عمرت الشمس والبدر
ابن نباتة السعديعباسيالكاملمدحالراء
حجم الخط
- عُمِّرتَ الشَّمسِ والبَدْرأبداً على الأَيامِ والدَّهْرِ
- وأَطاعكَ المقدارُ تصرِفُهفي الناسِ بينَ النهي والأَمْرِ
- واذا عدوتَ لحاجةٍ سَنَحَتْفعلى النجاحِ وأيمن الزَّجْرِ
- لله عندك عادةٌ عُلِمَتْفي العُسرِ نألفها وفي اليُسْرِ
- قد جربوكَ فكنتَ أَثبتَهموأَحقَّهم بمواطنِ الصَّبْرِ
- ووقفتَ بالأَهوازِ معترضاًفي موقفِ أَحمى من الجَمْرِ
- ما فيه اِلا البيضُ ذاكيةًوأَسنَّةٌ كقوادمِ النّسْرِ
- فكفاكَ جدُّكَ ذو السعودِ بِهِشزراتُ تلكَ الأَعينِ الحُمْرِ
- وغَنِيتَ عن رأَيٍ تقلبهِوتُحيلُه في حلبةِ الفكْرِ
- جدٌّ يَرُدُّ الخيلَ مُقْعِيَةًويفُلُّ حَدَّ البِيضِ والسُّمْرِ
- وأرى مخايلَ عارضٍ نَعَجَتفيه الجَنوبُ مزاودَ القَطْرِ
- أَلقى بصحنِ الري كَلْكَلَهُوحبا الى الماهِينَ يَستَشرِي
- ما بعدَ أَهلكَ ينحرونَ بهاكالبُدنِ يومَ صبيحةِ النحْرِ
- احدى بناتِ الدَّهرِ كالحةًثَرماء ما تفترُّ عن ثَغْرِ
- شَمِّرْ لها تشميرَ ذي قَسَمٍهَجَر النِّساءَ ولذةَ الخَمْرِ
- واذا غَدَتْ أَفواجها عُصَباًفانهضْ اِليها نهضةَ الصَّقْرِ
- فلعلَّ ذلكَ أَنْ يكونَ الىما تبتغيه ذريعة النصْرِ
- كبني المُحِبينَ بختيار وقدصَحبوا أَخاكَ بعسكرٍ مجرِ
- فكفوكَ شوكته بحدهموطلبتهم بجريرةِ الوِتْرِ
- قد كان قتلُكَ قاتليهِ بهِمن قتلهِ أَدنى الى الغَدْرِ
- نصرٌ عزيزٌ خصَّ ناصرهُمَلَكَ الملوكَ به أَبا نَصْرِ
- يا ابن الذي استقربتُ ساحلهفَغَرِقتُ في تيارهِ الغَمْرِ
- ورأَى ثَناي وما أحبِّرهفي عِرضه أَنقى من الوفْرِ
- أَيامَ يدعوني فيخذُلَهسمعي وما بالسمعِ من وَقْرِ
- حافِظْ على الذكرِ الميل فمايَبقى على الأَيامِ كالذّكْرِ
- كم فيكَ لي من غزْرِ قافيةعذراءَ قد زُفَّتْ بِلا مَهْرِ
- سيارةٍ يُضحي الحسودُ بهاوالنَّارُ بينَ جوانحِ الصَّدْرِ
- تُصْبِيْهِ وهي الصَّابُ من فَمِهِمتمثلاً في عارضِ الأَمْرِ
- قد طبقت ما بينَ قُرطُبَةِوالصينِ من بَرٍّ ومن بَحْرِ
- تَطوى المنازلَ وهي باركةٌفي الصدرِ بينَ السُحْرِ والنحْرِ
- ومخلداتٍ كلَّما نُشِرتْتزدادُ حِدَّتُها على النشْرِ
- في كل تهئنةٍ وتعزيةٍينظمن نظم قلائدِ الدُّرِ
- يُنْسَى كلامُ النَّاسِ كلِّهُمُالاَّ كلام اللهِ أَو شِعْرِي
- قد سَرَّني وصفٌ بهِفشكرتُ لو أَجزيكَ بالشُّكْرِ