أهل بالروض سرب الطائر الغرد

ابن فركونأندلسيالطويلالدال

حجم الخط
  1. أهَلَّ بالرّوضِ سرْبُ الطّائِرِ الغَرِدِبما انتَضى نهرُهُ من سيفِهِ الفَرَدِ
  2. فهزّ مثنَى جناحَيْهِ وحثّهُماحثّ المُسابِقِ للأقْصى من الأمَدِ
  3. عهْدي به وارِداً أكْواسَ غاديةٍتُقسّمُ الرّاحَ بين الرّوحِ والجسدِ
  4. ولحْظُهُ يرْتَعي المرْعى المَجودَ بهاوجيدُهُ يزْدَهي بالحَلْي والغَيَدِ
  5. خيّلْتُهُ حين أبْدى لي بدائِهَهُأنّي زُهِيتُ بعِقْدٍ منهُ منتَضِدِ
  6. أو أنّ عارِفةً وافَى الشّريفُ بهافأحْبَسَتْ أمَلي بالعدِّ والعُدَدِ
  7. ما لِي وللرّوضِ أسْتَهْدي أزاهِرَهُوالزُهْرُ في أفُقِ العلياءِ طوْعُ يَدي
  8. حسْبي هديّةُ سِبْطِ المصْطَفى شرفاًتهْدي وتَنقُلُ من زَيغٍ إلى رشَدِ
  9. ألا أجيدُ قَريضي وهْوَ لي عضُدٌلا يُنْهِضُ الرُّمْحَ إلا شدّةُ العضُدِ
  10. ألا أرُدُّ خَصيمَ القومِ إذ حسَدواوقد مضى عدْلُهُ بالبغْي والحسَدِ
  11. وسَلَّ في حرْبِ مَنْ عادَى مواضِيَهُوهزّ كُلّ قويمِ القَدّ مُطَّرِدِ
  12. بصالِحٍ من دُعاءٍ يرْتقي صُعُداًعليهِ في طلَبِ العَلْياءِ مُعْتَمَدي
  13. أقولُ يا ناشِدَ الدُنْيا وزُخْرُفِهالقدْ كفَتْكِ يداهُ جهْدَ مُجْتَهِدِ
  14. أبو المَعالي مَعاليهِ مُقدّسةٌفي جنّةِ الخُلْدِ منهُ فكرَةُ الخَلَدِ
  15. قصْداً فمَعْلَمُهُ للهِ عالِمُهُبكلِّ ما لمْ ينَلْهُ نقْدُ مُنتَقِدِ
  16. يدْعو بنا معْشرَ الأبناءِ إنّ لكُمْلوالِداً مُشْفِقاً للأهلِ والولَدِ
  17. وحيثُ يُهْديكُمُ أبياتَهُ مِدَحاًفالشُكْرُ ما بينَ مَشْفوعٍ ومُتّحِدِ
  18. فَيا عَميدَ بني البيتِ الكريمِ لقدْأصْمتّ بالفخْرِ رَغْماً ألْسُنَ اللّدَدِ
  19. وجئْتَ بالشّعْرِ فالشّعْرَى بساحَتِهِفي جمْعِ مُحْتَشِدٍ يعْنو لمُنْفَرِدِ
  20. ممتدّةٌ في العُلى أطْنابُهُ فأناأدْعو لرافِعِ عُلْياها على عَمَدِ
  21. وأسألُ اللهَ في طولِ البقاءِ لهُسؤالَ عبْدٍ على مَوْلاهُ مُعْتَمِدِ