أبلغا عني الوزير الذي لي
ابن نباتة السعديعباسيالخفيفمدحاللام
حجم الخط
- أَبلغا عنِّي الوزيرَ الذي ليسَ له في كَمالهِ من عَديلِ
- جُنَّتي في الخُطوبِ من كل رَيبٍوخليلي من دون كل خليلِ
- انني لو أَشاءُ قارعت غَرْبيكَ بسيفِ المَلامَةِ المَسْلُولِ
- أَنفاً أَنْ تكون للدهرِ طوعاًأَو جنيباً له بكلِّ سَبيلِ
- ولَعمري للبنتُ أَصْبَثُ للقَلْبِ وأَدنى الى نَوالِ البَخِيلِ
- قاتلَ اللهُ قربها ما أَلذَّ اللَثْمَ منها وضَمَّةَ التقبيلِ
- ما لها من هَوى النفوسِ وما صُبْبَ عليها من رحمةِ وقَبولِ
- لا كَمَنْ ماتَ في البناتِ ولا مثلُكَ للحادثِ المُلِمّ الجَليلِ
- أللواتي يحفَظنَ عهدَكَ بالغَيبِ ويَرعينَ سِرَّ كلِّ خليلِ
- واذا غِبْنَ عن سَقَامِكَ والبُرْءِ فمن للدلالِ والتَّعليلِ
- لا عقوقُ البنين يُعْهَدُ فيهننَ ولا جَفْوَةُ الأَبِ المَملولِ
- وثباتُ الآباءِ في سَلبِ الأبناءِ عند اشتباهِها في الطُّولِ
- ولَهُنَّ الحظُّ الجزيلُ في الحُقةِ والوجدِ والحنينِ الطويلِ
- والزياراتُ للقُبورِ على البأسِ وبُعدِ الرجاءِ والتَّأميلِ
- ذلكَ الوصلُ لا سؤالُ المَغَانيووقوفٌ على رسومِ الطُّلُولِ
- وانتظارُ الجييعِ أَنْ تعْقِبَ الدارُ ولا السيرُ في طِلاب الحُمُولِ
- ولهذا يُقالُ في المثلِ السائرِ ولا وَجْدَ فوقَ وجدِ الثَّكُولِ
- يا ابنَ حَمْدٍ اذا غَزتكَ المُصِيبَاتُ فلا تَلقَها بحَدٍّ كَلِيلِ
- واجعلِ الغايةَ التي يَنتهي الحزنُ اليها شكيمةً للغَلِيلِ
- ومتى لم تذُدْ بوادرُ عينيكَ وأَعربتَ طُرقَها بالهُمُولِ
- كنتَ للنائباتِ عوناً على ضيمكَ في طاعةِ البكا والعَويلِ
- هَبْكَ لا تملِكُ المنونَ أمَا تملِكُ صلحاً عن نيلكَ المطلولِ
- والى الصبر ما تَؤُولُ فيسلوكلُّ رُزءٍ ولا رَزَايَا العُقُولِ
- انَّما المرءُ من شبابِ اللياليومشيبِ الأَيامِ في تَضليلِ
- هَمُّهُ في الغِنى يُقَنِّعُهُ منه وجودُ الملبوسِ والمأكولِ
- مالهُ مِنْ رياشهِ غيرَ ما يصحبُ في اللَّحْدِ من ثِيابِ جَميلِ
- فازَ من نَزَّهَ المطامعَ عنهاواكتفَى من كثيرهَا بالقَلِيلِ