لك المجد والحسب الأرفع
ابن نباتة السعديعباسيالمتقاربمدحالعين
حجم الخط
- لكَ المَجدُ والحَسَبُ الأرفَعُوركنٌ من العزِّ لا يُدفَعُ
- وأنت المثقفُ عطف الحبيبِ غيرَ جريرِكَ لا يَتبعُ
- نجاءٌ من الذُّلِّ حدُّ السِّنانِيَهمّ به المرءُ أو يُزمِعُ
- دَع الضيمَ يرأمهُ عاجِزٌوخَلِّ سَفاةً بهِ تُصْرَعُ
- وأرضاً جفا العزُّ سكانَهاكأنّ الأشمَّ بها أجْدَعُ
- فقد تنجلي غمراتُ الخُطوبِيضيقُ بطالعِها المَطْلَعُ
- ولا يتَناسى الفتى صبرَهإذا نابَه الحدثُ المُضْلِعُ
- أرى زَمناً ضاعَ أحْرارُهُوعيشاً يضُرُّ ولا ينْفَعُ
- تَمُرُّ بهِ فرصٌ كالسَّحابِ تُقلِعُ عنّا ولا تَرجعُ
- وكنتُ جَليداً على عَضِّهفكيفَ شَكا شَجْوَه المُوجِعُ
- ومَنْ ذا يُقارعُ أحْداثَهُإذا كنتَ من رَيبِه تَجْزَعُ
- وغيداء أطلبُها في المُنىوعندَ الرُّقادِ إذا أهْجَعُ
- تُوافِقُ جِسمي وأينَ الذييوافقُ روحيَ أو يَطْمَعُ
- وما كتُ أعلمُ أنّ الشَّرابَ يَبْرُدُ في كفِّ من يَمْنَعُ
- أبى لابنِ حَمْدٍ طِلابُ العلاءِ أنْ يستقرَّ بهِ مَضْجَعُ
- وإنْ يُدْرِك السَّبْقَ أقرانُهُإذا بادرَ الجَرْيَةَ الأسْرَعُ
- تراهُ خَميصاً على فَضلَةٍمن الزّادِ والمجدُ لا يَشْبَعُ
- يَعُمُّ بإنصافهِ الزّائرينَفلا يَسْتَطيلُ ولا يَخْضَعُ
- أبوكَ تلافى بتَدْبِيرهِفُتوقاً من الوَهْي ما تُرْقَعُ
- وفي بعض ما ساسَهُ زاجرٌلمنْ كانَ يبصرُ أو يَسْمَعُ
- فقُلْ مُبلِغاً لمليكِ الملوكِ يا عضدَ الدولةِ الأروعُ
- ومن لم يدعْ جُودُهُ سائِلاًولم يَخْلُ من خَوفِهِ مَوْضِعُ
- جَمَعْتَ بحمدٍ نظامَ الأمورِوكانَ الشّتيتُ به يُجمَعُ
- حككْتَ بهِ مِبْرَداً لا يزالُ ينحتُ في العَظْمِ أو يقطعُ
- أقامَ على سُنَنٍ زَيغَهُمْوفي الحقِّ أنْ قَنَعوا مَقْنَعُ
- وأنتَ ابنهُ حينَ جَدَّ المِراسُ واعتركَ اليأسُ والمَطْمَعُ