كيف العزاء وأين بابه
ابن نباتة السعديعباسيمجزوءحكمةالباء
حجم الخط
- كيفَ العَزاءُ وأَينَ بابُهْوالحيُّ قد خَطَفَتْ ركابُهْ
- بأَعزَّ منتَقِبٍ يَنِمْمُ على مَحَاسِنهِ نِقَابُهْ
- كالبدَرِ في فزعٍ يَشِفْفُ كما يِشِفُّ به ثِيابُهْ
- مُتَأَودٍ حُلْو الشَّمَائِلِ من أَسَاوِرهِ حِقَابُهْ
- زَعَمَ المُخَبِّرُ أَنَّهُضُرِبَتْ على سَلَعٍ قِبَابُهْ
- فطلبتُم كالأَيم أَوكالسَّيْلِ في الليلِ انسِيَابُهْ
- فاذا أَحَمُّ المقْلَتينِ يشينُ أَنملَه خِضَابُهْ
- يَهتزُّ مثلَ السَّمهَريْيِ تَدَافعتْ فيه كِعَابُهْ
- وقفَ الولائدُ دونَهُكالقلب يَسْتُرهُ حِجَابُهْ
- أَقبلتُ أَسأَلُهُ وأَعْلَمُ أَنَّ حِرماني جَوَابُهْ
- وَيلي على مُتلوّنِ الأَخلاقِ يُعجِبُهُ شَبابُهْ
- لا رُسْلهُ تَتْرى اِلينا بالسَّلامِ ولا كتابُهْ
- وعَلِمتُ أَنَّ هَواهُ أَقْصَرُ مذ تَجنبنا عِتَابُهْ
- وفتى ظَفَرت بِوِدِّهِتَحْظَى بصحبتهِ صِحَابُهْ
- حَسَنُ الفكاهةِ باسِمٌغِبَّ السُّرى حُلوٌ لُعَابُهْ
- ماضي العَزيمةِ ما تُرىاِلا على شَرَفٍ رِكابُهْ
- ويلوحُ بالفقَر البياتِ كما يلوحُ به سَرابُهْ
- للهِ دَرُّ أبي سَعيددٍ يومَ يُعْجِزُنا ثَوابُهْ
- ألقَاؤُهُ الطَّلْقُ البَشَاشَةِ يسترقُكَ أَم خِطَابُهْ
- زانَ السَّماحَةَ بِشْرُهُوأَعانَ منطقَه صَوابُهْ
- وَدَفَعْتُ منه في سَوَادِ الخَطْبِ ثَقَّاباً شِهابُهْ
- كطلاوَةِ السَّيفِ المُهَنْنَدِ تَطْبِيَيْكَ كما تَهابُهْ
- مُسْتَغنياً عن صَاحِبِما دامَ يصحبُه ذُبَابُهْ
- ما يُسْتَدلُّ على مآرِبِهِ ولا يُدرى طِلابُهْ
- غَلَبَ الرجال على طَريقِ الحَزْمِ لما سُدَّ بابُهْ
- وَرأَى الذي لم يُبْصروهُ وحالَ دونهم ضَبَابُهْ
- يتناذرونَ زئيرَ ليثٍ من سِوى القَصْباءِ غابُهْ
- بمقصَّفاتِ النَّبلِ والخَطيِّ يسْتَدْفي اِهَابُهْ
- فالآنَ ليسَ يروعنيصَرفُ الزَّمانِ ولا انِقلابُهْ