ترى الصبح من بعد الاحبة أسود
ابن نباتة السعديعباسيالطويلفراقالدال
حجم الخط
- تُرى الصبحُ من بعد الاحبةِ أَسودُأَم الليلُ كانوا انَّ ليلَكَ سَرْمَدُ
- كأَنَّ نجومَ الليلِ بعدَ فراقهمأَقامتْ على آثارهم تَتَردَّدُ
- ودارٍ لهم لما نأوا بادَ حسنُهاتَمرُّ بها عينُ الصحيحِ فترمَدُ
- عهدتُ بها معطى الهوى منية الهوىوقوماً اذا لم ينجدِ الغيثُ انجدُوا
- وذا هَيَفٍ من يابسِ الصَّخْرِ قلبُهوان كانَ من لينٍ يُحلُّ ويعقَدُ
- كلانا يظُن الحسنَ بعضَ عيوبهِويُعطى النَّوى منه القيادَ ويكمَدُ
- تودُّ ضلوعى بالابارقِ أَننىتجلدتُ والمغرورُ من يتجلَّدُ
- أَلا مَنْ لبرقٍ في جوانح ليلةٍكأَنَّ الدجى في حَملِهِ يَتَاوَّدُ
- اذا قلتُ يبدو الصبحُ لي من خِلالهمحا ضوءَه جُنحٌ من الليل أَسوَدُ
- أَقامَ رهيناً بالصباِح كأَنَّهعلى الليلِ أَسيافٌ تُسَلُّ وتُغْمَدُ
- الى كم أَردُ الحزمَ حرانَ ناهلاًوأخذل فيه الليلَ والليلُ مُسْعِدُ
- أصدِّدُ من صَرفِ الزمانِ عزائمىبأَشياءَ لا يسطيعها المتهدِّدُ
- لقد كادَ هذا الياس يألفُ همَّةلها صَدِرٌ عند الهموم وموردُ
- أُؤملُ أَمراً والمقاديرُ دونهوأَرقبُ يوماً ليس يأتي به الغَدُ
- وما انْ كفانى مثلُ أَبيضَ صارمٍأقلده مثل الذي أَتقلَّدُ
- الى أَنْ أَردَّ الشرقَ يشرقُ نحرُهبضربٍ يقوم الموتُ فيه ويقعُدُ
- ونارِ حريقٍ في السماءِ منيفةٍكنار قرى في دارِ تغلِبَ توقَدُ
- لسارى الدجى هدى وللضيف مطعموللخائف المرتاع أمن ومرقَدُ
- وكيف أَخاف الحادثاتِ ودونهاقواعدُ رَضْوى ذى الهضابِ وصندَدُ
- اذا كانَ سيف الدولة العضب ناصريحملتُ صروفَ الدهرِ تُدِنى وتُبعِدُ
- بعثتكَ لي يا ابنَ الوجيهِ موجهاًعليكَ سقاةٌ من سُراكَ ومزودُ
- تشقُ بى الظلماءَ طرفُك قائدىوظهرك لي فيها الفِراشُ المَمَهَّدُ
- ويوم تُرى فيه السُّها من ظَلامهوتُفقدُ فيه الشمسُ من حيث توجَدُ
- سَرى ليلَه خوفَ الردى من نَهارهفردَّته خيلٌ بالسنابِكِ تُطَردُ
- وخافَ بنوه من تَوردِ حوضهِفكادتْ عفاةُ الطير فيه تُوَرِّدُ
- اذا لم تُنفذ للرماحِ وصيةًفلا حكمٌ الاَّ الحُسامُ المُهَنَّدُ