وما كنت أهوى ربع سلمى وإنما
ابن فركونأندلسيالطويلرومانسيةالميم
- ١وما كنتُ أهْوى ربْعَ سَلْمى وإنّماأحِبُّ الحِمَى من أجْلِ مَن سَكَن الحِمَى
- ٢وما كنتُ أدْري أنّ سهْمَ لحاظِهايُصيبُ فؤادَ المُسْتَهامِ إذا رَمَى
- ٣وقد كانَ قَلبي يحْذَرُ الحبَّ جُهْدَهُوما كان ذاكَ الحِذْرُ إلا ليَسْلَما
- ٤إلى أنْ بَدا للقَلبِ لمّا بَدا لهُمُحيّاً يفوقُ الشّمسَ في أفُقِ السّما
- ٥وللهِ دُرٌّ راقَ منْ ثغْرِها الذيسَقاني كُؤوسَ الحُبِّ حينَ تبسّما
- ٦فمَهْما رنَتْ تحْكي غَزالاً مُمَنَّعاًومهْما انثَنَتْ تَحْكي قَضيباً مُنعَّما
- ٧ويا لِغرامٍ قد ثَوى بجوانحِيفأنْجَدَ ما بيْنَ الضّلوعِ وأتْهَما
- ٨غزَتْ قلْبي المُضْنى المَشوقَ جُنودُهُفأصبَحَ في أيْدي الصّبابةِ مَغْنَما
- ٩فَيا لَيْتَ سَلْمى تبعَثُ الطّيْفَ في الكَرىلتُرْوِي قُلوباً بالصّبابةِ حُوَّما
- ١٠ويا لَيتَها تُهْدي سَلاماً معَ الصَّباليَنقَعَ قلْباً جمرُهُ قد تضرَّما
- ١١تَهُبُّ علَى جسمي صَباها عَليلةًفيَبْرأُ ما قدْ كان منهُ تألَّما
- ١٢ومهْما هَمى دَمْعي وصَوْبُ غَمامةٍفوَاللهِ ما أدْري مَنِ الغَيثُ مِنْهُما
- ١٣فَما بجُفوني غيرُ صيِّبِ أدْمُعٍوما بفُؤادي غيرُ خَبْلٍ تحَكّما
- ١٤وأظْهَرَ دمْعي ما بقَلْبي من الهَوىوقد كان سِرّاً في ضُلوعي مُكَتَّما
- ١٥فإن لُمْتُهُ أن باحَ بالحُبِّ للوَرىفيُنشِدُ هلْ كان الغَرامُ ليُكتَما
- ١٦ويا أيّها القلبُ المَشوقُ إلى مَتىتَبيتُ كما شاءَ الغَرامُ مُتَيَّما
- ١٧لَئِن مُنِعَ الوصْلُ الذي فيه راحَتيفَما يُمْنَعُ المشتاقُ أن يتوهّما
- ١٨سأطْمَعُ في وصْلٍ وإنْ طالَ هجْرُهاوأقْطَعُ دهْري في عَسى ولعلّما
- ١٩وقد زعَمَ الواشونَ أنّيَ تارِكٌهَواها ومرْآها وأصْبِرُ عنهُما
- ٢٠فظنّتْ بأنّي قد سلوْتُ عنِ الهَوىوأنّي إذاً لا أسْهَرُ الليلَ مُغْرَما
- ٢١وهَيْهاتَ يمْحو الدّهْرُ أو ينسخُ العِدَىلَها في حَصاةِ القلْبِ ما قد ترسَّما