تركت التلوم للفاتر
ابن نباتة السعديعباسيالمتقاربحكمةالراء
حجم الخط
- تركتُ التَّلَوُّمَ للفَاتِرِوشَمَّرتُ هَرْوَلَةَ الحَادِرِ
- وما زلتُ أَرغبُ عن رغبةٍالى غيرِ ذِي الخُلقِ الوافِرِ
- اذا لم أَجدْ ليدي مِنَّةًتَعَلَّقتُ بالنَّافِعِ الضّائِرِ
- لِخُرَّةَ فيْرُوْزَ يهدى الثَّناءوَمَنْ مِثلُه للفَتى الزائِرِ
- أُؤملهُ لدفاعِ الخُطُوبِوأَرجوهُ للزَّمنِ العاثِرِ
- وَصَدَّقَ ظَنّي بهِ خُبْرُهُومنفعةُ الظنِّ للخَابِرِ
- يُقصِّرُ عنهُ لِسانُ البليغِويَفضُلُ عن مُقلةِ النَّاظِرِ
- جَريءُ الجَنانِ يُلاقي الحُسامَبأكرمَ من حَدِّةِ البَاتِرِ
- لَوى قَسْطلَ الخيلِ عن أَرَّجَانَ راضٍ بحكمِ القَنا الجَائِرِ
- بعيدُ الهُمُومِ يَسُومُ الجيادَمعالجةَ الخِمْسِ في نَاجِرِ
- مَواقعُ آثارِهِ في البلادِمَواقعُ سَيلِ الحَيا الماطِرِ
- يُنَازِعُكَ الملكَ مَنْ هَمُّهُمُلاعبةُ الصَّقْرِ للطَّائِرِ
- وَهُمْ حينَ تَطرُقُهُمْ مُويدٌيَنامونَ عنْ ليلكَ السَّاهِرِ
- أَبى ذاكَ نهضُكَ بالمثْقَلاتِتِ وصبرُك والكيدُ للصَّابِرِ
- وأَنكَ لا تَرقدُ المطمئنْنَ الاَّ على سُنَّةِ الحَاذِرِ
- وأَنتَ أَحَقُّ بأَهْوالِهَااذا قيلَ هَلْ من فَتىً جَاسِرِ
- وما الصبحُ أَسفرَ للناظرينبأَوضحَ من حَقِّكَ السَّافِرِ
- اذا ما رأَيتُكَ فوقَ السَّيرِذكرتُ أَباكَ مع الذَّاكِرِ
- كأَني أَرى عَضُدَ المكرمَاتِ يَرْفُلُ في عِزِّهِ القَاهِرِ
- مكباً يُديرُ عَوِيْصَ الأُمورِ كَيساً على كأْسِهِ الدَّائِرِ
- ويُخفي على الناسِ أَسْرَارَهفما يَعْلَمونَ سِوى الظَّاهِرِ
- لأَرْوَعَ يَرفَعُهُ الناسبونالى الشَّمسِ والقَمرِ البَاهِرِ
- فيا مَلِكَ الأرضِ لي حاجَةٌنَداكَ على نيلِها ناصِري
- وأَنتَ مليءٌ بانْجَازِهاوما جادَ كالواجدِ القَادِرِ
- وعَوَّدْتَنِي عادةً في اللقاءِمن البِشرِ والكرمِ الغَامِرِ
- اذا ما تأَمَّلَهَا الحَاسِدونَ كَرّوا لها نَظْرَةَ الثْائِرِ
- وكم لكَ عنديَ من نِعْمَةٍيُقَلَّصُ عنها مَدى الشَّاكِرِ
- مَلأتَ سَمائي وأَرضي بِهَافكنتَ بها غَيرَ مُسْتَأْثرِ