أَعينهم بيضاً ولكن تَحْمَرُّ في الأَجْفَانِ
- يا مُغصَّ البَيْداءِ كيفَ تبدَّلْتَ بها ضيقاً من الاوطَانِ
- فلمن كنتَ تستعد رماحَ الخطِّ والمرهفاتِ كالنَّيّرَانِ
- وبناتِ الغصين يلعبنَ بالهَامِ ويوماً يلعبنَ بالارسَانِ
- أَلأعدَى من المنيةِ أَعدَدْتَ طِعانَ الحُماةِ والأَعوَانِ
- يا ابنَ حمدٍ عهدي بصبرك لا تقدَحُ فيه نوائب الازمَانِ
- ومتى كنتَ جازعاً فتعزىومتى كنتَ عرضةً للتهانِي
- انما انتَ للزمانِ مكانُ القلبِ من وحي سَمعِهِ والعَيَانِ
- مُقلةٌ تُطْبَقُ الجفونُ عليهاوفؤادٌ تحنو عليه الحَوانِي
- دمْ وحافظْ على وفائكَ فالصبرُ جميلٌ الاَّ عن الاخوَانِ