ما لي إذا هب عليل الرياح
ابن فركونأندلسيالسريعرومانسيةالحاء
حجم الخط
- ما لِي إذا هبَّ عَليلُ الرّياحْيَرْوي أحاديثَ غَرامي صِحاحْ
- وما لدَمْعي إذ كتَمتُ الهَوىباحَ بأسْرارِ غَرامي صُراحْ
- وأرّقَ الأجْفانَ يوْمَ النّوىسَنا وميضٍ بالحِمى قدْ ألاحْ
- وصرّحَ الدمْعُ بسرِّ الهَوىفكلّما أُخْفيهِ زادَ اتّضاحْ
- فدمْعُ جفْنِي لمْ يزَلْ صَيّباًوزَنْدُ شوْقي ليسَ يُلْفَى شَحاحْ
- أأسْتَطيعُ الآن كتْمَ الهَوىوقدْ غَدا سِرُّ غَرامي مُباحْ
- هِمْتُ بظَبْيٍ لمْ يزَلْ جَفْنُهُذا مَرَضٍ يُمْرِضُ منّا الصّحاحْ
- من قدّه ولحْظِهِ لم يزَلْيَفْتُكُ بالسُّمْرِ وبيضِ الصِّفاحْ
- فلحْظُهُ يُزْري ببيضِ الظُّباوقدُّهُ يُزْري بسُمْرِ الرّماحْ
- يبْسِمُ عن ثغْرٍ شَنيبٍ كَماتَبسِمُ في الرّوْضِ ثُغورُ الأقاحْ
- وقدْ غَدا لناشِقٍ عَرْفُهُيحْكي شَذا الزَّهْرِ إذا الزَّهْرُ فاحْ
- خلَعْتُ في الحُبِّ عِذاري فهلْعليَّ في خَلْعِ عِذاري جُناحْ
- لا يُعْذَلُ المُشْتاقُ في حُبِّهفالصّبُّ لا يُصْغي إلى قوْلِ لاحْ
- يا قاتَلَ اللهُ عَذولاً جَفالمّا غَدا في العذْلِ ظُلماً وراحْ
- كيفَ أطيقُ الصّبْرَ عنْ حُبِّهِوربْعُ صبْري قدْ غَدا مُسْتَباحْ
- ليسَ على الصّبِّ جُناحٌ إذايَخفِضُ في الحُبِّ إليْهِ الجَناحْ
- حكَّمتُهُ يقضي بما يرْتَضيفحُكْمُهُ إنْ جارَ عِندي صَلاحْ
- ظَبْيٌ إذا ما عادَني ذِكْرُهُأميلُ كالغُصْنِ إليْهِ ارْتِياحْ
- يفعَلُ في أهلِ الهَوى لحْظُهُفِعْلَ الحُسامِ الصّلْتِ يومَ الكِفاحْ
- يحْكي قضيبَ البانِ مهْما انثَنىويُخْجِلُ البَدْرَ إذا البدْرُ لاحْ
- فالوَصْلُ لي منهُ بُلوغُ المُنىوالهَجْرُ لي منْهُ حِمامٌ مُتاحْ
- سأرْتَجي بعْدَ النّوى قُرْبَهفقدْ يَلينُ الصّعْبُ بعْدَ الجِماحْ
- جَلَوْتُ أبْياتيَ في وصْفِهِكما جلَتْ زهْرَ الرِّياضِ البِطاحْ
- لعلّهُ يُطْفِئُ نارَ الجَوىبريقِه العَذْبِ البَرودِ القَراحْ
- فالقَلْبُ يَصبو نحْوَهُ كلّماهبّتْ نُسَيماتُ الصَّبا بالصَّباحْ