نيل المطالب بالهندية البتر
أبو عثمان الخالديعباسيالبسيطحكمةالراء
حجم الخط
- نَيْلُ المَطالِبِ بِالهِنْدِيَّةِ البُتُرِلا بِالأَماني والتَّأْميل لِلْقَدَرِ
- فَإِنْ عَفا طَلَلٌ أَوْ بَادَ ساكِنُهُفَلا تَقِفْ فيهِ بَيْنَ البَثِّ والفِكَرِ
- في شَمِّكَ المِسْكَ شُغُلٌ عَنْ مَذاقَتِهِوفي سَنا الشَّمْسِ ما يُغْني عَنْ القَمَرِ
- لو لَمْ أَكُنْ مُشْبِهاً لِلنّاسِ في خُلُقيلَقُلْتُ إِنّي مِنْ جيلٍ سِوى البَّشَرِ
- أو لَمْ يَكُنْ ماءُ عِلْمي قاهِراً فِكْريلأَحْرَقَتْني في نيرانِها فِكَري
- تَزيدُني قَسْوَةُ الأَيّامِ طِيبَ ثَناًكَأَنَّني المِسْكُ بَيْنَ الفِهْرِ والحَجَرِ
- أَلفتُ مِنْ حادِثاتِ الدَّهْرِ أَكْبَرهافَما أَعوج عَلى أَطْفالها الأُخَرِ
- لاشَيْءَ أَعْجَبُ عِنْدي في تَباينِهِإِذا تَأَمَّلْتُهُ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ
- أَرى ثِياباً وفي أَثْنائها بَقَرٌبِلا قُرونٍ وذا عَيْبٌ عَلى البَقَرِ
- قالَتْ رَقَدْتَ فقلت الهَمُّ أَرْقَدَنيوالهَمُّ يمنع أَحياناً مِنَ السَّهَرِ
- كَمْ قد وَقَعْتُ وُقوعَ الطَّيْرِ في شَرَكٍفَضَعْضَعَتْ مُنَّتي مِنْهُ قوى المِرَرِ
- أَصْفو وأَكْدَرُ أَحْياناً لمختبريولَيْسَ مُسْتَحْسَناً صَفْوٌ بِلا كَدَرِ
- إِنّي لأَسْيَرُ في الآَفاقِ مِنْ مَثَلٍسارٍ وأَمْلأُ لِلأَبْصارِ مِنْ قَمَرِ
- إِذا تَشَكَّكْتَ فيما أَنْتَ مُبْصِرُهُفَلا تَقُلْ إِنَّني في النّاس ذو بَصَرِ
- وكَيْفَ يَفْرَحُ إِنْسانٌ بغرّتهإِذا نَضاها فَلَمْ تصْدِقْهُ في النَّظَرِ
- لَقَدْ فَرِحْتُ بِما عَانَيْتُ مِنْ عُدُمٍخوف القَبيحَيْنِ مِنْ كِبر ومِنْ بَطَرِ
- ورُبَّما ابْتَهَجَ الأَعْمى بِحالَتِهِلأَنَّهُ قَدْ نَجا مِنْ طِيَرَةِ العَوَرِ
- ولَسَتُ أَبْكي لِشَيْبٍ قَدْ مُنيتُ بِهِيَبْكي عَلى الشَّيْبِ مِنْ يَأْسى عَلى العُمُرِ
- كُنْ مِنْ صَديقِكَ لا مِنْ غَيْرِهِ حَذِراًإِنْ كانَ يُنْجيكَ مِنْهُ شِدَّةَ الحَذَرِ
- ما أَطْمَئِنُّ إِلى خَلْقٍ فَأُخْبِرُهُإِلاَّ تَكَشَّفَ لي عَنْ لُؤْم مُخْتَبَرِ
- وقَدْ نَظَرْتُ إِلى الدُّنْيا بِمُقْلَتهافَاسْتَصْغَرَتْها جُفوني غايَةَ الصِّغَرِ
- وما شَكَرْتُ زَماني وهو يَصْعَدُ بيفَكَيْفَ أَشْكُرُهُ في حالِ مُنْحَدَري
- لا عارٌ يلحقني أَنّي بِلا نَشَبٍوأَيُّ عار على عَيْنٍ بِلا حَوَرِ
- فَإِنْ بَلَغْتُ الذي أَهْوى فَعَنْ قَدَرٍوإِنْ حُرِمْتُ الذي أَهْوى فَعَنْ عُذُرِ